مقالات

حين ورث قلاوون دولة بيبرس. بقلم / محمد مصطفى كامل

التاريخ من وراء الستار

حين ورث قلاوون دولة بيبرس

 

بقلم / محمد مصطفى كامل

الرجل الذي اكتشف أن أصعب معركة ليست الوصول إلى العرش، بل البقاء فوقه
في المقال السابق،
لم نكن أمام سلطان عادي.
كان بيبرس قد خرج من بين صفوف المماليك، وصعد من ساحات القتال إلى عرش مصر والشام، ثم قضى سنواته في بناء دولة تعرف كيف تحارب، وكيف تجمع المعلومات، وكيف تتحرك بين القاهرة ودمشق، وكيف تواجه المغول في الشرق والصليبيين على الساحل.
لكن التاريخ كان يخفي وراء كل هذا سؤالًا أخطر:
ماذا يحدث للدولة عندما يموت الرجل الذي صنع توازنها؟
فالدولة التي ارتبطت بقوة رجل واحد تواجه دائمًا لحظة الاختبار عندما يختفي ذلك الرجل.
وفي صيف سنة 1277م، جاءت اللحظة.
مات بيبرس.
ومات معه الرجل الذي أمسك بخيوط كثيرة في وقت واحد.
لكن الدولة لم تمت.
وهنا تبدأ القصة التي ستقودنا إلى رجل آخر،،،
رجل لم يكن أشهر من بيبرس عندما بدأ.
ولم يكن هو الوريث الطبيعي له.
لكنه كان يعرف المماليك جيدًا.
ويعرف الأمراء.
ويعرف الجيش.
ويعرف أن العرش الذي جلس عليه بيبرس لم يكن كرسيًا هادئًا.
كان فوهة بركان.
وكان اسمه سيف الدين قلاوون.
الرحيل الذي فتح أبواب الصراع
في سنة 676هـ/1277م، توفي السلطان الظاهر بيبرس في دمشق.
وتختلف الروايات حول تفاصيل مرضه ووفاته، وتورد بعض المصادر قصة السم، بينما لا يمكن الجزم بتفاصيلها باعتبارها حقيقة قطعية.
لكن الثابت أن الرجل الذي حكم مصر والشام نحو سبعة عشر عامًا رحل، وترك وراءه دولة قوية عسكريًا، لكنها لم تكن محصنة من أخطر شيء يمكن أن يصيب دولة المماليك،
صراع الأمراء على السلطان.
كان بيبرس قد حاول أن يضمن استمرار سلطته من خلال ابنه بركة، الذي تولى الحكم بعده باسم الملك السعيد ناصر الدين بركة خان.
وهنا ظهرت مشكلة كبيرة.
فالنظام المملوكي لم يكن ملكية وراثية مستقرة بالمعنى التقليدي.
فالسلطان قد يوصي بابنه.
لكن الأمراء هم الذين يملكون القوة التي تجعل الوصية واقعًا.
وهذه كانت واحدة من أخطر المفارقات في الدولة المملوكية:
السلطان يريد أن يجعل العرش لابنه، والمماليك الذين صنعوا السلطان لا يريدون أن يصبحوا مجرد تابعين لابن السلطان.
وكان بيبرس نفسه يعرف هذه الحقيقة.
لكنه حاول أن يغيرها.
وهنا بدأ الاختبار.
ابن السلطان في مواجهة رجال أبيه
جلس بركة على العرش.
لكن المشكلة لم تكن في العرش.
كانت في الرجال المحيطين به.
فأغلب القوة التي صنعت دولة أبيه لم تكن ملكًا شخصيًا للعائلة.
كانت موزعة بين أمراء كبار.
كل واحد منهم يملك مماليك.
وكل واحد منهم يملك نفوذًا.
وكل واحد منهم يعرف أن السلطان الشاب لا يستطيع وحده أن يحكم دولة تمتد من مصر إلى الشام، وتواجه المغول، وتراقب الصليبيين، وتتعامل مع أمراء لا يقبلون بسهولة أن يكونوا تحت سلطة رجل أصغر منهم سنًا وخبرة.
