أدب وثقافةقصص قصيرة

ناظم قوافي الموت. قصة قصيرة بقلم الكاتب/وحيد صبري

ناظم قوافي الموت

 

قصة قصيرة بقلم الكاتب/وحيد صبري

كالعادة في كل صباح باكر أدير محرك السيارة ذاهبا إلى عملي قد يكون عمل سائق تاكسي عمل عادي جدا بالنسبة للبعض إلا أنه في الحقيقة مختلف فأنا سائق في مدينة الإسكندرية وها قد خرجت مع تراقص النسائم العليلة فوق أمواج البحر مع بزوغ آشعة الشمس التي تكافح للظهور خلف الأفق فنحن في فصل الشتاء أكثر الفصول إلهاما لزوار عروس البحر المتوسط المدينة التي تحتوي على أسرار لم تبح بها لأحد حينها قد رسم رذاذ البحر لوحة بهية على زجاج سيارتي

بالرغم وجود العديد من سائقي التاكسي في مدينتنا إلا أنه ما من أحد لا يعرف فارس عماد سائق رواد المجتمع في مدينة الإسكندرية

بينما أقود سيارتي على الكورنيش أوقفني شخص آلف وجهه وعند اقترابي تيقنت شخصيته

لقد كان الدكتور محمد أحد معارفي القدامى

كان الدكتور محمد رجل طويل مع بنية نحيفة تبدوا عليه الخفة بسبب طبيعة عمله فهو معتاد على السهر وقلة النوم فهو يعمل في أحد مستشفيات الإسكندرية بالاضافة إلى عمله كطبيب شخصي لبعض رواد المجتمع والتقيت به عند أحد رواد المجتمع الذين كنت أعمل كسائق لديهم

كانت بشرته فاتحه وشاحبه لكن يغلب على شكله الرزانة والوقار مع لمحة ذكاء

وقد غزى الشيب رأسه يرتدي اغلب الوقت الملابس الرسمية لكن هذه المرة كان يرتدي الملابس المخصصة للأطباء وقال

-صباح الخير ياستاذ فارس هل يمكنك إيصالى إلى عملي

-بالتأكيد دكتور سأوصلك لأي مكان

ابتسم الدكتور محمد وجلس على المقعد الخلفي قائلاً -لقد كانت السيارات قليلة وخفت أن اتاخر على العمل وأثناء استنشاقي نسيم البحر قاطعني الدكتور محمد وقال لقد تلقيت دعوة عشاء هذه الليلة

-وقضبت حاجبي عشاء ؟ومن؟

-لميس محسن وأنت أيضا مدعو

-السيدة لميس التي كنت سائقا لديها

-نعم دعتنا لتناول العشاء في منزلها برفقة بعض المعارف

وما لبثت أن قطعت اللافتة الخاصة بالمستشفى بالإعلان عن وصول الطبيب لوجهته

ينزل الطبيب

-دعوة حسنا الأمر مضحك السيدة لميس تدعو سائقها السابق لأمسية برفقة رواد المجتمع

عند بروز ذلك القصر الفخم الذي يعانقعه البحر أعلنت السيارة الوصول لوجهتي

استقبلني الخادم عند البوابة -السيدة لميس تنتظرك

عند دخولي إلى الردهة أثارالمكان انتباهي على الرغم اني كنت أعمل عند هذه السيدة من قبل بدى المكان كلاسيكي جدا

وتحولت وانا احاول تذكر هذا المكان كانت اللوحات الفنية القديمة تزين الجدران حيث كانت تصور بعض المعارك القديمة وكانت مجسمات الفرسان في بعض الأركان و تأملت هذه اللوحة الفنية القديمة لسيدة تبدو في منتصف العمر كان شعرها مصفف للخلف وكانت بشرتها فاتحه وصافية وترتدي فستان قديم الطراز خمري اللون وأنيق للغاية وكانت ترتدي عقد بسيط ألماسي لقد كانت اللوحة حقا تحفة فنية وتجولت قليلاً حتى وقعت عيناي على لميس محسن الجالسة في أحد الأركان بكامل أناقتها لقد كانت حقا تشبه تلك اللوحة التي لفتت نظري لكن شعر لميس كان منسدلا على كتفيها وكانت ترتدي فستان كلاسيكي أيضا لكن بلون سماوي لم تكن تقل جاذبية عن تلك اللوحة وكان يحيط بها بعض الجالسين لما رأتني

