أدب وثقافةشعر و أدب

هؤلاء شبابكم يا عرب. مهندس/ سامي رأفت شراب

هؤلاء شبابكم يا عرب

 

رَأَيْتُ الصَّفَاءَ بِأَبْهَى الصُّوَرْ

وَقَلْباً نَقِيّاً يَفُوقُ الدُّرَرْ

بِنْتُ الكِرَامِ رَعَاهَا المَجِيدُ

تَزِيدُ بَهَاءً إِذَا الفَخْرُ مَرّ

تُصَفِّقُ حُبّاً لِفَوْزِ العُلَى

وَمَا لَاحَ فِي قَلْبِهَا مِنْ ضَرَر

مَيَارُ اسْتَحَقَّتْ وِسَامَ النَّجَاحِ

وَإِشْرَاقُ يَاسَمِينَ مِثْلُ القَمَرْ

تَنَافُسُ صِدْقٍ سَمَا بِالعُقُولِ

فَلَمْ يَبْقَ ضِيقٌ وَلَا مِنْ كَدَرْ

نُفُوسٌ غَذَتْهَا عُلُومُ الكِتَابِ

فَأَثْمَرَ فِيهَا الذَّكَاءُ العَطِرْ

فَإِنَّ القِرَاءَةَ نُورُ الحَيَاةِ

وَمَنْ رَامَهَا خَيْرَهُ قَدْ ذَخَرْ

وَيَزِينُ النُّفُوسَ جَمَالُ العَقِيدَةِ

وَالمَكْرُمَاتُ بِكُلِّ الأَثَرْ

مَبَادِئُ حَقٍّ وَمُثْلٌ تَسَامَتْ

تَقِي المَرْءَ مِنْ كَبَوَاتِ الدَّهَرْ

فَلَا تَقُلْ هَذَا لَهُ مَوْطِنٌ

بِمِصْرَ أَوِ المَغْرِبِ المُفْتَخَرْ

وَلَا فِي العِرَاقِ وَلَا نَجْدِنَا

فَكُلُّ بِلَادِ النَّبِيِّ المَقَرْ

وَلَكِنْ قُلِ اليَوْمَ هَذَا الفَتَى

عَرَبِيٌّ وَمِنْ رَحِمِهَا قَدْ ظَهَرْ

فَخَارُ الدُّنَا كُلِّهَا مَجْدُنَا

إِذَا لَمْ يُفَرِّقْ شَتَاتاً بَشَرْ

تَرَى يَاسَمِينَ بِثَوْبِ الوَفَاءِ

تَزُفُّ التَّهَانِي بِوَجْهٍ نَضِرْ

وَلَمْ تَثْنِهَا مَكْرُمَاتُ الإِخَاءِ

عَنِ العَهْدِ يَبْقَى جَلِيلَ الأَثَرْ

فَمَا الفَوْزُ إِلَّا سُمُوُّ الخِصَالِ

وَمَا نَالَهُ غَيْرُ شَهْمٍ أَبَرْ

وَكَمْ مِنْ قُلُوبٍ تَعِيشُ الجَفَاءَ

وَلَكِنَّ فِيكُمْ رَأَيْنَا المَطَرْ

شَبَابُ العُرُوبَةِ أَمْلُ الغَدِ

إِذَا مَا الضِّيَاءُ بِكَوْنٍ عَبَرْ

أَرَى فِي المَحَافِلِ جِيلَ المَعَالِي

يُعِيدُ الفَخَارَ بِأَسْمَى عِبَرْ

وَيَبْنِي صُرُوحاً مِنَ المَكْرُمَاتِ

وَيَمْحُو الظَّلَامَ إِذَا السَّعْيُ حَرّ

أَيَا بِنْتَ لِيبِيَا حَمَاكِ الإِلَهُ

صَنَعْتِ مِثَالاً لِمَنْ قَدْ نَظَرْ

نَشَرْتِ السَّلَامَ بِتِلْكَ الأَكُفِّ

وَأَذْكَيْتِ فِي النَّفْسِ أَحْلَى خَبَرْ

فَأَنْتِ الرَّفِيعَةُ فِي قَدْرِهَا

وَكُنْتِ المَنَارَ لِمَنْ قَدْ عَبَرْ

وَمِصْرُ تُبَادِلُكُمْ هَذَا الوِدَادَ

فَإِنَّ الإِخَاءَ بَنَى المُنْتَصَرْ

بِعِلْمٍ وَأَخْلَاقِ جِيلٍ جَدِيدٍ

نَصُونُ الدِّيَارَ وَنَحْمِي الثَّمَرْ

فَمَنْ أَدَّبَتْهُ خِلَالُ الهُدَى

تَسَامَى عَنِ الحِقْدِ فِيمَا كَدَرْ

عَرَفْنَا بِكُمْ أَنَّنَا أُمَّةٌ

إِذَا اشْتَدَّ كَرْبٌ أُزِيحَ الخَطَرْ

فَبُورِكْتِ يَاسَمِينُ فِي فِعْلِكِ

وَبُورِكْتِ مَيَارُ نِلْتِ الظَّفَرْ

سَلَامٌ عَلَى العَرَبِ الصَّامِدِينَ

بِكُلِّ مَكَانٍ يُضِيءُ الأَثَرْ

تَدُومُ المَحَبَّةُ حِصْنًا لَنَا

وَيَبْقَى الثَّنَاءُ كَقَطْرِ المَطَرْ

زر الذهاب إلى الأعلى