وكان قلاوون واحدًا من هؤلاء الرجال.
لكنه لم يكن أميرًا عاديًا.
لقد كان من كبار رجال بيبرس.
بل أصبح من أقوى أمراء الدولة.
والأخطر من ذلك أنه لم يكن غريبًا عن بيت السلطان.
فقد تزوج ابنه بركة من إحدى بنات قلاوون، فأصبح قلاوون قريبًا من الأسرة الحاكمة.
وهكذا أصبح الرجل يقف في مكان بالغ الحساسية:
أمير من كبار رجال الدولة وصهر لبيت السلطان وصاحب قوة عسكرية ورجل يعرف كيف تُدار السلطة من الداخل.
وهنا بدأ الصراع الحقيقي.
حين بدأ العرش يهتز
لم يكن بركة يملك خبرة أبيه.
ولم يكن الأمراء مستعدين جميعًا للخضوع له.
وبدأت العلاقة بين السلطان الشاب وكبار الأمراء تتدهور.
وفي النهاية اضطر بركة إلى التنازل عن الحكم سنة 1279م.
لكن ما حدث بعد ذلك يكشف شيئًا أعمق.
فلم يصعد قلاوون إلى العرش فورًا.
بل جرى تنصيب أخيه الأصغر سلامش، وكان طفلًا صغير السن.
وأصبح قلاوون هو الأتابك وصاحب النفوذ الفعلي.
وهنا يمكن أن نتوقف لحظة.
لأن التاريخ كان يعيد أمامنا مشهدًا قديمًا بطريقة جديدة.
طفل على العرش،ورجل قوي يدير الدولة من خلفه.
لكن الفرق أن قلاوون لم يكن يريد أن يبقى خلف الستار إلى الأبد.
كان قد رأى ما حدث مع غيره.
ورأى كيف يمكن أن يكون السلطان طفلًا، بينما تكون الدولة في يد الأمير الذي يملك الجيش.
وكان يعرف أن الدولة التي تواجه المغول والصليبيين لا تستطيع أن تعيش طويلًا فوق عرش طفل.
وهكذا بدأ يمهد الطريق.
وفي سنة 678هـ/1279م أصبح قلاوون نفسه سلطانًا باسم،الملك المنصور سيف الدين قلاوون.
وتؤكد الدراسات التاريخية أن انتقاله إلى السلطنة لم يكن مجرد انقلاب مفاجئ، بل جاء بعد مرحلة من الصراع وإعادة ترتيب موازين القوى داخل طبقة الأمراء.
لكن قلاوون لم يرث تاجًا،بل ورث عاصفة.
ففي اللحظة التي كان فيها العرش ينتقل من يد إلى أخرى،
كان المغول يراقبون.
لم يكن سقوط بيبرس يعني أن الخطر انتهى.
بل إن اضطراب مصر والشام كان فرصة ذهبية للمغول.
فالعدو الذي فشل في عين جالوت لم يكن قد نسي الهزيمة.
وكانت الدولة الإيلخانية لا تزال قوة هائلة في العراق وبلاد فارس.
وفي الوقت نفسه كانت القوى الصليبية لا تزال موجودة على الساحل.
أما داخل الدولة نفسها،
فكان الأمراء يتنافسون.
ولهذا كان قلاوون أمام معادلة صعبة:
إذا انشغل بالداخل، تقدم المغول.
وإذا ذهب إلى الشرق، انفجر الداخل.
وإذا انشغل بالصليبيين، استغل المغول الفرصة.
كان عليه أن يفعل الأشياء الثلاثة في الوقت نفسه.
وهنا تبدأ عبقرية رجل الدولة الحقيقي:
أن تعرف أي خطر تحاربه الآن، وأي خطر تؤجله، وأي خطر تحاربه بالسياسة بدل السيف.
