زهرة بلا قرار
بقلم / زيد الطهراوي
يا أيها الإنسان موتك بصمة في خافقي
سطر يضيء و يختفي بين السطور
أذهلتني حتى بكى ظل و منفى و اغتراب في الحضور
و رأيت أشلائي كذلك و الحدائق و النهور
ساعد جروحي كي تسير مع الزحام
لا لم أكن وحدي فقد سبقوا على درب الفطام
ظنوا الحياة هي الحياة و أمعنوا فيها كقصر لا يخور
و أنا الذي شهدت عيوني كل آثار القتام
ما عدت أصغي للحياة فلا قرار و لا وئام
ما عدت أدري هل سيحزنني مسارك أم مساري في الحطام
و رأيت زهرة عمرنا تأوي إلى نزف جسور
و إلى تراب ضم آلاف السنابل و المناظر و الزهور
أمسك يدي كالشمع لا تخش البوار و لا الظلام
كم ضقت ذرعا بالعراقيل التي طمست نجومك و المرام
و عدوت في كل المضائق كي تذوق شذى السلام
فإذا بخطوتك الجسورة عانقت وعد الضمور