قالت بخفة -اهلا فارس يبدوا انك لم تتغير

فأجبتها -وانت مازلت تبهرين الجميع كالعادة بجاذبيتك

في ذلك الحين وقعت عيناي على العديد من الجالسين من الشخصيات البارزة وكل أنظارهم موجهة إلى لميس وبدأت لميسي بتعريفهم جميعا

يجلس على يمينها رجل الأعمال الشهير أدهم عبدالله الأنيق بالطبع والرزين للغاية قليل الكلام لم يكن يبدوا عليه أثر الزمن حيث كان مشدود البشرة مثل الشباب لكن شيب الشعر يفضحه وكان يرتدي ملابس فاخره جدا ورسمية وفي يده ساعة سويسرية تبدوا ثمينة للغاية بدأ هذا الرجل أنه يستطيع قراءة الناس من حوله حتى قبل أن يتحدثوا فقد كانت عينيه تشع ذكاء وعرفته لميس على أنه كان يشاركها في بعض مشاريعها المجتمعية ويمولها وتجلس على الجانب الآخر الصحفية أمينة أحمد التي تحتفظ بجاذبية رغم تجاوزها الأربعين فقد كانت تمتلك شعرا قصيرا اشقر اللون وكانت فاتحه البشرة مع وضعها لمساحيق التجميل الهادئه كانت ترتدي ملابس رسميه انيقه مما يعطي عنها انطباع بالرزانة والوقار وعرفتها لميس بأنها كانت صديقة قديمه لها وربما التقيتها من قبل اثناء عملي عند لميس سابقا وبالمقابل يجلس ذلك المحامي أنس محمود صاحب الشخصية الهجومية المتأهب دائما كما لو كان في حالة حرب بدى كعجوز هزيل لكن عينيه كانتا تشع مكرا وكان يرتدي ملابس رسميه مرتبة لكن ليست انيقه جدا وأتذكر أنه كان المحامي الخاص بلميس وكان يساعدها في بعض القضايا التي تخص أعمالها المجتمعية وربما كان من أكبر رجال القانون المتلاعبين

وكان يجلس بجانبي الطبيب محمد عادل أكثر الأشخاص الذين اعرفهم في هذه الليلة أنيق ورزين للغاية وأخيرا تلك الفتاة الهادئه واسمها ماريا عرفتها لميس بأنها كاتبة مميزة تكتب العديد من أنواع الأدب من روايات وقصص وشعر

كانت روح الشباب تشع في ماريا فقد كان شعرها غير مصفف بعناية ويتناثر على وجهها بكل حرية مع خصلاته الذهبية وكان النمش يتناثر على بشرتها الفاتحه وربما لم تكن تضع أي من مساحيق التجميل كانت ترتدي فستان فضفاض قصير بلون اسود وكان اللون شديد التباين مع لون بشرتها وكانت حقا شديدة الجمال كانت تنظر إلى للجميع بنظرة الروائي الخيالية فحيث بدت مستغرقة في تخيلاتها اكثر من الواقع وربما نصبح في مخيلتها مسرحا لأحد الروايات وكانت تشارك لميس في امسياتها الادبيه ويبدوا أنها كانت على معرفة سابقة بالمحامي لكن لم توضح

فحيث بدأ المحامي معها الحوار مبتسما قائلا -هل تكتبين قصيده تحمل قصه مميزه ـ نعم سيدي أنا أكتب العديد من القصائد وانا حاليا أعمل على واحدة

وسيكون عنوانها هو الموت ربما قد تبدأ القصة بالخيال لكن قد تنتهي بالحقيقة

في تلك اللحظة ساد الصمت وصار الهواء ثقيلاً

قطع المحامي مازحا لا يمكن للخيال أن يصبح حقيقه

فارس -الموت أمر مرعب لكنه ليس النهاية

ماريا -أنت محق يحاول الجميع تناسي هذه الحقيقة

في ذلك الوقت كان الطبيب ورائد الأعمال يلزمان الصمت يبدوا أن الحديث تافه بالنسبة لشخص لا يعرف في حياته غير الأرقام والآخر يرى الموتى بالعشرات يومياً