قلاوون، الرجل الذي لم يصنع دولة من الصفر
وهنا يجب أن ننصف بيبرس.
فليس صحيحًا أن قلاوون جاء فبنى الدولة من جديد.
لقد ورث أساسًا بناه بيبرس.
ورث جيشًا قويًا.
ورث شبكة بريد واستخبارات واسعة.
ورث سلطة مملوكية ممتدة في مصر والشام.
ورث القاهرة كمركز للخلافة العباسية الرمزية والسلطة المملوكية.
ورث نظامًا عسكريًا أصبح أكثر انتظامًا.
ورث تجربة طويلة في مواجهة المغول.
وورث خبرة في التعامل مع الإمارات الصليبية.
بل ورث شبكة من العلاقات السياسية تمتد إلى خارج حدود الدولة.
لقد كان بيبرس قد وضع الهيكل.
أما قلاوون فكان عليه أن يثبت أن الهيكل يستطيع أن يعيش بعد صاحبه.
قلاوون والمغول، الاختبار الأول
لم ينتظر المغول طويلًا.
وفي سنة 1281م جاءت لحظة الاختبار الكبير.
تقدم جيش إيلخاني بقيادة منكو تيمور نحو بلاد الشام، في حملة ضخمة شاركت فيها قوات متعددة.
وكانت الدولة المملوكية أمام خطر حقيقي.
فلو نجح المغول في اختراق الشام،
فإن الطريق إلى مصر سيصبح مفتوحًا.
وهنا تحرك قلاوون.
لم يكن لديه بيبرس.
لكن كان لديه شيء آخر،الدولة التي تركها بيبرس.
جمع قواته.
وتحرك شمالًا.
والتقى الجيشان في معركة حمص الثانية سنة 680هـ/1281م.
وكانت المعركة شديدة.
وفي النهاية تمكن المماليك من صد الهجوم المغولي وإلحاق الهزيمة به.
لم تكن هذه عين جالوت جديدة.
لكنها كانت أهم من ذلك بالنسبة لقلاوون.
لأنها أثبتت أن الدولة لم تكن تعتمد على بيبرس وحده.
المؤسسة العسكرية التي بناها بيبرس استطاعت أن تقاتل بدونه.
وهذه ربما كانت أعظم شهادة على نجاح مشروعه.
قلاوون لا يريد أن يكرر بيبرس
كان بإمكان قلاوون أن يسلك الطريق نفسه.
حرب دائمة.
حملات متواصلة.
ضربات على المغول.
وضربات على الصليبيين.
لكن الرجل اختار أحيانًا طريقًا آخر.
الدبلوماسية.
فعقد معاهدات وتحالفات.
وتعامل مع القوى الأوروبية والإقليمية وفق مصلحة الدولة.
وحاول أن يمنع قيام جبهة واحدة تجمع خصومه.
فالدولة التي تحارب الجميع في وقت واحد،
قد تكون قوية،لكنها تستنزف نفسها.
أما الدولة التي تجعل خصومها مختلفين،
فقد تكسب الحرب قبل أن تبدأ.
وهذه إحدى السمات المهمة في سياسة قلاوون.
وعلى الساحل بدأ العد التنازلي
لكن الصليبيين لم يختفوا.
كانت المدن والقلاع الساحلية لا تزال موجودة.
عكا.
طرابلس.
صور.
وقلاع عسكرية أخرى.
وكان قلاوون يعرف أن وجود هذه المراكز يعني أن الخطر يمكن أن يعود.
خصوصًا إذا تحالف الصليبيون مع المغول.
ولهذا بدأ ينفذ سياسة أكثر تدرجًا:
حصار، ثم حصن، ثم مدينة.
لم يكن الهدف مجرد تحقيق انتصار عسكري.
بل إزالة قدرة خصمه على البقاء.
ففي سنة 1285م سقطت قلعة المَرقب، إحدى أهم القلاع التابعة للإسبتارية.
ثم جاءت اللاذقية سنة 1287م.
