شعر و أدب

من وحي انتظار افروديت الشرقي لبريز / المغرب

من وحي انتظار افروديت الشرقي لبريز / المغرب

من وحي انتظار افروديت

الشرقي لبريز / المغرب

 

ذات لحظة انتظر قدوم افروديت ، وجدتني في حالة شرود، اكتشفت ان طفلا يحي بداخلي، يشاغب، يتمرد، يطالب باطلاق عنانه، لينطلق في رحلة بحثا عن نور شمس الحرية التي حجبه التقدم في السن، لم اعي حينها انه نبض الانسان المتدفق بداخلي، يدنو مني بحنو شديد، يطبب جروح الزمان، يدفع بالانسان ليحتل المشهد العام للحياة، ويتحكم فيها، يجعلني احس انا الكل، انا انت، هو، هي … انا كل انسان على الارض يتحرك بداخلي كل احساس بالقلق، العذاب، الاضطهاد …اعيش األما، و احي املا، كل انسان على الارض…، انا….
حين اجتاحني الطفل أحسست في غضون رحلتي بالاغتراب عن ذاتي، حين أدركت ان الذات التي يسكنها الطفل غير تلك التي سكنها انا الكهل، أحسست بدبول قلبي، و فقدت امن الانتماء حينها.
علمني ذاك الطفل المارد الذي يسكنني، ان لا امارس اغتيال المشاعر بالكلمات، و ان اطلق سراحها كاسرب الحمائم، حينها شعرت انني في حاجة الى مصالحة كبرى، مصالحة الكهل بالطفل، فلملمت بعدها ما بقي مني، وانطلقت في رحلة لا اعرف نهايتها، دون ان أعير اهتماما لامنية صعبة التحقق، و لا حلم عابر في واقع غابر.
فجأة شعرت انني انسان مهزوم لا يريد ان يصدر انكساراته للاخرين،فصرحت بصوت في وجهي قائلا: ما أتعس الانسان عندما يحاول..، ان لم أعي بنفسي، ساصبح يوما صورة انسان، انا مريض و يجب ان اشفي، مرضي ليس عضويا انما يسكن داخل نفسي، لكن بالإرادة الشفاء ممكن، الهزيمة هي المرض نفسه، أي معني للحياة حين يكون الانسان مهزوما.

زر الذهاب إلى الأعلى