حينها تركت لميس مقعدها ببطء وتوجهت إلى مكان ما

مع تأخر لميس تفرق الجالسون في معظم أنحاء القصر وذهبت للسير في حديقة القصر المطلة على البحر للاستماع بنسيمه الليلي

حينها كسرت صرخة الخادمة حاجز الصمت ودوت في أرجاء القصر -مكتب السيدة لميس غارق بالدماء….. مكتب السيدة لميس غارق بالدماء

عند وصولنا كانت لميس ممدة على الأرض دون حراك عيناها الجاحظة تحكي قصة الغدرالتي تعرضت لها وحول قبضة السكين ورقة كتب عليها أحد الأبيات الشعرية لكبار شعراء ربما كانت لنزار قباني ،،الموت لا ينتقل في الزمان الموت هنا في الحروف والموت في اللقاء الأخير ،،أول أبيات قصيده الموت

حينها شهقت ماريا شهقة دوت المكان لقد تحققت القصيدة….. لقد تحقق الموت

بالتأكيد اتضح كل شيء بعد معاينة الشرطة المكان وشرحت لنا كل شئ لكن لم يتم التوصل لأي مشتبه به

وكان الذعر سيد الموقف

في اليوم التالي نزلت لعملي وانا خلف مقودي أتذكر احداث الأمس مالذي يحدث ما هذا الرعب وتذكرت قول الكاتبة نعم يمكن للخيال أن يتحقق إنه الموت لقد تحقق هذا غير معقول

وعندما أدرت المذياع – اخترق الخبر اذني…العثور على رجل الأعمال الشهير أدهم عبدالله مقتول في بالقرب من أحد مصانعه في وسط المدينة والخنجر الذي قتل به ملفوف بورقة مكتوب عليها أبيات شعرية لكاتب معروف ،،من أين جاء الموت كي يلبس عباءته هل جائنا من الخيانة بآيات تحمل فواجعه ،، والخبر تم الإعلان عنه بعد بيان الشرطة وكالعادة لم يتوصلوا لأي مشتبه به فهو كثير المعارف وربما لديه العديد من الاعداد بطبيعة عمله

نعم لقد كتب ناظم قوافي الموت قافيته الثانية في هذه القصيدة

الشرطة في كل مكان وتحاصر جميع ممتلكات الرجل ولا يملكون أي إجابة من هو ناظم قوافي الموت ذاك ؟هل هو نفسه قاتل لميس وأدهم وما العلاقة؟

وهل توجد ضحية أخرى ؟

لكن لا يوجد خيط واحد يرشد إلى المجرم

حينها أبرق في ذهني كلام الكاتبة للمرة الثانية

تمضي عدة أيام وأقابل الطبيب محمد عادل ذهبنا معا إلى مقهى يطل على البحر وتبادلنا بعد الحديث

حينها قلت -رباه ما هذا الرعب لقد تحقق قول الكاتبة لقد تحقق الموت

الطبيب ـ لا اصدق مثل هذا من المؤكد أن لهذا المجرم سبب عقلاني لهذه الجرائم لكنه يضيف الغموض والاثاره لجرائمه

وفي النهاية الناس يموتون يوميا بجريمة أو جريمة وهذه النهاية الحتمية

فارس -لميس وأدهم رائد الأعمال لقد كنا نجلس معهم على طاولة واحدة قد يتم استهداف شخص آخر أو ربما نحن أخشى أن نكون قافية من قوافي قصيده الموت قد نكون البيت التالي

لم يكن المحامي شخص يخاف من أحد بالطبع ماحدث للميس لم يخطر بباله فهم بالنسبة له مجموعة من الحمقى وهو رجل القانون المخضرم

كان صوت الرياح يدوي في شرفته المطلة على البحر يحتسي قهوته المسائية ويتابع بعض قضاياه حينها تذكر شيئا

ناظم قوافي الموت يا له من أمر مضحك

سمع المحامي طرقا خفيفا على بابه

-من قد يكون الآتي في منتصف الليل وفي هذا الشتاء ؟

فتح الباب ووجد ورقة مكتوب عليها ،،بيت جديد يضاف إلى القوافي ،،

شعر المحامي بالذعر لكن قد فات الأوان فقد وصل نصل الخنجر إلى قلبه والورقة كالعادة تحيط بالخنجر ،،يا موت في ليل على غفلة جاء أخذت الذي كان في الدنيا رجاء ،، والقصيدة لم تنتهي بعد

