أدب وثقافة

أَلْوَانُ الْقُلُوبِ وَطَرِيقُ النَّجَاةِ. بقلم الأديب/ محمود طه  

أَلْوَانُ الْقُلُوبِ وَطَرِيقُ النَّجَاةِ

 

بقلم الأديب محمود طه
 
أحيانًا تُثيرني الكثيرُ من الأفكار والتساؤلات؛ هل يمكن أن تكتمل اللوحة دون اكتمال ألوانها؟ وهل كلُّ مَن استخدم تلك الألوان أبدع فيها ليُخرج أجملَ نتاجها؟

وكذلك القلب، هل يصلح القلب دون قولٍ حسن، وكلمةٍ طيبة، وعملٍ صالح؟ وهل يظل القلب نقيًّا دون أن نُغربله من الغِلِّ والحسد والكراهية والضغائن والكذب والغدر والخيانة؟

لذا، يجب أولًا تطهير النفس من كل ما يشوبها، حتى يصير القلب نقيًّا ناصع البياض. فإذا اتفقت الأعمال مع الأقوال الطيبة، صلح القلب، ونما العقل، وسار الإنسان على الطريق الصحيح.

فكِّر قليلًا: إلى أين يأخذك الطريق؟ فعملك هو الذي سيُحدِّد النهاية؛ لذا احذر الأعمال التي تُفسد القلب. فالعقل يُفكِّر، والقلب يُحسُّ ويشعر، وجوارحك كلُّها شاهدةٌ عليك. ولهذا، وجب عليك اختيار الدرب الصحيح؛ لتجد ما تحلم به وتتمناه.

فكم من الأحلام فسدت بسبب فساد العمل، وكم من الأعمال الصالحة كانت سببًا في فتح أبواب الخير، ونشر المحبة والسلام بين أفراد المجتمع. فتلك الأعمال الصالحة سببٌ لنيل رضا الله، والفوز بالجنة، والنجاة من النار.

فهيَّا بنا، فلنُسارع إلى الخير والعمل الصالح، ولنُطهِّر قلوبنا من كل ما يُعكِّر صفاءها، ولنجعل أقوالنا مرآةً لأفعالنا، وأعمالنا شاهدًا على نقاء سرائرنا؛ فليست العبرة بجمال الألوان وحدها، بل بقدرتنا على تنسيقها وإبداع لوحةٍ تليق بجمال أرواحنا.

فما أجمل أن نترك في الحياة أثرًا طيبًا، وأن نكون سببًا في إسعاد غيرنا، ونشر الخير والمحبة والسلام!

زر الذهاب إلى الأعلى