مِحْرَابُ عَيْنَيْكِ
بقلم د. بكرى دردير
جَمَالُ عَيْنَيْكِ وَالْغَرَامُ بِكِ اخْتَصَرْ،
يَا أَجْمَلَ زَهْرَةٍ، مِنْ عِطْرِهَا فَاحَ الْعِطْرْ،
وَحُسْنُكِ الْفَتَّانُ يُضَاهِي ضَوْءَ الْقَمَرْ،
وَشَهْدُ ثَغْرِكِ فِي فُؤَادِي أَشْعَلَ الشَّوْقَ وَالسَّهَرْ.
مِنْ سِحْرِ عَيْنَيْكِ الْهَوَى فِي مُهْجَتِي قَدِ اسْتَقَرْ،
وَنَاجَيْتُ طَيْفَكِ فِي الدُّجَى وَاللَّيْلُ مِنْ شَوْقِي سَهَرْ،
وَالْقَلْبُ أَدْمَاهُ الْغَرَامُ، وَدَمْعُ عَيْنِي قَدْ انْهَمَرْ،
فَكَيْفَ أَغُضُّ الطَّرْفَ عَنْكِ، وَحُبُّكِ فِي قَلْبِي اسْتَعَرْ؟
أَنَا لَسْتُ نَبِيًّا، لَا وَلِيًّا، إِنَّمَا إِنْسَانُ بَشَرْ،
وَأُجَاهِدُ الْقَلْبَ الَّذِي بِهَوَاكِ أَضْحَى يَنْتَظِرْ،
فَمِحْرَابُ عَيْنَيْكِ الْجَمِيلُ فِتْنَةٌ تَأْسِرُ الْبَصَرْ،
وَلَهِيبُ حُبِّكِ فِي الضُّلُوعِ كَجَمْرِ نَارٍ يَسْتَعِرْ.
فَرِفْقًا بِقَلْبٍ فِي هَوَاكِ يَا أَجْمَلَ الزَّهْرَاتِ، يَا حُلْمًا يُضِيءُ لِيَ الْعُمُرْ،
إِنْ كَانَ حُبُّكِ مُبْتَلَايَ، فَحُبُّكِ أَحْلَى قَدَرْ.تَجَرَّعَ الْأَلَمَ الْمُرَرْ،
يَا أَجْمَلَ الزَّهْرَاتِ، يَا حُلْمًا يُضِيءُ لِيَ الْعُمُرْ،
إِنْ كَانَ حُبُّكِ مُبْتَلَايَ، فَحُبُّكِ أَحْلَى قَدَرْ.








