أخبار عربية

نشاط تنويري مكثف لوفد «رسالة السلام العالمية» في تولونج أجونج بإندونيسيا

نشاط تنويري مكثف لوفد «رسالة السلام العالمية» في تولونج أجونج بإندونيسيا.. -من المدارس إلى الجامعات.. فكر الشرفاء الحمادي يحظى بترحيب واسع في جاوة الشرقية

نشاط تنويري مكثف لوفد «رسالة السلام العالمية» في تولونج أجونج بإندونيسيا..
-من المدارس إلى الجامعات.. فكر الشرفاء الحمادي يحظى بترحيب واسع في جاوة الشرقية

 

 

في محطة جديدة تؤكد اتساع دائرة الإهتمام بالفكر القرآني والتنويري في إندونيسيا، واصل وفد مؤسسة رسالة السلام العالمية المقيم في اندونيسيا نشاطه المكثف في مدينة تولونج أجونج بإقليم جاوة الشرقية، من خلال سلسلة من اللقاءات والزيارات والمحاضرات التي جمعت نخبة من القيادات التعليمية والأكاديمية، وأسفرت عن طرح مبادرات جديدة للتعاون، والاستفادة من مؤلفات المفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي في المجالات التعليمية والثقافية.
ضم الوفد الدكتور تامر الغزاوي مدير مكتب مؤسسة رسالة السلام العالمية في إندونيسيا، والأستاذ الدكتور محمد عبدالحميد نائب رئيس جامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية، والأستاذ فتح القريب مسؤول بمكتب التعاون الدولي بالجامعة.

ووصل الوفد إلى مدينة تولونج أجونج بعد رحلة استغرقت نحو أربع ساعات ليلاً بالسيارة من مقر جامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية في مدينة مالانج، ليبدأ في صباح اليوم التالي برنامجاً حافلاً بالأنشطة واللقاءات التنويرية.
استهل الوفد برنامج زيارته بتفقد مدرسة الأزهر، إحدى أكبر المدارس التابعة لوزارة التعليم في مدينة تولونج أجونج، والتي تضم مراحل التعليم المختلفة بدءاً من رياض الأطفال وحتى المرحلة الثانوية.
والتقى الوفد خلال الزيارة شيخ المدرسة كياهي الحاج المواردي، حيث جرى تعريفه برؤى وأفكار المفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي مؤسس مؤسسة رسالة السلام العالمية ومسيرته الفكرية والثقافية، وأبرز مؤلفاته، وما تتضمنه من دعوة إلى العودة إلى القرآن الكريم باعتباره مرجعية للقيم والتشريعات، وترسيخ السلام والأخوة الإنسانية والرحمة والعدل والمساواة، ونبذ التعصب والتطرف والانقسام.
وقدم الوفد إلى شيخ المدرسة عدداً من مؤلفات الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، وسط اهتمام واضح بالتعرف على مشروعه الفكري وأهدافه.
وأبدى كياهي الحاج المواردي ترحيباً كبيراً بالتعاون مع مؤسسة رسالة السلام العالمية، وطرح مقترحاً لإبرام اتفاقية تعاون بين الجانبين، خاصة في مجال المناهج الدراسية، والاستفادة من مؤلفات الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي بما يسهم في تعزيز القيم الإنسانية والتنويرية لدى الطلاب.

 

وفي خطوة تعكس حجم الاهتمام بالفكر الذي تطرحه المؤسسة، وجه شيخ المدرسة دعوة إلى الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي أو من ينوب عن معاليه لإلقاء كلمة يوم 26 سبتمبر المقبل في مدينة تولونج أجونج، خلال مؤتمر عام يضم عدداً كبيراً من الدعاة والأئمة والخطباء في جاوة الشرقية.
وأكد كياهي الحاج المواردي أن فكر الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي يحظى بقبول واهتمام، لكونه يتوافق مع احتياجات المجتمع الإندونيسي، خاصة في دعوته إلى السلام، ونبذ التعصب، ومواجهة التطرف، وتعزيز التعايش والتفاهم بين أبناء المجتمع.

وانتقل الوفد عقب ذلك إلى جامعة السيد علي تولونج أجونج الإسلامية الحكومية، حيث عقد سلسلة من اللقاءات مع أعضاء هيئة التدريس والعمداء والوكلاء في عدد من الكليات، من بينها كليات الآداب والشريعة والتربية والاقتصاد والدراسات العليا.
وشهدت الجامعة تنظيم محاضرتين متزامنتين للتعريف بفكر الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي؛ حيث ألقى الدكتور تامر الغزاوي محاضرة في كلية الآداب تناول خلالها أبرز ملامح المشروع الفكري للمفكر العربي، وأهدافه في نشر الوعي القرآني وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وترسيخ ثقافة السلام والتعايش.
وبالتوازي، ألقى الأستاذ الدكتور محمد عبدالحميد محاضرة في كلية التربية حول الفكر نفسه، متناولاً أهمية الاستفادة من الرؤية القرآنية في بناء الإنسان وتعزيز القيم التي تسهم في بناء مجتمع أكثر استقراراً وتسامحاً.

 

وفي إطار دعم التواصل العلمي والثقافي، أهدى الدكتور تامر الغزاوي مجموعة من مؤلفات الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي إلى مكتبة كلية الآداب بالجامعة، كما أهدى مجموعة أخرى إلى مكتبة كلية التربية، لتكون متاحة أمام أعضاء هيئة التدريس والباحثين والطلاب الراغبين في التعرف على هذا المشروع الفكري.

ولقي وفد مؤسسة رسالة السلام العالمية ترحيباً كبيراً من المؤسسات التعليمية التي شملها البرنامج، حيث أعرب المسؤولون والأكاديميون عن تطلعهم إلى تكرار الزيارات واستمرار التعاون مع المؤسسة، وتوسيع مجالاته خلال المرحلة المقبلة.
كما حمل مسؤولو المؤسسات التعليمية الإندونيسية تحياتهم إلى الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، مؤكدين تقديرهم للجهود الفكرية والثقافية التي تستهدف نشر قيم السلام والتسامح والتعايش الإنساني.
وتأتي هذه الزيارة امتداداً للجهود التي تبذلها مؤسسة رسالة السلام العالمية في إندونيسيا، والتي تعززت بصورة كبيرة عقب زيارة وفد المؤسسة إلى جاوة الشرقية خلال شهر أبريل الماضي، برئاسة الأستاذ مجدي طنطاوي مدير عام المؤسسة، وما شهدته تلك الزيارة من لقاءات واتصالات مع عدد من المؤسسات التعليمية والدينية والأكاديمية.

 

وتكشف التحركات المتتالية لمؤسسة رسالة السلام العالمية في إندونيسيا عن اتساع دائرة الاهتمام بمشروع الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي الفكري، وانتقال مؤلفاته من مجرد القراءة والاطلاع إلى مساحات أوسع من الحوار الأكاديمي والتعليمي، وصولاً إلى مقترحات للاستفادة منها في المناهج الدراسية، وإنشاء جسور تعاون بين المؤسسات التعليمية الإندونيسية ومؤسسة رسالة السلام العالمية.
وتواصل المؤسسة جهودها في التعريف بالفكر القرآني والتنويري، انطلاقاً من رؤية تقوم على نشر ثقافة السلام والأخوة الإنسانية، وترسيخ قيم الرحمة والعدل والمساواة، ومواجهة خطاب التعصب والتطرف، بما يعزز بناء مجتمعات أكثر أمناً واستقراراً وتماسكاً.

زر الذهاب إلى الأعلى