
مات خامنئي عاش خامنائي
كتبت د. ليلي الهمامي
خامنئي الإبن يرث خامنئي الأب، يرث الحكم، يرث أعلى مرتبة في نظام الحكم لدى الملالي في إيران. صورة ماساوية ومعبرة عن طبيعة الحكم في الانظمة الاوتوقراطية الاسلامية… أنظمة تدعي أنها تجاوزت عسف وظلم نظام الشاه، وهي في الواقع، تعيد إنتاج نفس الصورة، وإن بشعارات مغايرة، شعارات الجنة الأرضية، شعارات الوعد بالصعود إلى العالم الاخر.
تلك هي الصورة التي تحبذها بعض الأقليات المتمكنة من الرأي العام في المنطقة العربية. تلك هي الصورة…، صورة أهل الحل والعقد، هيئة الخبراء التي انتخبت “خامنئي الإبن” .
ليس هنالك، في تقديري، ما من شأنه أن يدفعنا الى مزيد الإحتراز مما يحصل من تلك الصورة التي سُوِّقَت للعالم البارحة والتي تؤكد أن مسالة الديمقراطية، وأن مسالة التقدم نحو الحرية، مسائل مؤجلة بالنسبة لمنطقة موبوءة بالاستبداد، منطقة موبوءة بالانفراد بالراي، منطقة موبوءة بعبادة الشخص.
لا يمكن، بأي حال من الأحوال، أن نتعاطف، أن نتفاعل أو ان ندعم نظاما يعتبر نفسه منزل من السماء، يعتبر رأسه ملهم من الله… لا يمكن بأي حال من الأحوال، أن نتواطئ في أمر خطير كهذا، مهما كان العنوان.
ليس التناقض بين الإمبريالية الأمريكية، الشيطان الأكبر، وطهران،،، إلا تناقض جزئي، تناقض مرحلي، تناقض مؤقت… والتفاهم بينهما سيأتي إن عاجلا او آجلا.
لا ننسى، بل لا نتناسى، كما يفعل البعض، أنهم، الإيرانيون، كانوا في أكثر من جولة مفاوضات…، والتفاوض يعني الإعتراف بشرعية الآخر، يعني الاعتراف بأن الأمر أمر العلاقات الدولية والساحة الدولية، أمر أمريكي، والا ما الذي دفعك، أنت الإيراني الثوري الإسلامي إلى التفاوض مع قوة هيمنة، وقوة استعمارية؟ اي أحقية في منطق القانون الدولي، تمنح الرئيس الأمريكي، صلاحية أن يفاوضك على السلاح النووي كما تفاوضت من قبل مع أوباما؟؟؟ المسالة تنتمي الى صنف الأشياء العبثية.
أنت تعترف بالإمبريالية، تفاوض الامبريالية، تهادن الإمبريالية، تسعى الى اتفاق مع الإمبريالية، وهي من يرفض !!! وانت بتفاوضك معها، منحتها شرعية لم تكن لها !!!
أنت من جعلت من دونالد ترامب شرطي العالم !!! أنت من منحتَه هذه الأحقية.
د. ليلى الهمامي.





