مقالات

كأس الأمم الأفريقية ـ نسخة المغرب 2025

كأس الأمم الأفريقية ـ نسخة المغرب 2025

كأس الأمم الأفريقية ـ نسخة المغرب 2025

بقلم خالد بدوي

 

أصبحت كأس الأمم الأفريقية جزءً لا يتجزأ من تراث القارة السمراء، وهي البطولة الأهم داخل القارة وتصنف ثالث أهم بطولة عالمية في كرة القدم، وإن كانت بعض التقارير تتحدث عن أنها أصبحت البطولة الثانية بعد كأس العالم مباشرة، وتسبق في المتابعة والأهمية كافة البطولات القارية الأوروبية والأمريكية والآسيوية.

النسخة السادسة والثلاثون من الكان أو المونديال الأفريقي تنطلق في المغرب يوم الأحد 21 ديسمبر بلقاء الإفتتاح بين المغرب وجزرالقمر في إطار منافسات المجموعة الأولى التي تضم معهما زامبيا ومالي، فيما تضم المجموعة الثانية منتخبات مصر وجنوب أفريقيا وأنجولا وزيمبابوي، أما المجموعة الثالثة فتضم نيجيريا وتونس وتنزانيا وأوغندا، وتضم المجموعة الرابعة السنغال والكونجو الديمقراطية وبنين وبتسوانا، والمجموعة الخامسة فيها الجزائر وبوركينا فاسو والسودان وغينيا الإستوائية والمجموعة السادسة والأخيرة تضم منتخبات الكاميرون وساحل العاج ( كوت ديفوار) والجابون وموزمبيق.

منافسات ساخنة ومباريات خارج التوقعات تحتضنها ملاعب المغرب الحديثة، وبنقل تلفزيوني وإخراج على أعلى مستوى يمكن للجميع متابعة البطولة التاريخية التي تحمل الكثير من الأحداث والذكريات العالقة في الذاكرة. أفريقيا بألوانها الصاخبة وحماس جمهورها الذي لا ينقطع على إيقاع مستوى كروي متطور ومسيطر على قوائم الفرق الكبرى، بدءً من الثلث الأخير من ديسمبر 2025 حتى الثامن عشر من يناير 2026 سيكون على النجوم السمراء أن تغادر أنديتها والعودة لمنتخباتها لتقديم وجبة كروية دسمة تنتظرها أفريقيا والعالم كل سنتين.

تقام البطولة هذه المرة في المغرب التي تسبق الجميع في التصنيف العالمي، وبمستواها المتطور أفريقيا وعالميا تبدو المغرب هي المرشحة الأولى للحصول على اللقب الذي غاب عنها قرابة الخمسين عاما، فمنذ الفوز بأمم أفريقيا في أثيوبيا عام 1976 والحظ يعاند المغاربة وكلما كانت مستوياتهم تؤهلهم لحمل الكأس الذهبية يحدث حادث غير متوقع يبعدهم عن اللقب، وآخر تلك الأحداث الهزيمة المفاجئة في ربع نهائي بطولة عام 2023 التي جرت في كوت ديفوار أمام جنوب أفريقيا. المسألة لا تتعلق فقط بسوء الحظ فالمغرب لم تصل للنهائي منذ عام 2004 في تونس لأسباب تتعلق بحسن إدارة معسكر المنتخب في البطولات المجمعة والسيطرة على النجوم التي تنشط في أوروبا، لكن الجميع يعتقدون هذه المرة أن المغرب مسيطرة تماما على لاعبيها ولن تفرط في اللقب.

يرشح الخبراء مصر للعب النهائي أمام المغرب وعلى ما يبدو أن لديهم أسبابهم عكس توقعات الشارع المصري الذي لا يتوقع للمنتخب الذي يدربه حسام حسن أن يذهب بعيدا في هذه البطولة، لكن الخبراء يرون أن مصر المصنف الثالث أفريقيا لديها فرصة للتقدم على منتخب السنغال العجوز والذي فقد الكثير من أنيابه، كما أن البطولة في شمال أفريقيا وفي أجواء مشابهة لتلك التي يلعب فيها معظم لاعبي المنتخب المصري، كما يرى الخبراء أن منتخب مصر يحتفظ بميزة مهمة أن لاعبيه معظمهم يلعبون في أفريقيا خاصة في النادي الأهلي وبيراميدز والزمالك الذين يتحكمون تقريبا في منافسات وملاعب الأندية الأفريقية، كما تمتلك مصر نجمين من أفضل خمسين موهبة كروية على مستوى العالم ( محمد صلاح وعمر مرموش) وثلاثي الأهلي الذهبي ( زيزو وإمام عاشور وتريزيجيه)، مصر الغائبة عن التتويج منذ 2010 وهي الدولة التي تحتفظ بأفضل سجل في الكان ليس فقط بأكثر عدد ألقاب بل هي صاحبة أكبر عدد من المشاركات بـ 26 مشاركة، وأكثر عدد من المباريات وأكثر مرات فوز وأكثر نقاط ومنتخبها هو من سجل أكبر عدد من الأهداف. لكن كرة القدم لا تعترف بالتاريخ والأرقام بل بالمستوى والأداء في الملعب.

منتخبات ساحل العاج حامل اللقب ونيجيريا والسنغال والجزائر ستكون شرسة للغاية في المنافسة، بعدها تأتي بفروق طفيفة منتخبات تونس والكاميرون وجنوب أفريقيا، كما تطل مالي وزامبيا والكونجو الديمقراطية ومالي والسودان كفرق أفريقية عريقة لها الحق في المزاحمة والمنافسة على اللقب.

الخلاصة أننا سنستمتع بشهر كروي ساخن في المغرب وفي النهاية البطولة هي التي تفرو البطل، والمنتخب الذي يملك قائمة كاملة جيدة ومتقاربة المستوى ويملك إعداد بدني و.نفسي جيد وسيطرة كاملة على النجوم وفي النهاية يحالفه التوفيق هو من سيتوج بالذهب.

فلنتابع ونستمتع.

خالد بدوي

زر الذهاب إلى الأعلى