الدين و الحياة

المسلم يعمل الخير ويمضي في طريقه.. بقلم / محمـــد الدكـــروري

المسلم يعمل الخير ويمضي في طريقه

 

بقلم / محمـــد الدكـــروري

إنه ينبغي علي المسلم يعمل الخير، ويمضي في طريقه، فإذا لم تساعده الظروف، فإنه ينويه، ويسأل الله أن يهيئ له السبيل إليه، فيكون له أجر، وقد قال صلى الله عليه وسلم “فمن همّ بحسنة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة” إلى جانب ذلك لا بد من تطهر القلب من الرياء والحسد وسوء الظن، فيجب أن نجل العفو والصفح والمسامحة منهجا بالتعامل مع كل مسلم، فيقول صلى الله عليه وسلم ” لا تحاسدوا ولا تباغضوا، ولا تناجشوا” وكما ينبغي التخلق بخلق الرفق، فأمره عظيم وقد دل حديث الرسول صلى الله عليه وسلم على هذا فقال ” إذا أراد الله عز وجل بأهل بيت خيرا أدخل عليهم الرفق” رواه الإمام أحمد، فالرفق نافع جدا بين الزوجين ومع الأولاد، ويأتي بنتائج لا يأتي بها العنف كما قال صلى الله عليه وسلم ” إن الله يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على سواه ” رواه مسلم، وكما ينبغي أيضا علي المسلم التطوع.

فهناك أحاديث كثيرة تشير إلى أشكال التطوع الذي يجب أن نغرسه في أبنائنا، مثل إماطة الأذى عن الطريق، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتبسم في وجوه من نقابلهم، والمبادرة بإلقاء السلام والتبكير إلى المسجد، وكذلك صلة الرحم، والمروءة وسمو الذات، فإن الأخلاق والأفعال التي ترفع الإنسان ليكون من أصحاب المروءة والسمو الشخصي كثيرة جدا، منها ترك المرء التدخل في الأمور التي لا تعنيه، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه” وكما أن قلة المزاح وعدم الإسراف في مباسطة الناس، ونظافة البدن وطيب الرائحة والعناية بالمظهر، والتأدب بآداب الطعام مثل عدم الإسراف في الأكل، والأكل مما يليه وغيرها.

وكما ينبغي علينا الصدق في كلامنا فالصدق من أعظم القيم، وهو أساس متين، حيث قال عليه الصلاة والسلام ” عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق، ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا، وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا” فيجب على الأسرة أن يصدق الكبار أولا فيما يتحدثون، حتى يعرف الصغار فضيلة الصدق وخطورة الكذب، وإن إتفاق الأبوين على نظام معين داخل الأسرة مثل تناول الطعام، والنوم والإستيقاظ، والدراسة ضروري لجميع الأسرة، فلو تأملنا الأسر المفككة لوجدنا أن عدم وعي الأبوين بأهمية النظام داخل الأسرة، بالإضافة إلى فقدان الأسرة للروح الجماعية، مما يؤدي إلى إنتشار الفوضى.

زر الذهاب إلى الأعلى