علاء حمدي
قال هيثم عرفة، عضو مجلس إدارة غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة ورئيس لجنة التدريب، إن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر تمثل دفعة مهمة للعلاقات الاستراتيجية بين البلدين، وتعزز فرص توسيع التعاون في مجالي السياحة والطيران، بما يدعم جهود مصر لزيادة أعداد السائحين الصينيين الوافدين إليها.
وأضاف عرفة، في تصريحات خاصة، أن السوق السياحي الصيني يعد من أهم الأسواق الواعدة أمام السياحة المصرية، في ظل ضخامة حجم الجمهورية الشعبية وتعداد سكانها الذي يقترب من 1.4 مليار نسمة، مشيرًا إلى أن مصر تستهدف رفع أعداد السائحين الصينيين إلى مليون سائح سنويًا خلال السنوات المقبلة، مع وجود طموحات للوصول مستقبلًا إلى 3 ملايين سائح سنويًا.
وأوضح أن أعداد السائحين الصينيين الوافدين إلى مصر شهدت نموًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، لترتفع من نحو 165 ألف سائح في عام 2023 إلى قرابة 300 ألف سائح في 2024، وصولًا إلى نحو 360 ألف سائح خلال 2025، وتعكس هذه الزيادة الإمكانات الكبيرة للسوق الصينية وقدرتها على تحقيق معدلات نمو أكبر.
وأكد أن السائح الصيني يمثل أهمية اقتصادية كبيرة للمقصد المصري، إذ يتراوح متوسط إنفاقه خلال الرحلة الواحدة بين 1800 إلى 3500 دولار، فيما تتراوح مدة إقامته بين 8 و12 يومًا، ما يجعل زيادة الحركة السياحية الصينية عاملًا مهمًا في تعزيز الإيرادات السياحية ورفع متوسط الإنفاق داخل المقصد، كما يستهدف في المقام الأول نمط السياحة الأثرية الثقافية والنيلية.
وأشار عرفة إلى أن تحقيق مستهدف المليون سائح صيني يتطلب زيادة معدلات الربط الجوي المباشر بين المدن الصينية والمقاصد المصرية، إلى جانب توسيع الشراكات بين شركات السياحة والطيران والمنصات السياحية الصينية، وتكثيف الحملات الترويجية والقوافل السياحية في المدن الصينية الكبرى، خاصة بكين وشنغهاي وقوانغتشو.
ولفت إلى أهمية استثمار المعارض الأثرية المصرية التي تقام في الصين كأداة فعالة للترويج للمقصد المصري، وخاصة المنتجات السياحية الجديدة في مصر، منوها إلى ضرورة استثمار هذا التنوع في تصميم برامج سياحية متخصصة للسائح الصيني، بحيث لا تقتصر على السياحة الثقافية والأثرية، وإنما تمتد إلى الرحلات النيلية والسياحة الشاطئية والصحراوية والبيئية، إلى جانب التجارب التفاعلية والعروض الصوتية والضوئية.
وأكد رئيس لجنة التدريب أن تطوير الخدمات المقدمة للسائح الصيني يمثل عنصرًا أساسيًا لتحقيق مستهدفات النمو، خاصة توفير الخدمات والمعلومات باللغة الصينية، وتسهيل وسائل الدفع، ورفع كفاءة العاملين بالقطاع السياحي من خلال برامج تدريبية متخصصة للتعامل مع السائح الصيني وفهم احتياجاته وثقافته.
وقال إن زيارة الرئيس الصيني لمصر تمثل فرصة مهمة لترجمة قوة العلاقات السياسية والاستراتيجية بين القاهرة وبكين إلى تعاون أكبر في قطاعي السياحة والطيران، مؤكدًا ضرورة البناء على الزخم الذي تشهده العلاقات بين البلدين من خلال خطوات عملية تساهم في زيادة الحركة السياحية الصينية.








