هيئة الرقابة المالية تدرب شركات التخصيم على المنظومة الرقمية الجديدة للنشاط
كتب – محمود الهندي
نظمت الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة الدكتور إسلام عزام، تدريبًا للشركات الممارسة لنشاط التخصيم على استخدام المنظومة الرقمية المخصصة للنشاط التي أنشأتها الهيئة بالتعاون مع شركة “إي فاينانس” .
وتتيح المنظومة للشركات الاستعلام إلكترونيًا عن الفواتير والتحقق مما إذا كانت مموّلة مسبقًا، لمنع ازدواج التمويل أو تكرار عملية التخصيم .
وخلال التدريب الذي حضره السيد وليد أنور، مساعد رئيس الهيئة، تعرف ممثلو شركات التخصيم على آليات التعامل مع المنصة الرقمية وكيفية استيفاء متطلبات قرار مجلس إدارة الهيئة رقم (51) لسنة 2026 للتأكد من عدم وجود أكثر من عملية تخصيم لذات الحق، والتعامل مع الفواتير بالتجميد لصالح شركة التخصيم طوال مدة سريان التعاقد .
كما تلقى ممثلو الشركات تدريبًا عمليًا على تضمين العقود المبرمة مع البائعين ما يفيد إشهار حق الضمان المترتب على التمويل الممنوح بسجل الضمانات المنقولة، وفقًا لقانون تنظيم الضمانات المنقولة رقم (115) لسنة 2015 ولائحته التنفيذية .
وأجاب المسئولون والمدربون من الهيئة وشركة “إي فاينانس” على أسئلة ممثلي الشركات حول الأدوات المتاحة للتعامل مع الفواتير من خلال المنصة الرقمية، وكيفية التواصل مع الجهات ذات الصلة وفي مقدمتها الهيئة ووزارة المالية ومصلحة الضرائب .
وقال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن المنظومة الرقمية الجديدة أُطلقت في فبراير الماضي بهدف الحد من مخاطر ازدواج التمويل، مما يساهم في تعزيز كفاءة النشاط ومستويات الحوكمة والشفافية، فضلًا عن إحكام الربط التقني بين أطراف والسوق والجهات الرقابية، وهو ما تسعى الهيئة لتعميمه على جميع الأنشطة المالية غير المصرفية .
وأوضح ارتفاع مؤشرات نشاط التخصيم خلال الربع الأول من العام الحالي 2026 مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي 2025 بزيادة نحو 48.7% في قيمة الأرصدة المدينة، بينما ارتفع عدد عملاء النشاط (الشركات المُحيلة) من 747 إلى 958 بنسبة 28.2% بقيمة أوراق مخصّمة تتجاوز 40 مليار جنيه مقابل 29.4 مليار خلال الفترة ذاتها من العام الماضي .
وشدد رئيس الهيئة على ضرورة تكثيف الجهود من خلال اتحاد شركات التخصيم بالتنسيق مع الهيئة لتنشيط أداء القطاع، مشيرًا إلى انخفاض عدد إجمالي الشركات الحاصلة على رخصة مزاولة النشاط إلى 39 خلال الربع الأول من العام الحالي مقارنةً بـ41 شركة في الفترة ذاتها من العام الماضي، سواء كانت متخصصة في التخصيم أو تزاوله بجانب أنشطة أخرى .
وأضاف الدكتور إسلام عزام أن الهيئة تطمح في الفترة القادمة إلى تطوير المنظومة الإلكترونية لرقمنة عملية التخصيم بالكامل، ابتداءً من الالتزام بالاستعلام عن الفواتير المراد تخصيمها أثناء الدراسة الائتمانية وقبل منح التمويل، ثم التأكد من عدم ازدواج التخصيم لذات الحق وتجميد الفواتير طوال مدة عقد التخصيم، وانتهاءً بسداد المستحقات، مما يساعد الشركات على سرعة التعامل وإحكام الإجراءات عبر تكاليف مخفضة وفي ظل ربط تقني كامل .
يُذكر أن التخصيم هو أحد أنشطة التمويل غير المصرفي الخاضعة لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية، وهو أداة تمويل قصيرة الأجل لزيادة دورة التدفق النقدي مع تحسين السيولة فضلًا عن الربحية، من خلال عقد تمويل ينشأ بين المخصّم (شركة التخصيم) والبائع (الشركة المُحيلة) وبمقتضاه يشتري المخصّم الحقوق المالية الحالية والمستقبلية الناشئة عن بيع السلع وتقديم الخدمات .








