كيف تبني بيتًا ثم تهدمه
كان هذا هو القرار …
الترنح بين أقصي اليمين وأقصي اليسار
فكان قديما من هم عابدي الأصنام ؟
الإجابة …
هم عقول وقلوب متحجرة قد ردمها الغبار ..
وهنا يأتي السؤال ؟
هل جميع الرجال لديهم كمال العقل والدين ؟
أليست لهم القوامة ؟
أليست النساء ناقصات للعقل والدين ؟
أليسوهن من ضعفاء الأمة ؟
أجبني بالله عليك ؟
أين احتوائك لها يا مدعي الفتوة
أرجوك أرني تمام عقلك ورجولتك أمام نقص عقلها ودينها ….
دعني أري رجولتك معها في احتوائك لها وحسن خلقك معها وقت ضعفها …
ألم تكن يوما أميرا في قصرها وكان بابه جدار قلبها ؟
وسقفه عيناها ويداها الأعمدة ؟
ألم تربت مرة علي كتفك بيمناها ؟
ألم تطعمك في فمك قبل أن يمس الطعام فاها ؟
ألم تضمد يوما لك جرح ؟وكنت أنت أول من ألمها وأضناها ؟
يا من ظلمتها هي وأولادها
حتي تكون في أعين أهلك من أهلك إياها …
هيا صفقوا لي جميعا
فأنا من قهرت ابنة أباها
وكل ذنبه أنه إياي أعطاها ….
فتبا لك يا بن أم لا تصلح إلا أن ترعي أغناما..
إذاً أجبني إجابة واحدة ولتكن هي القاطعة ؟
ما الذي قدمته لها يا فحل الرجال ؟
الإجابة ….
أعطيتها الأنين في نهارها وليلاها…
قتلت فيها الحنين ….
جعلتها جارية ولم تعطيها أجرها ….
كنيتها بشاهين وكان اسمها المها….
شوهت أنوثتها دمرت ملامحها ……
جرحت مشاعرها كسرت كبريائها….
ولم ينقصك في تدوين صحيفتها
سوى توقيعك بخط دمها
وتقطيع أصابعها وتكسير ضلوعها
ثم تقول لها والله إني لكي لمن المتقين ….
فيا معشر من يسمونهم الرجال
اتقوا الله في زوجاتكم وأولادكم قبل فوات الأوان …
بقلم / مها عبد العزيز