كانت الأخبار المروعة تدوي في مدينة الإسكندرية الخوف من القاتل المتسلسل ناظم القوافي بات سيد الموقف

والشرطة تحاول العثور على دليل واحد يدين القاتل وحجزت جثة المحامي للتشريح وحاصرت محيط الشقة لكن ما من أي دليل يقود حتى لمتهم حتى الكتابة لم تكتب بخط اليد حينها أدركت الشرطة أنها تواجه مجرما شديد الذكاء

وفي الصباح عند وصول الأخبار إلينا وانا أقود سيارتي برفقة صديقي الطبيب وصلنا الى مقهانا المعتاد

-ألا ترى أن الدائرة ضاقت علينا ألا ترى أننا قد نكون القافية القادمة لماذا هولاء بالتحديد ؟جميعم كانو على نفس الطاولة

-القاتل شخص بيننا بالتأكيد…. القاتل شخص بيننا بالتأكيد

هل من رابط بين هولاء الضحايا أو سبب معين لمقتلهم وتخليدهم في هذه القوافي المشؤومة

فارس -لقد علمت أنه كان لديك خلاف سابق مع هذا المحامي

-كان أمرا عاديا كان يترافع لسيدة اتهمتني بارتكاب خطأ طبي أدى إلى وفاة ابنها وتم تبرئتي أمام القضاء

– يبدو أنك تشك في أو تحاول اتهامي

– هل تذكر الفترة التي كنت تعمل فيها كطبيب شخصي للسيدة لميس منذ عدة سنوات وكنت أنا سائقها الخاص نعم لقد تعرفنا على بعضنا في هذه الفترة وأتذكر أنها قامت بإعفائك من خدمتها والأسباب كانت مجهولة

الطبيب ـ أرى أنك مازلت تحاول إلساق التهمة وهذه الأمور تحدث مع أي احد

فارس ـ لا ياصديقي انا أحاول فقط ربط الأمور ولا احد مستثنى من الاتهام

الطبيب -هل مازلت تفكر في كلام تلك الكاتبة ؟

فارس -لقد تكون مصادفة هذه قصة والقصة لاتصبح حقيقة صعب جدا

ومر اكثر من اسبوعين وبدأ الناس ينسون القضية والشرطة فشلت فشلا ذريعا لكن المرعب أن القصيدة لم تنتهي بعد ما زال هناك بعض الضحايا الذين سيخلدون في قصيدة الموت

في صباح هذا اليوم استيقظ سكان الاسكندريه على خبر شابت له رؤوسهم

تصدر خبر مقتل الصحفية أمينة أحمد الصفات الاولى وقد كانت نفس الصحفية التي كانت تجلس معنا في هذا العشاء اللعين لكن لم تمت بعنف كالبقية فقد وجدت الشرطة آثار التسمم على الجثة لكن كالعادة ورقة بجانب الجثة كتب عليها أبيات الشعر ،،النهر يعبر والموت أمواج جفنه كالغدر ،،

والاسوأ أن القصيدة لم تنتهي

ذهبت هذه المرة إلى موقع الحادث لكن الشرطة لم تسمح لنا بالدخول وتم العثور على وثيقة لدي الضحية سجلت بها بعض بيانات الضحايا وبعض الخيوط التي تربط بينهم وكان هذا كافيا بالنسبة لناظم القوافي لشطب اسمها من الصحف للأبد وتخليده في القصيدة

بعدها قابلت صديقي الطبيب وأنا في غاية الذعر

-نحن القادمون يامحمد نحن البيت القادم في هذه القافية المهلكة

هنا بدت ملامح الذعر لاول مره على وجه هذا الطبيب الهادئ ـ ربما ستكتمل بنا هذه القوافي وتموت الحقيقة للأبد

مرت الليلي بثقل وهذه القصيدة في الأذهان وبقية أبياتها مجهولة

في هذه الليلة يرن على الطبيب هذا الرقم الغريب

-دكتور محمد عادل أنت القافية القادمة

عندما وصل فارس إلى شقة الطبيب محمد وجد الشرطة محيطة بالمكان حينها تيقن بأن صديقه انضم للقوافي

