الثبات في زمن الفتن
بقلم الشاعر.. نشأت سرحان الحصرى
أَنَا لا أَرَى إِلَّا بِضَوْءِ تَفَكُّرٍ
مَنْ ذَا الَّذِي فِي الظُّلْمَةِ يَتَأَمَّلُ
إِنَّ الغَرِيزَةَ طَبْعُهَا لا يَنْقَضِي
وَلِخَصْلَةِ الإِنْسَانِ صَعْبٌ تَبْدُّلُ
بَدَلَ الشُّكُورِ لِمَنْ أَتَى مُتَعَبِّدًا
تَرْمِي الَّذِي يَسْعَى وَيَجْهَدُ مُقْبِلَا
أَتُرِيدُ كُلَّ الْجُهْدِ يُلْقَى مُهْمَلًا
لِتَجْنِي سَبَبًا لِلكَلاَمِ وَمَفْصِلَا؟
تَتْحَدَّثْ بِمَا لَا تَرَى لِلْعُدْوِ أَنْصَارَا
وَلَا تَكُنْ مُسِيئًا إِنْ وَجَدْتَ خَلَالَا
إِنَّ العُيُونَ لِمِصْرَ دَوْمًا نَاظِرَةٌ
نَظْرَاتُ حُقْدٍ وَفِي هَوَاهَا رَاكِلَا
دَافِعْ بِقُوَّةٍ وَانْقُدْ بِأَدَبٍ فَإِنَّ لَنَا
أَعْدَاءَ شَتَّى… يَرِقَّاتٍ وَأَطْوَارَا
يَا مُرُوجَ الأَخْبَارِ كُفَّ كَذِبًا وَفِقْ
وَاعْلَمْ بِأَنَّ اللهَ يُجْزِي مَنْ عَمِلَا
أَيَئِسْتَ مِنْ طُولِ الغِيَابِ وَفَجْرِهِ
أَمْ لَيْسَ عِندَكَ لِلنَّهَارِ مُؤَمَّلَا
فَالْقَلْبُ يَلْفِظُ بِالدُّعَاءِ وَمَا لَنَا
إِلَّا اليَقِينُ بِرَبِّنَا وَوَكِّيلَا .








