الكنز .. فى عباد الشمس وجيه الصقار
. الكنز .. فى عباد الشمس
وجيه الصقار
يعد عباد الشمس من أهم المحاصيل التي يمكن أن تسهم في حل مشكلة استيراد الزيوت، وزيادة دخل المزارعين، وخلق فرص للتصدير، ويسهم بقوة فى النهوض بالاقتصاد المصرى لإمكان زراعته فى الصحراء الشاسعة فهو يتحمل الجفاف وارتفاع الحرارة مع استهلاك محدود للمياه، وقصر فترة إنتاجه فى مائة يوم فقط. ويمكن إدخاله في الدورة الزراعية مع المحاصيل الرئيسية. أو بينها، وتصل إنتاجية الفدان 2 طن بذور بنسبة زيت للأصناف الجيدة 50% ويساوى طن زيت سعره عالميا 1600 دولار أو 80 ألف جنيه، بينما تستورد مصر الزيوت بنحو 2 مليار دولار، لذلك يمكن زراعته فى جميع الأراضى والسواحل حتى المناطق الهامشية ضمن مشروع قومى. وتلك تجربة مهاتير محمد الناجحة فى ماليزيا بالتركيز على صناعات زيت النخيل وجعلها عماد الاقتصاد الماليزى، بالتوسع وإنشاء مصانع متطورة، وفتح أسواق التصدير، وأنعش الاقتصاد.. فإن عباد الشمس بالمقارنة يعطى زيتا عالي الجودة. وهو فى نفس الوقت يوفر من مخلفاته علف الحيوان الغنى بالبروتين والذى نستورده أيضا، و ويتيح التوسع فى تشغيل مصانع استخلاص الزيوت بكفاءة أعلى. لدعم الأمن الغذائي المصري. فضلا عن أن بذوره للتسالي. ويمكن زراعته فى أكثر من مرحلة من مارس حتى سبتمبر، ومنه يمكن التوسع في الزراعات الصحراوية وإقامة قرى كاملة تعتمد عليه كليا فى الزراعة والتصنيع على مدار العام مع توفير ملايين فرص العمل في الزراعة والصناعة القائمة عليه والنقل والتسويق ودعمه بالإرشاد الزراعي والميكنة. وتشجيع المستثمرين في الصناعات الزيتية. نحن فقط بحاجة لنشر التوعية بالأساليب الزراعية ليكون ركيزة للاقتصاد الزراعي والصناعى المصرى ** مصر تمتلك الأرض، والخبرة العلمية، والمزارع القادر على الإنتاج، والسوق التى تستوعب المحصول. وما ينقصنا وجود رؤية واضحة وإرادة سياسية وتنفيذية لتحويل هذا “الذهب الأصفر” إلى أحد أعمدة الاقتصاد الزراعى المصرى، ووقف الاستيراد، وتوفير العملة الصعبة. …لعل مسئولا وطنيا يقرأ ويسمع …






