شعر و أدب

هَمَسَاتُ الْعِشْقِ مِنْ عُمْقِ الْبَيْدَاءِ..بقلم د. بكرى دردير

هَمَسَاتُ الْعِشْقِ مِنْ عُمْقِ الْبَيْدَاءِ

بقلم د. بكرى دردير

ارْتَادَتْ كَلِمَاتِي أَنْ تُوَاصِلَكِ، فَاشْتَاقَتْ حُرُوفِي،

وَحَنَّ قَلَمِي لِيَكْتُبَ عَنْكِ أَجْمَلَ قَصَائِدِي،

وَكَأَنَّ الْحُرُوفَ لَا تُزْهِرُ إِلَّا حِينَ تَلْقَاكِ،

وَكَأَنَّ الْقَصَائِدَ لَا تَحْلُو إِلَّا إِذَا ذُكِرَ اسْمُكِ.

فَأَنْتِ حِكَايَةُ عِشْقٍ تَسْكُنُ الْقَلْبَ وَالْوِجْدَانَ،

وَأَنْتِ نَبْضُ رُوحِي وَأَجْمَلُ أَحْلَامِي،

وَسَتَبْقَيْنَ أَجْمَلَ امْرَأَةٍ تُلْهِمُ كَلِمَاتِي،

وَأَعْذَبَ لَحْنٍ يُرَدِّدُهُ قَلْبِي عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ.

أُنَاجِي اسْمَكِ مِنْ عُمْقِ الْبَيْدَاءِ،

فَأَسْمَعُ الطُّيُورَ تُغَرِّدُ بِحُرُوفِكِ،

وَتَرْسُمُ فَوْقَ رِمَالِ الصَّحْرَاءِ أُغْنِيَةَ عِشْقٍ،

كَأَنَّ الْكَوْنَ يَهْمِسُ لِي بِاسْمِكِ فِي هَمْسَةِ شَوْقٍ.

أُغْمِضُ عَيْنَيَّ فَأَرَاكِ فِي كُلِّ الْأَرْجَاءِ،

وَأَمْضِي إِلَيْكِ عَلَى جَنَاحِ الْحُلْمِ وَالرَّجَاءِ،

فَأَنْتِ فِي صَمْتِ اللَّيَالِي نَجْمَةٌ لَا تَغِيبُ،

وَأَنْتِ فِي صَحْرَاءِ عُمْرِي نَبْعُ حُبٍّ لَا يَجِفُّ.

أَلْقَتِ الطُّيُورُ رَسَائِلَ الْمَحَاسِنِ،

وَغَنَّتْ لِلِّقَاءِ أَعْذَبَ أَلْحَانِ الْهَوَى،

وَحِينَ وَصَلَتْ رَسَائِلُكِ إِلَى قَلْبِي،

ارْتَجَفَ النَّبْضُ شَوْقًا، وَاسْتَيْقَظَ الْهَوَى.

وَتَفَتَّحَتْ زُهُورُ الْعِشْقِ فِي رُوحِي،

وَتَعَطَّرَتْ أَيَّامِي بِأَنْفَاسِ الْحَنِينِ،

فَكَأَنَّ اسْمَكِ أُغْنِيَةٌ تُحْيِي الْمَشَاعِرَ،

وَكَأَنَّ وُصُولَكِ عِيدٌ لِلْقَلْبِ الْحَزِينِ.

يَا سَيِّدَةَ الْحُسْنِ، يَا سِرَّ الْجَمَالِ،

يَا مَنْ مَلَكْتِ الْقَلْبَ فِي صَمْتٍ وَدَلَالِ،

إِنْ كَانَ لِلشِّعْرِ مَوْطِنٌ، فَأَنْتِ مَوْطِنُهُ،

وَإِنْ كَانَ لِلْعِشْقِ عُنْوَانٌ، فَأَنْتِ عُنْوَانُهُ.

سَأَكْتُبُ اسْمَكِ فَوْقَ صَفَحَاتِ السِّنِينَ،

وَأَنْقُشُهُ فِي الْقَلْبِ نَبْضًا لِلْعَاشِقِينَ،

فَأَنْتِ قَصِيدَةُ عُمْرِي، وَحُلْمِي الْجَمِيلُ،

وَأَنْتِ فِي زَحْمَةِ الْأَيَّامِ حُبِّي الْأَصِيلُ.

فَابْقَيْ كَمَا أَنْتِ، نَبْضًا لَا يَغِيبُ،

وَحُبًّا فِي أَعْمَاقِ رُوحِي لَا يَشِيبُ،

فَمَا دَامَ فِي صَدْرِي قَلْبٌ يَنْبِضُ بِالْهَوَى،

سَتَبْقَيْنَ أَنْتِ قَصِيدَتِي… وَأَجْمَلَ مَا رَأَى الْقَلْبُ وَهَوَى.

زر الذهاب إلى الأعلى