
……. لبنان والدمار …….
بقلم: خالد كرومل ثابت
لُبنانُ يا فجرًا تكسَّرَ في الدُّجى
فتألَّقَ التاريخُ بالإسفارِ
يا زهرةً نبتتْ على سفحِ المنى
وتعطَّرتْ في روضةِ الأقدارِ
يا موطنَ الأحرارِ إنَّ ترابَهُ
نقشُ الخلودِ بصفحةِ الأعمارِ
كم أقبلَ الطغيانُ نحو ربوعِهِ
كالليلِ يزحفُ مُثقَلًا بدمارِ
هدموا الديارَ وروَّعوا أطفالَنا
وسقوا الثرى مرَّ الأسى والنارِ
لكنَّ في صدرِ البلادِ عزيمةً
شمّاءَ تعلو فوقَ كلِّ حصارِ
نحنُ الذينَ إذا دعانا موطنٌ
لبَّيْنَهُ بحدودِنا والنارِ
يا ماجدَ الأحرارِ هبَّ مُلبِّيًا
وازأرْ بوجهِ المعتدي الغدّارِ
هذي الديارُ لنا، وموعدُ مجدِها
يُبنى بسيفِ العزمِ والإصرارِ
نمضي ونزرعُ في الترابِ كرامةً
حتى يفيضَ المجدُ في الأقطارِ
لبنانُ يبقى شامخًا في عزِّهِ
رغمَ الجراحِ وقسوةِ الإعصارِ
إنّا إذا نادى الوغى في أرضِنا
كنّا البروقَ بقبضةِ الأقدارِ
والدهرُ يشهدُ أنَّنا بحماتِهِ
حُرّاسُهُ من غارةِ الأشرارِ
وسيكتبُ التاريخُ حين نُتمُّها
أنّا حماةُ الأرضِ والأسوارِ
نحنُ الجبالُ إذا استباحَ عدوُّنا
أرضَ الكرامةِ ثارَ كلُّ حِجارِ
ما لانَ فينا عزمُ حرٍّ قطُّ بل
نبقى الصواعقَ في يدِ الأقدارِ
خالد كرومل ثابت