قادني الضابط لداخل شقة صديقي الذي قتل بسكين كبقية الضحايا وتلك الورقة المشؤومة المحيطة بالسكين كتب عليها ،،الموت يأتي كما يأتي السيل فجأة وعيناه مخفية ،،

تبقى قافية واحدة وتنتهي قصيده الموت حينها أدركت أنه انا التالي

أدركت الشرطة حينها مقتل كل من كان في هذا العشاء عدى أنا وتلك الكاتبة الغامضة وحينها حاولت الشرطة حمايتنا من هذا القاتل لكن دون فائدة فأنا القافية القادمة

وقفت أمام مرآتي وأنا أنفث دخان سيجارتي هولاء الضحايا لقد كنت أعرفهم جميعا أكثر من أي شخص نعم لقد كنت أعرف حقائقهم جميعا

السيدة لميس السيدة اللطيفة الفاضلة أو هكذا ظن الجميع لقد كانت تستمتع بإذلال من حولها وكسرهم أمام الجميع وأولهم سائقها لقد كان هذا مجرد رداء أمام الجميع لقد أدرك القاتل أنها تستحق هذا

وهذا الرجل المسمى أدهم عبدالله رائد الأعمال الخسيس أتذكر عندما ذهبت للاقتراض بعض المال لبدء عمل محترم سرق فكرة مشروعي وقادني للفشل حينها تراكمت علي الديون لن أنسى هذه الليلة التي وقفت فيها أمامه متوسلا لن يتوسل إليه شخص بعد لآن لانه صار جزءا من القصيدة

وذلك المحامي الخائن الذي كان يحمي خطى أدهم بألاعيبه القذرة أتذكر عندما حاول سجني بعد أن تراكمت علي الديون

جميعهم لم يتذكرني أثناء هذا العشاء إلا أنى لم أنسى من دمر حياتي

كانت فكرة عظيمة عندما اتصلت بلميس واخبرتها بأن تنظم لنا عشاء في منزلها وأرسلت لها قائمة المدعوين حينها ردت بغرور-السائق يطلب مني إعداد العشاء بل ويشطرت الحاضرين

فأجبتها بأني سأعد لهم مفاجأة عظيمة وقادها فضولها الطفولي لأن تكون مطلع قصيده الموت وسكتت للأبد أتذكر عندما أصرت عليها بأن تكون تلك الكاتبة الغبية معنا في هذا العشاء لطالما أحببت الأجواء الدرامية التي ستجعل من قصيدتي عمل لا ينسى بالرغم من أن هذه الكاتبة لم تصبح جزء من هذه القصيدة إلا أنها ستكون شاهدة على هذا العمل العظيم وستقضي بقية حياتها في رعب فلقد تحققت قصيدتها بالفعل

ومع الأسف الشديد على صديقي الطبيب الذي كان يحشر أنفه في ما لا يعنيه ويحاول البحث عن الحقيقة هو تلك الصحفية الغبية كان ذلك كفيلا لتخليدهم في هذا التاريخ

ما اكثر هؤلاء الحمقى في هذا المجتمع بعضهم ينظر إلىي بشفقة والآخر باحتقار مجرد سائق مسكين وأغفلوا أن أمامهم أعظم شاعر في هذا العالم أنا ناظم قوافي الموت تتجلى الحقيقة التي يحاول البشر تناسيها في كل بيت من قصيدتي

كل شخص يؤذيني أو يتحداني يصبح مجرد بيت الذي سيتغنى به الناس للأبد سينتشر هذا الشعر في الآفاق لقد آن الأوان ليعرف الجميع من هو ذلك الشاعر العظيم سيلخد اسم ناظم قوافي الموت إلى الأبد

وفي هذا الوقت سحب فارس السكين ليخلد القافية الأخيرة في القصيدة ويغرس السكين في أعماق قلبه وفي هذه المرة كان البيت المكتوب على الورقة بخط يده لقد تمت القصيدة لن ينسى أحد ناظم قوافي الموت وظلت هذه الأسطورة خالدة في الأذهان

زر الذهاب إلى الأعلى