▪︎▪︎ وفد رفيع المستوى من «الشعب اليومية» الصينية يزور جامعة قناة السويس احتفالًا بمرور 70 عامًا على العلاقات المصرية الصينية….
السويس إبراهيم أبوزيد
في إطار فعاليات الاحتفال بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية الصين الشعبية، استقبل الأستاذ الدكتور ناصر مندور، رئيس جامعة قناة السويس، الأربعاء الموافق 26 أغسطس الجاري، وفدًا إعلاميًا صينيًا رفيع المستوى يضم نخبة من كبار الصحفيين والمسؤولين بصحيفة «الشعب اليومية» الصينية، أكبر الصحف الصينية، في زيارة رسمية للجامعة، بمشاركة وفد من الصحفيين المصريين، وذلك بحضور الدكتور حسن رجب، المدير التنفيذي لمعهد كونفوشيوس، والدكتور محمد باغة، رئيس قسم إدارة الأعمال بكلية التجارة.

وفي مستهل الزيارة، رحب الأستاذ الدكتور ناصر مندور بالوفد الإعلامي الصيني والمصري، مشيدًا بمتانة العلاقات المصرية الصينية وعمقها التاريخي، مؤكدًا أن قوة هذه العلاقات تستند إلى ما يجمع الشعبين من التقاليد الشرقية التي تمتزج بروح الأسرة والتاريخ والحضارة العريقة، إلى جانب الصداقة القوية التي تجمع الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الصيني شي جين بينج، والتي تمثل دعامة مهمة لتعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، خاصة منذ توقيع اتفاق الشراكة الاستراتيجية بين مصر والصين عام 2014.
واستعرض الدكتور ناصر مندور تجربة جامعة قناة السويس في التعاون العلمي والثقافي مع الصين، وما شهدته من مشروعات مشتركة أسهمت في بناء جسور أكاديمية راسخة بين الجانبين، مؤكدًا أن الجامعة تنظر إلى التعاون مع المؤسسات الصينية باعتباره أحد المسارات المهمة لدعم التعليم والبحث العلمي وخدمة التنمية في إقليم القناة.
وأعرب الوفد الإعلامي الصيني عن تقديره لما تضطلع به جامعة قناة السويس من دور بارز في دعم جسور التعاون العلمي والثقافي بين مصر والصين، مشيدًا بما تمتلكه الجامعة من خبرات وتجارب متميزة في هذا المجال، وبالدور الذي يقوم به الأستاذ الدكتور ناصر مندور في ترسيخ هذا التعاون.
كما أبدى أعضاء الوفد تقديرًا خاصًا لتجربة الدكتور مندور العلمية في الصين، باعتباره أول رئيس جامعة مصرية يدرس في الصين ويحصل على درجة الدكتوراه في العلوم الزراعية عام 2004 من جامعة جنوب الصين الزراعية، بما يجسد نموذجًا حيًا للتواصل الأكاديمي والتبادل المعرفي بين البلدين، ويعكس عمق الروابط العلمية التي تجمع مصر والصين.
وفي هذا السياق، وجّه الدكتور مندور الشكر للقيادة السياسية، ممثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي، لدعمه إنشاء الكلية المصرية الصينية للتكنولوجيا التطبيقية، التي جاءت ثمرة اتفاقية تعاون مع الجانب الصيني، بالتعاون مع جامعة بكين لتكنولوجيا المعلومات ومؤسسة مصر الخير، وشملت تجهيز المعامل وورش التدريب بتكلفة بلغت نحو 10 ملايين دولار، حيث اكتملت هذه المرحلة عام 2024.
كما تناول الدكتور ناصر مندور دور جامعة قناة السويس في دعم حركة التنمية بإقليم قناة السويس، ولا سيما في المناطق المرتبطة بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس في العين السخنة بخليج السويس وأبو خليفة بالقنطرة غرب، مشيرًا إلى مشاركة الجامعة في إنشاء مركز للتدريب الفني بالتعاون مع الجانب الصيني، وبالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، خلال الفترة الأخيرة، بما يستهدف دعم برامج التدريب وتأهيل خريجين على أعلى مستوى مهني لتلبية احتياجات الشركات الصينية والاستثمارات العاملة في إقليم القناة.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن هذا الدور يأتي أيضًا انطلاقًا من أهداف وخطة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الرامية إلى تحقيق المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، وربط التخصصات الأكاديمية بالمهارات والخبرات المطلوبة في القطاعات الاقتصادية المختلفة.

