مِلْحُ الْحَنِين بقلم / زينب ندجار

مِلْحُ الْحَنِين
بقلم / زينب ندجار
يا بَحْرُ…
أُحِبُّكَ فيِ اضْطِرابِكَ وفي سُكُونِك
فيِ رَعْشَةِ زَبَدِكَ حينَ يَلْمَسُ ظِلِّي أطْرافَك..
َأَنا الْمَوْجَةُ
الَّتِي نَسِيتَ اسْمَها
فيِ زَحْمَةِ نِداءاتِك…
تُغْوِينِي زُرْقَتُكَ حينَ تَغْضَب
وحينَ تُخَبِّئُ فيِ الْمَدى تَنْهيدَةَ الشَّمْسِ
وحينَ تَبْتَسِمُ بِخَفَرٍ
كَعَاشِقٍ يُخْفِي خَمْرَ الشَّفَتَينِ
فيِ كأسِ الْأُفُقِ…
أغُوصُ فيِكَ لِأَبْلُغَ نَفْسي
أَتَحَسَّسُ فيِكَ صَدَى الْأُنُوثَة
وشَهْوَةَ اللَّامُنْتَهَى
أُغَنِّي لَكَ بِأَنْفاسِي
وَأُصَلِّي لَكَ بماءِ الْعِشْقِ…
عَلَّمْتَني أنَّ الْهَوى مَدٌّ وجَزْرٌ
وَأَنَّ الْمَوْجَ صَلاةُ جَسَدٍ
تُرْكَعُ فيِ مِحْرابِ السَّرابِ…
َأَدْنُو مِنْكَ،
فَيَحْتَرِقُ قَلْبي بمِلْحِ الْحَنين
وتَرتَجِفُ أُنوثَتي كَقِنْديلٍ
أطْفَأَهُ النَّسيمُ وأَشْعَلَتْهُ الرَّغْبَة…
أيَا بَحْرُ…
يا مَعْشُوقِيَ الْأَزَلِيّ،
يا مَنْ أُغنِّيهِ بِصَمْتِي
وَأَتطََهَّرُ بِمَائِه
أُحِبُّكَ
حُبَّ اللَّآلِئِ لِأَعْماقِها
وحُبَّ الْمَوْجَةِ حَتْفَها،
حينَ تُعانِقُ الشَّاطِئَ وَتَمُوتُ بَيْنَ يَدَيْهِ…
فَخُذنِي إلَيْك…
دَعْنِي نَغَمًا فيِ تِلاوَتِك
ريحًا تُداعِبُ شَعْرَكَ الْأَزْرَق
طِفْلَةً تَلْهُو فيِ فُسْحَةِ جُنونِك
أو قِصَّةً لا تَنْتَهِي
على لِسانِ مَوْجَةٍ
تُحِبُّكَ إلى الْأَبَد…
زينب ندجار
المغر




