سر الهوى
بقلم الأديب عماد السيد
أغــــرك أنــــي أخــفــي وجـــدي
فـلمَ تـرى الـجوى فـي اشتعالا؟
وأنــــي كــلـمـا لاقــــت عـيـونـي
عــيــونـك لــــم أزد إلا جــــلالا؟
أمــا تـدريـنَ أنَ الـصمتَ أحـيانا
يــكــونُ مـــنْ الـتـيـممِ أقـــوالا؟
وأنَ الــقـلـبَ إنْ أخــفـيَ هـــواه
تـفـضـحُ فـــي مـلامـحهِ مـقـالا؟
مـررت فـمالَ غـصنُ الصبرِ مني
وكــــانَ عــزيــز قـلـبـي لا يــنـالا
فلم أشكُ الهوى والشكوى مذلة
ولــكـن قــلـتْ قـــدرا وأحـتـمـالا
ومـا طـلبت مـنك الـوصل يـوما
ولا أرجــــو مــــن الــهـجـرِ زوالا
كـفاني أن أرى فـي الأرضِ أثـرا
مـن الـخطواتِ يحملُ لي سؤالا
وأن أبــقـى إذا مــا الـلـيلَ ألـقـي
عــلــيَ ســدولــه أرعـــى خــيـالا
فـــإن كـــانَ الـهـوى ذنـبـا فـإنـي
جــعـلـت الــحـب ذنــبـي كــمـالا
وأنْ قـالـوا: لـمـن هــذا الـتـيمم؟
قــلـت: لـمـن بـهـا صــارَ الـجـمالا