وخلال اللقاء، أجاب الدكتور ناصر مندور عن تساؤلات الوفد الصحفي الصيني والمصري حول طبيعة العلاقات العلمية والثقافية بين مصر والصين، مستعرضًا أبرز محطات التعاون التي شهدتها الجامعة، وفي مقدمتها معهد كونفوشيوس الذي تأسس عام 2008، ومعهد الاستزراع السمكي الذي أُنشئ عام 2013، وكلية الألسن عام 2016، والكلية المصرية الصينية للتكنولوجيا التطبيقية التي انطلقت عام 2018، والتي تولى الدكتور مندور منصب أول عميد مؤسس لها، وأسهمت في إعداد أجيال من الخريجين المؤهلين والمدربين على أعلى مستوى، بالتعاون مع جامعة بكين لتكنولوجيا المعلومات.
كما أشاد “مندور” بإدراج اللغة الصينية ضمن المناهج الدراسية في المدارس المصرية، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل مسارًا مهمًا لتعميق التواصل الثقافي والمعرفي بين الشعبين، وإعداد أجيال أكثر قدرة على فهم اللغة والثقافة الصينية والتواصل مع المجتمع الصيني.
وردًا على سؤال من الجانب الصيني حول الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر خلال الأيام المقبلة، أكد الدكتور ناصر مندور أن الزيارة ستسهم في تحقيق مزيد من النجاحات في مسيرة العلاقات المصرية الصينية على مختلف المستويات، لا سيما أنها تأتي بالتزامن مع الاحتفال بمرور سبعين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وأشار إلى أن مصر كانت أول دولة عربية وأفريقية تعترف بجمهورية الصين الشعبية عام 1956، كما دعمت انضمام الصين إلى عضوية الأمم المتحدة، مؤكدًا أن هذه الزيارة المرتقبة من شأنها أن تفتح آفاقًا جديدة للتعاون، وتترك آثارًا إيجابية في مختلف المجالات خلال المرحلة المقبلة.

وضم الوفد الإعلامي الصيني نخبة من قيادات ومراسلي صحيفة «الشعب اليومية» من مختلف القطاعات والمراكز الإقليمية، وهم: الأستاذ بي قوانغ جيانغ، نائب مدير القسم الدولي بالصحيفة، والأستاذ هوانغ بي تشاو، مدير مكتب الصحيفة في مصر، والأستاذ لي شياو، نائب رئيس تحرير القسم الدولي، إلى جانب المراسلين الأستاذ هوان شيانغ، والأستاذ تشو تشو، والأستاذة تشو يو يينغ.
كما شارك في التغطية الإعلامية الأستاذة شن شياو شياو، المراسلة ومسؤولة الاتصال بمكتب الصحيفة في مصر، والأستاذ رن هاو يو، مراسل مكتب الصحيفة في المملكة العربية السعودية، والأستاذ داي كاي ران، مراسل مكتب مركز أفريقيا، والأستاذة يانغ يي، مراسلة مكتب مركز آسيا والمحيط الهادئ التابع للصحيفة.
وشارك في تغطية الزيارة من الجانب المصري ممثلون عن عدد من المؤسسات الصحفية والإعلامية، من بينها جريدة الأهرام، ووكالة أنباء الشرق الأوسط، وجريدة الأخبار، وجريدة الجمهورية، وموقع صدى الدولة وشبكة صدى الدولة، وقناة النيل الفضائية، وجريدة المساء، ومجلة روز اليوسف، وشبكة أخبار الدبلوماسية التابعة لموقع أخبار وزارة الخارجية.

وتأتي الزيارة تأكيدًا على الدور الريادي الذي تضطلع به جامعة قناة السويس في دعم العلاقات العلمية والثقافية بين مصر والصين، وتعزيز التواصل بين الشعبين، في وقت تحتفل فيه القاهرة وبكين بمرور سبعة عقود على إقامة العلاقات الدبلوماسية، التي رسخت على مدى تاريخها نموذجًا للتعاون القائم على الاحترام المتبادل، والتعلم المشترك، والصداقة الممتدة بين الحضارتين.








