خاتم الأنبياء
عبد العظيم كحيل – أبو بلال- طرابلس لبنان
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
◇وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَة لِّلْعَالَمِينَ ◇
ليس احتفالاً… بل تذكيراً. ليس موسماً… بل منهج حياة.
لا نبي بعده.
جاء يتيماً… فكان للعالمين أباً.
تخلت عنه المرضعات: “لا مال فيه”
. إلا حليمة…،.
فحلّ الرزق حيث حلّ.
مات الأب… فماتت الأم… فاحتضنه الجد.
مات الجد… فآواه العم.
رعى الغنم… وتاجر بالصدق.
حتى نزل عليه الوحي في غار حراء: .
.”اقرأ”.
. هذه هي سيرته ﷺ .
كدح… وصبر… وبلاغ.
لم يُعرف عنه يوم احتفل بمولده.
ولا الصحابة من بعده… ولا التابعون…
ولا تابعو التابعين.
. فمن أين جئنا بهذا “الموسم”؟.
قال ﷺ: “من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد”.
الرسول ﷺ لم يترك لنا “ذكرى سنوية” نبكي فيها
بل ترك لنا “دستوراً” نعيش به.
ترك لنا قرآناً: {وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ… فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ}
لنعتبر… لا لنترنم.
. وما أشبه اليوم بالأمس .
قبائل… وعصابات…
دول… وحارات
تقطع الأرحام… ويتقاتل الإخوة
والقرآن الذي أُنزل منهجاً…
صار يُقرأ على الأموات
وفي العقود… وفي الحفلات.
. أي احتفال هذا؟.
الاحتفال الحقي أن نسأل:
هل اتبعنا سنته؟
هل طبقنا شرعه؟
هل كنا “رحمة” كما كان رحمة؟
. الملياران مسلم…ليسوا عدداً .
هم أمانة.
والأمانة ليست في “أنشودة” ولا في “ترنيمة”
الأمانة في “حلال وحرام”… في “أمر ونهي”… في “سمعنا وأطعنا”.
. يا أمة محمد ﷺ .
لا تحتفلوا به يوماً. وتعصوه .
ثلاث مئة أربعة وستون يوماً
بل اجعلوا كل أيامكم له… كما جعل كل أيامه لكم.








