عِنَاقٌ بِعِطْرِكِ
بقلم/ د.بكرى دردير
أُرِيدُ أَنْ أُعَانِقَكِ لِلْحَدِّ الَّذِي أَشْعُرُ فِيهِ،
أَنَّ كُلَّ مَا أَتَنَفَّسُهُ فِي الْحَيَاةِ هُوَ عِطْرُكِ فَقَطْ.
أُرِيدُ أَنْ أَضُمَّكِ حَتَّى يَهْدَأَ الشَّوْقُ فِي صَدْرِي،
وَحَتَّى يَصِيرَ قَلْبِي بَيْنَ ذِرَاعَيْكِ أَكْثَرَ أَمَانًا.
أُرِيدُ قُرْبَكِ حِينَ يَطُولُ اللَّيْلُ وَيَشْتَدُّ الْحَنِينُ،
فَأَنْتِ الدِّفْءُ الَّذِي يُرَمِّمُ فِي رُوحِي كُلَّ انْكِسَارٍ.
وَأَنْتِ الْحُضْنُ الَّذِي أَلْجَأُ إِلَيْهِ دُونَ خَوْفٍ أَوْ تَرَدُّدٍ،
وَأَنْتِ الْوَطَنُ الَّذِي أَشْتَاقُ إِلَيْهِ كُلَّمَا بَعُدْتُ عَنْكِ.
أُرِيدُ أَنْ أَسْكُنَ عَيْنَيْكِ، وَأَنْ أَضِيعَ فِي ابْتِسَامَتِكِ،
وَأَنْ أَجْعَلَ مِنْ حُبِّنَا حِكَايَةً لَا يَنْتَهِي سُطُورُهَا.
فَإِذَا لَامَسَتْ يَدَاكِ يَدِي، نَسِيتُ كُلَّ مَا حَوْلِي،
وَإِذَا اقْتَرَبْتِ، صَارَ لِلْهَوَاءِ عِنْدِي مَعْنًى آخَرُ.
سَأَبْقَى أُحِبُّكِ مَا دَامَ فِي صَدْرِي نَبْضٌ وَفِي رُوحِي شَوْقٌ،
فَأَنْتِ أَجْمَلُ عِطْرٍ مَرَّ بِقَلْبِي، وَأَعْذَبُ حُبٍّ عَرَفْتُهُ.