ثم كانت الضربة الكبرى
طرابلس سنة 1289م.
سقطت المدينة.
وسقط معها كيان صليبي ظل قائمًا عقودًا.
وهنا أصبح الطريق أقرب إلى آخر المعاقل الكبرى.
لكن قلاوون لم يصل إلى النهاية.
لأن القدر كان ينتظره.
الرجل الذي كاد يصل إلى عكا
كانت عكا لا تزال هناك.
المدينة التي أصبحت واحدة من أهم مراكز الوجود الصليبي في المشرق.
وكان سقوطها يعني شيئًا أكبر بكثير من سقوط مدينة.
كان يعني أن الوجود الصليبي في الساحل الشامي يقترب من نهايته.
ولهذا بدأ قلاوون يستعد.
وكانت الحملة على عكا تقترب.
لكن الرجل الذي حارب المغول،
وحاصر القلاع،
وأسقط طرابلس،
لم يعش حتى يرى النهاية.
في سنة 1290م مرض قلاوون.
وكان قد بلغ مرحلة متقدمة من العمر بالنسبة إلى ذلك العصر.
ومات قبل أن يبدأ الحصار النهائي لعكا.
لكن قبل أن يرحل،
ترك وراءه شيئًا بالغ الأهمية،
جيشًا قويًا.
دولة مستقرة نسبيًا.
جبهة شرقية قادرة على مواجهة المغول.
وجبهة غربية تتقدم على حساب الصليبيين.
وابنًا سيكمل الطريق.
اسمه،الأشرف خليل.
لكن ماذا حدث لبيبرس نفسه؟
وهنا نعود خطوة إلى الوراء.
لأننا لا نستطيع أن نفهم قلاوون دون أن نتذكر الرجل الذي سبقه.
بيبرس الذي بنى الدولة،
مات فجأة في دمشق سنة 1277م.
وتختلف الروايات في سبب وفاته.
فمن الروايات المشهورة أنه شرب شرابًا مسمومًا كان معدًا لغيره، بينما تبقى تفاصيل هذه القصة محل نقاش بين المصادر، ولذلك من الأفضل ألا نقدمها كحقيقة قطعية.
لكن الثابت أن جنازته انتهت في دمشق، ودُفن في المدرسة الظاهرية التي ارتبط اسمها به، والتي تحولت إلى مدفنه.
وهناك مفارقة جميلة في التاريخ،
الرجل الذي جعل دمشق جزءًا من دولته، عاد إليها في النهاية ميتًا.
وكان قد اختار أن يكون دفنه قريبًا من دمشق.
لكن ابنه بركة أقام له الضريح في قلب المدينة، بالقرب من الجامع الأموي.
وهكذا بقي بيبرس في دمشق.
لكن الدولة التي بناها لم تبقَ على صورته وحده.
فبعده جاء قلاوون.
وبعد قلاوون جاء الأشرف خليل.
وبعد الأشرف خليل سيأتي سلطان آخر سيأخذ الدولة المملوكية إلى واحدة من أكثر لحظاتها إثارة،
سقوط عكا سنة 1291م.
من بيبرس إلى قلاوون ماذا تغير؟
الفرق بين الرجلين يستحق التأمل.
بيبرس وصل إلى السلطة بعد عين جالوت.
وكان عليه أن يمنع الدولة من الانهيار.
أما قلاوون،
فوصل إلى السلطة بعد بيبرس.
وكان عليه أن يثبت أن الدولة تستطيع أن تعيش بعد صاحبها.
بيبرس بنى النظام.
قلاوون حافظ عليه ووسعه.
بيبرس واجه المغول والصليبيين.
وقلاوون تابع الحرب حتى أسقط واحدة من أكبر الإمارات الصليبية في المشرق.
بيبرس أعاد الخلافة العباسية إلى القاهرة.
وقلاوون حكم دولة أصبحت شرعيتها السياسية أكثر رسوخًا.
بيبرس جعل القاهرة ودمشق محور دولة واحدة.
