الدين و الحياة
أخر الأخبار

حين يصبح الرحيل بداية لا نهاية. بقلم الكاتبة رقيه فريد

“حين يصبح الرحيل بداية لا نهاية”

العام الهجري الجديد يذكرنا
بأن البدايات العظيمة
لا تحتاج إلى ظروف مثالية
بل إلى إيمان صادق وعمل مخلص، وقلب يؤمن أن بعد
كل رحلة شاقة فجرًا يستحق الانتظار.

بقلم الكاتبة/ رقيه فريد

الهجرة النبوية ليست مجرد حدث تاريخي نحتفل بذكراه، بل مدرسة إنسانية متكاملة تعلمنا
كيف نصنع الأمل وسط الأزمات، ونحوّل التحديات إلى بدايات جديدة.

في كل عام هجري نتبادل التهاني ونستحضر ذكرى و لكن هى في حقيقتها لم تكن مجرد انتقال من مكان إلى مكان، ولا رحلة قطع فيها الركبان الصحارى والوديان، بل كانت درسًا إنسانيًا خالدًا في الشجاعة والإيمان
وحسن التخطيط

لقد خرج رسول الله
صلّ الله عليه وسلم.
من مكة تاركًا أحب البقاع إلى قلبه، لا هروبًا من واقع، بل صناعةً لمستقبل. وكأن الهجرة تعلمنا أن بعض الطرق المؤلمة قد تكون أقصر المسافات إلى النجاح، وأن التغيير الكبير يبدأ أحيانًا بخطوة تبدو صعبة في لحظتها.

*ومن أبرز دروس الهجرة.

أن الأمل لا يغيب مهما اشتدت الظروف، وأن الأخذ بالأسباب
لا يتعارض مع التوكل على الله. فالنبي صلّ الله عليه وسلم وهو المؤيد بالوحي، أعدَّ العدة
واختار الرفيق، وحدد الطريق وأخذ بكل أسباب النجاح
ليقدم للبشرية نموذجًا عمليًا
يجمع بين الإيمان والعمل

*ولعل أجمل ما في الهجرة.

أنها تذكرنا بأن الإنسان
يستطيع أن يهاجر من ضعفه
إلى قوته، ومن يأسه إلى رجائه ومن عاداته السلبية إلى حياة أفضل.
فليست كل هجرة مرتبطة بمكان فهناك هجرات صامتة تحدث داخل النفوس لا يراها أحد إلا الله.

“” الأمل يولد من قلب المحنة””

ما زالت الهجرة تمشي بيننا
كل يوم يهاجر القلب من الحزن إلى الطمأنينة ويهاجر العقل
من التردد إلى اليقين وتهاجر الأرواح من ظلمات الانكسار
إلى نور الأمل. وما دام في
العمر بقية، فهناك دائمًا طريق جديد يبدأ بخطوة، كما بدأ فجر أمة كاملة بخطوات رسول الله
في طريق الهجرة”

زر الذهاب إلى الأعلى