مقالات

المرأة… القوة الهادئة التي تقوم عليها الحياة بقلم: د. علي الدكروري

المرأة… القوة الهادئة التي تقوم عليها الحياة بقلم: د. علي الدكروري

المرأة… القوة الهادئة التي تقوم عليها الحياة

بقلم: د. علي الدكروري

 

في يوم المرأة العالمي، لا أجد أن الكلمات وحدها تكفي لوصف قيمة المرأة في حياتنا، فالأمر أكبر من مجرد عبارات مجاملة أو تحية عابرة. إن الحديث عن المرأة هو في الحقيقة حديث عن أساس الاستقرار الإنساني، وعن القوة الهادئة التي تقوم عليها الحياة داخل كل بيت وكل مجتمع.

فالمرأة ليست فقط نصف المجتمع كما نقول دائمًا، بل هي القلب الذي يمنح المجتمع روحه ومعناه. هي الأم التي تسهر الليالي لتمنح أبناءها الأمان والرعاية، وتزرع فيهم القيم قبل الكلمات، وهي الزوجة التي تقف إلى جوار زوجها في أوقات الشدة قبل الرخاء، تشاركه الطريق وتدعمه حتى يصل إلى ما يطمح إليه. وهي كذلك الابنة التي تضيف إلى البيت دفئًا خاصًا، والأخت التي تكون سندًا حقيقيًا في لحظات كثيرة من الحياة.

لقد أثبتت المرأة عبر الزمن أنها تمتلك قدرة استثنائية على الصبر والتحمل. فهي كثيرًا ما تتحمل ما يفوق طاقتها، لكنها تستمر في العطاء دون شكوى، وتخفي تعبها حتى لا تثقل على من تحبهم. وهذه القدرة ليست ضعفًا كما قد يظن البعض، بل هي قوة إنسانية عميقة تجعل المرأة أحد أعمدة التوازن داخل الأسرة والمجتمع.

ومن خلال تجارب الحياة، يدرك الإنسان أن كثيرًا من النجاحات التي يحققها الرجال لم تكن لتتحقق لولا وجود امرأة عظيمة في الخلفية، تقدم الدعم والتشجيع وتمنح الثقة في لحظات التردد. قد تكون هذه المرأة أمًا غرست القيم منذ الطفولة، أو زوجة شاركت رحلة الكفاح، أو أختًا أو ابنة منحت الأمل والطاقة للاستمرار.

إن تقدير المرأة لا يجب أن يكون مرتبطًا بيوم واحد في العام، بل يجب أن يكون موقفًا دائمًا يعكس احترام دورها وقيمتها في بناء المجتمع. فالمجتمعات التي تقدر المرأة وتدعمها هي المجتمعات الأكثر قدرة على التقدم والاستقرار.

وفي هذا اليوم، أقول بكل صدق:

كل عام وكل امرأة بخير…

فبوجودها تلين الحياة، ويصبح الطريق أقرب إلى الأمل.

زر الذهاب إلى الأعلى