وقلاوون أخذ هذه الدولة إلى مرحلة جديدة من التوسع والاستقرار.
وهنا يظهر معنى العنوان.
قلاوون لم يرث تاج بيبرس فقط.
لقد ورث مشروع بيبرس.
من وراء الستار،،،،
هناك لحظات في التاريخ يظن الناس فيها أن وفاة رجل تعني نهاية عصر.
لكن أحيانًا تكون وفاة الرجل هي اللحظة التي نكتشف فيها هل كان قد بنى دولة أم كان قد بنى نفسه فقط.
بيبرس مات.
فلم تمت الدولة.
اهتزت.
تنازع أمراؤها.
تغير سلطانها.
وتبدلت الوجوه.
لكنها بقيت.
ثم جاء قلاوون.
لم يبدأ من الصفر.
وهنا تكمن قيمة الرجلين معًا.
بيبرس صنع القوة.
وقلاوون أثبت أن القوة تستطيع أن تستمر.
لكن قلاوون نفسه لم يعش ليشهد النهاية التي كان يستعد لها.
لقد مات قبل عكا.
وقبل أن يرى آخر فصل من الحروب الصليبية في الشام.
فحمل ابنه الراية.
وهنا سيكون السؤال !!
هل يستطيع ابن قلاوون أن يفعل ما لم يستطع أبوه أن يفعله؟
هل تسقط عكا؟
هل ينتهي الوجود الصليبي في المشرق؟
وهل تكون الضربة الأخيرة من نصيب الأشرف خليل؟
في المقال القادم كنا سنبقى مع قلاوون،،،
فقد تركناه وهو يواصل الطريق الذي بدأه بيبرس، ويقترب من آخر معاقل الصليبيين الكبرى في الساحل الشامي.
وكانت خطوتنا التالية ستكون،
عكا ،،،،
لكن التاريخ الذي نرويه في التاريخ من وراء الستار لا يسير دائمًا في خط مستقيم.
فنحن لا نقرأ التاريخ كما لو كان حادثًا واحدًا يبدأ وينتهي في مكان واحد.
فبينما كان قلاوون يقترب من عكا في المشرق،،،،
كانت غرناطة في أقصى الغرب تعيش فصلًا آخر من الصراع.
وبينما كان المماليك يطاردون بقايا الوجود الصليبي،كان المسلمون في الأندلس يخوضون معركة مختلفة تمامًا،،،،،
معركة البقاء.
ولهذا سنترك عكا قليلًا…
لا لننساها،
ولا لنغيّر طريقنا،
بل لأننا تركنا في الأندلس حكاية لم تكتمل.
حكاية المدن التي سقطت.
قرطبة التي رحلت.
وإشبيلية التي ضاعت.
ثم غرناطة المدينة التي بقيت وحدها.
سنعود إلى الغرب أولًا، لنرى كيف استطاعت آخر دولة إسلامية في الأندلس أن تعيش قرونًا بعد سقوط معظم الأندلس.
وسنرى كيف أزهرت غرناطة في زمن كانت فيه الأرض تضيق من حولها.
ثم نعود إلى المشرق ،،،،
إلى قلاوون.
إلى عكا.
إلى الحصار الذي سيغير خريطة الساحل الشامي.
وهكذا لا نكون قد تركنا خيطًا من خيوط التاريخ،بل نكون قد أمسكنا بخيط آخر كان ينتظر دوره.
من المشرق إلى المغرب.
ومن عكا إلى غرناطة.
ثم نعود من جديد إلى عكا.
فالتاريخ من وراء الستار،،،
ليس طريقًا مستقيمًا.
إنه شبكة من الأحداث التي كانت تجري في اللحظة نفسها، ونحن لا نريد أن نرى حدثًا وننسى الآخر.
سنذهب إلى الغرب الآن،ثم نعود إلى حيث تركنا الراية ،،،
عند أسوار عكا.

زر الذهاب إلى الأعلى