مقالاتمنوعات

من الظهير الصناعي إلى حاضنة الابتكار.  كتبت/ مي جوهر

العربية للتصنيع تكشف مخطط 2027 لثورة صناعية جديدة في منتدى مصر 2026

من الظهير الصناعي إلى حاضنة الابتكار….

العربية للتصنيع تكشف مخطط 2027 لثورة صناعية جديدة

في منتدى مصر 2026

 

كتبت/ مي جوهر

في وقت تتسابق فيه الأمم نحو مستقبل تُصنَع فيه القرارات الاقتصادية بـالذكاء الاصطناعي والروبوتات، لم تكن الهيئة العربية للتصنيع مجرد ظهير صناعي تقليدي للدولة فحسب، بل تحولت إلى عقل مُفكِّر، ومنصة لدمج العقول المصرية الشابة مع أحدث تقنيات الثورة الصناعية الرابعة.

هذه ليست مجرد كلمات تُقال، بل هي خارطة طريق تُنفَّذ على أرض الواقع، حيث كشفت الهيئة عن مخططها الجريء لعام 2027، مُعلنةً تحولاً جذرياً في فلسفة التصنيع المحلي، من الإنتاج التقليدي إلى صناعة المستقبل القائمة على الابتكار، التصدير، والتكامل العالمي.

على هامش فعاليات منتدى مصر 2026 الذي يُعقد خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر تحت شعار نظرة لليوم.. رؤية للغد.

ألقى اللواء أ.ح مهندس محمد عبد الفتاح أبوبكر، رئيس الهيئة العربية للتصنيع، كلمةً كانت بمثابة زلزال إيجابي في جلسة نحو استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة.

لم يكن الطرح تقليدياً، بل جاء ليؤكد رؤية مؤسسية طموحة: تحويل الهيئة إلى منصة للتكامل الصناعي، حيث تلتقي الإمكانيات التصنيعية العملاقة للدولة مع مرونة القطاع الخاص وجرأة الاستثمارات والشراكات الأجنبية، لخلق كيان صناعي مصري قادر على المنافسة إقليمياً ودولياً.

وكشف رئيس الهيئة عن أرقام ومُستهدفات استراتيجية تعكس حجم الطموح، حيث تمتلك الهيئة حالياً 14 مصنعاً وشركة بطاقة بشرية تقدر بـ 12 ألف عامل.

ولكن المفاجأة الأكبر كانت في التوجهات المالية والبحثية للمستقبل القريب:

تخصيص 5% من الإيرادات حصرياً للبحث العلمي والتطوير، ودعم مشروعات وابتكارات الشباب.

إبرام 6 شراكات دولية كبرى مع شركات المعدات الأصلية (OEMs) العالمية خلال عام 2027.

استهداف نمو بنسبة 20% في حجم الصادرات الصناعية للهيئة.

وفي رسالة طمأنة ودعم مباشر لرواد الأعمال، أكد اللواء أبوبكر أن الهيئة لا تكتفي بالحديث عن الابتكار، بل تُنفذه. وقد سلّط الضوء على دعم 4 نماذج مبتكرة لشركات ناشئة (Startups) مصرية، تشمل:

1_أجهزة تحكم وأنظمة ذكية للزراعة ومحطات المياه.

2_أنظمة ذكاء اصطناعي متطورة لدعم الأجهزة والمعدات الطبية في المستشفيات.

3_حلول الفصول الذكية والأجهزة التفاعلية بخبرة مصرية 100%.

4_أحدث تقنيات المدن الذكية.

ولم تقتصر الرؤية على الحدود المصرية فحسب، بل امتدت لتشمل تنفيذ المشروعات التنموية في العديد من الدول الإفريقية الشقيقة، مُعززةً مكانة مصر كقوة صناعية إقليمية. وفي سياق متصل، تُركز الهيئة على الاستفادة من تقنيات الثورة الصناعية الرابعة بجميع مصانعها، بهدف زيادة القيمة المضافة، تقليل فاتورة الواردات، وطرح منتجات محلية بمعايير جودة عالمية وأسعار تنافسية تُغري الأسواق الخارجية.

وبروح المسؤولية الوطنية، تطرق النقاش إلى المستقبل البشري للصناعة، حيث تمت مناقشة أهم التحديات التي تواجه المصنعين، وسبل تعزيز تنافسية العامل المصري.

وطُرحت تساؤلات جريئة حول مستقبل الوظائف، ومدى توافق منظومة التعليم والتدريب الفني مع الاحتياجات الفعلية والمتغيرة للمصانع الحديثة، لضمان تخريج كوادر قادرة على قيادة دفة الصناعة غداً.

جاءت مشاركة الهيئة العربية للتصنيع في منتدى مصر 2026 لتُرسخ قاعدة جديدة: أن الصناعة لم تعد مجرد ماكينة تُنتج، بل هي منظومة متكاملة من الابتكار، التعليم، الشراكات الدولية، ودعم العقل المصري.

وهو ما يتماشى تماماً مع رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030، مُعلنةً أن الغد الصناعي لمصر يُبنى اليوم، وبأيدٍ مصرية.

زر الذهاب إلى الأعلى