مقالات

الكاتب الصحفى المصرى د. معتز صلاح الدين مستشار المركز الديمقراطي لدراسات الشرق الأوسط بنورث كارولينا فى تصريحات صحفية

الكاتب الصحفى المصرى د. معتز صلاح الدين مستشار المركز الديمقراطي لدراسات الشرق الأوسط بنورث كارولينا فى تصريحات صحفية

الكاتب الصحفى المصرى د. معتز صلاح الدين مستشار المركز الديمقراطي لدراسات الشرق الأوسط بنورث كارولينا فى تصريحات صحفية

:تهديدات ترامب ضد سلطنة عمان مرفوضة تماما

وستبقى عمان أكبر من التهديدات

و الضجيج السياسي العابر لأن الحضارات العظيمة لا تخيفها

التصريحات

 

 

 

استنكر الكاتب الصحفى المصرى د. معتز صلاح الدين مستشار المركز الديمقراطي لدراسات الشرق الأوسط بنورث كارولينا تصريحات الرئيس الأمريكى ترامب التى هدد فيها بتفجير سلطنة عمان

واضاف د. معتز صلاح الدين

أنه في زمن يتحدث فيه العالم عن احترام سيادة الدول، يخرج علينا الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ملوحا بلغة القنابل والتهديد ضد سلطنة عمان الدولة العربية العريقة التي كانت وما زالت عنوانًا للحكمة والاتزان والدبلوماسية الهادئة.

وتابع د. معتز صلاح الدين قائلا :تصريحات ترامب التي تحدث فيها عن “تفجير سلطنة عمان” إذا لم “تتصرف” كما يريد، ليست مجرد زلة لسان سياسية، بل إهانة مرفوضة بحق دولة ذات تاريخ أقدم من دول كثيرة تتصدر المشهد العالمي اليوم فالعالم كله يعلم أن سلطنة

عمان ليست دولة تُهدَّد.. بل حضارة تسبق أمريكا بآلاف السنين

وما صدر عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من تهديدات ضد سلطنة عمان، حديث مرفوض جملةً وتفصيلًا، سياسيًا وأخلاقيًا وإنسانيًا. فحين يتحدث رئيس دولة كبرى بلغة “سنفجرهم” فإنه لا يكشف عن قوة، بل عن أزمة عقل سياسي يظن أن العالم يُدار بالقوة الغاشمة والابتزاز العسكري.

واضاف د. معتز صلاح الدين:سلطنة عمان ليست دولة طارئة على التاريخ، وليست كيانًا وُلد بالأمس حتى يهددها رئيس جاء من عالم الصفقات والمزايدات الانتخابية.سلطنة عمان حضارة ضاربة في أعماق الزمن، وشعبها من أعرق شعوب المنطقة العربية. يكفي أن أى حجر في سلطنة عمان أقدم من عمر الولايات المتحدة نفسها، وأن الأرض العمانية شهدت حضارات وموانئ وتجارات وعلاقات إنسانية حين لم تكن أمريكا قد وُجدت أصلًا على خرائط السياسة العالمية.

وتابع د. معتز صلاح الدين قائلا:إن سلطنة عمان التي يهددها ترامب اليوم، هي نفسها الدولة التي لعبت عبر عقود دور الوسيط الحكيم والعاقل في أكثر ملفات المنطقة اشتعالًا. هي الدولة التي فتحت أبواب الحوار حين أُغلقت أبواب الحرب، وسعت للسلام حين اندفع آخرون نحو الدماء والدمار. لم تكن عمان يومًا دولة عدوان أو ابتزاز أو احتلال، بل كانت دائمًا صوت الحكمة في الخليج والعالم العربي.

وتابع د. معتز صلاح الدين تصريحاته :المفارقة العجيبة أن ترامب يهاجم الدولة التي حاولت مرارا تجنيب المنطقة الحروب، بينما تاريخ الإدارات الأمريكية الحديثة مليء بالكوارث العسكرية التي دمّرت دولًا وشردت شعوبًا وأشعلت الفوضى في الشرق الأوسط. من العراق إلى أفغانستان إلى ليبيا، وكانت نتائج سياسة القوة الأمريكية خرابًا إنسانيًا وسياسيًا ما زال العالم يدفع ثمنه حتى الآن.

إن لغة التهديد ضد سلطنة عمان تكشف عقلية استعمارية قديمة تعتقد أن الدول يمكن إخضاعها بالصراخ العسكري. لكن الحقيقة التي لا يفهمها ترامب أن قيمة الدول لا تُقاس بحجم الترسانة العسكرية فقط، بل بتاريخها ومكانتها واحترامها بين الشعوب. وسلطنةعمان تملك من الاحترام والرصيد الحضاري والأخلاقي ما يجعل أي إساءة إليها إساءة لكل عربي يؤمن بالكرامة والسيادة الوطنية.

لقد أثبتت سلطنة عمان عبر تاريخها الحديث أنها دولة مستقلة القرار، لا تتحرك بالأوامر، ولا تُدار بالتهديدات. وهي بذلك تمثل نموذجًا عربيًا محترمًا في الاتزان السياسي وعدم الانجرار إلى المغامرات. ولهذا فإن استهدافها لفظيًا بهذه الطريقة يكشف ضيق صدر الإدارة الأمريكية بأي صوت عاقل يرفض الانخراط في سياسات الهيمنة والتصعيد.

واضاف د. معتز صلاح الدين:أرفض تماما هذه التصريحات الأمريكية العدوانية رفضًا كاملًا، وأؤكد أن الشعوب العربية لا يمكن أن تقبل منطق التهديد والإهانة ضد أي دولة عربية، خصوصًا دولة بحجم وقيمة سلطنة عمان.

وعلى ترامب أن يدرك أن التاريخ لا يُكتب بالتغريدات الغاضبة ولا بالتصريحات المتعجرفة، بل بالمواقف الحكيمة واحترام الشعوب. أما لغة “التفجير” فهي لغة تهدم صورة أمريكا نفسها أمام العالم، وتؤكد أن القوة حين تنفصل عن الحكمة تتحول إلى خطر على البشرية كلها.

ستبقى عمان أكبر من التهديدات، وأعمق من الضجيج السياسي العابر، لأن الحضارات العظيمة لا تخيفها التصريحات التافهة ، ولأن الدول التي صنعت التاريخ لا ترتجف أمام الكلمات المنفلتة.

زر الذهاب إلى الأعلى