جامعات

رئيس جامعة قناة السويس يُعلن افتتاح المؤتمر الثامن للدراسات العليا والبحوث

الدكتور ناصر مندور: 1860 مشاركًا من 38 جامعة و8 جنسيات.. 98 بحثًا علميًا و9 ابتكارات في مؤتمر الدراسات العليا والبحوث

▪︎▪︎ رئيس جامعة قناة السويس يُعلن افتتاح المؤتمر الثامن للدراسات العليا والبحوث.. 50 عامًا من الريادة وصناعة المعرفة

السويس ابراهيم ابوزيد

 

 

شهد الأستاذ الدكتور ناصر سعيد مندور، رئيس جامعة قناة السويس، افتتاح فعاليات المؤتمر الثامن للدراسات العليا والبحوث بجامعة قناة السويس، الذي يُعقد يومي 8 و9 سبتمبر الجاري، تحت شعار «خمسون عامًا من الريادة وصناعة المعرفة»، بالتزامن مع احتفالات الجامعة بيوبيلها الذهبي ومرور خمسين عامًا على إنشائها، وذلك بحضور نائب محافظ الإسماعيلية، ورؤساء الجامعات ونوابهم، والقيادات الأكاديمية والتنفيذية، وممثلي السفارات والقنصليات، وعمداء الكليات ووكلائها، والشركاء والرعاة، وأعضاء لجان التحكيم، والعلماء والباحثين وطلاب الدراسات العليا.

وقبل افتتاح فعاليات المؤتمر، شهد الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، معرض الابتكارات والإبداع، الذي يضم نماذج من الابتكارات والمشروعات البحثية المشاركة بالمؤتمر، حيث تفقد عددًا من الابتكارات واستمع إلى عروض موجزة حول أفكارها وتطبيقاتها، في إطار اهتمام الهيئة بدعم البحث العلمي وتشجيع الابتكار وربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات التنمية.

ووجّه الأستاذ الدكتور ناصر سعيد مندور، رئيس جامعة قناة السويس، الشكر للفريق أسامة ربيع على حضوره ومشاركته في فعاليات المؤتمر، وحرصه على دعم البحث العلمي والابتكار، مؤكدًا أن هذا الدعم يعكس أهمية تكامل مؤسسات الدولة وتعاونها في مساندة الباحثين وتشجيع الأفكار والمشروعات العلمية القابلة للتطبيق.

يأتي المؤتمر الثامن للدراسات العليا والبحوث تحت رعاية الأستاذ الدكتور ناصر سعيد مندور، رئيس جامعة قناة السويس، وبإشراف عام الأستاذ الدكتور محمد سعد زغلول، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث ورئيس المؤتمر، وبإشراف الأستاذ الدكتور تامر شوقي عبد المنعم، مدير مركز التحول الرقمي ونائب رئيس المؤتمر.

وبمشاركة السادة رؤساء الجامعات ونوابها، والمهندس أحمد عصام نائب محافظ الإسماعيلية، وأمين عام الجامعة، السادة أعضاء مجلس النواب، السادة النقباء والعمداء ووكلاء الكليات ، والسادة ممثلو السفارات الشقيقة والصديقة،
السادة رعاة المؤتمر وشركاء النجاح،
السادة أعضاء لجان التحكيم،السادة العلماء والباحثون، وطلاب الدراسات العليا والباحثين.

ورحب الأستاذ الدكتور ناصر سعيد مندور بالحضور، مؤكدًا أن انعقاد المؤتمر في عام اليوبيل الذهبي يمنحه خصوصية استثنائية، فالجامعة لا تحتفي بخمسين عامًا مضت فحسب، وإنما تستشرف خمسين عامًا جديدة من الطموح والعمل والعطاء.

وأكد أن جامعة قناة السويس توجهت منذ إنشائها إلى أن يكون البحث العلمي ركيزة أساسية في رسالتها وأداة لبناء مجتمع المعرفة وصناعة المستقبل وإيجاد حلول للتحديات المجتمعية والتنموية، مشيرًا إلى أن المؤتمر يمثل منصة لدعم الباحثين وتشجيع الابتكار وتعزيز التعاون والشراكات العلمية.

وأوضح الدكتور ناصر مندور أن المؤتمر يشهد مشاركة نحو 1860 مشاركًا من 38 جامعة و8 جنسيات، إلى جانب 98 بحثًا علميًا و9 ابتكارات في مجالات العلوم الأساسية والصحية والهندسية والحاسبات والعلوم الإنسانية، مؤكدًا أن هذه المشاركة تعكس تنوع الجهود البحثية وتبادل الخبرات والأفكار وتحويل المخرجات العلمية إلى مشروعات وحلول قابلة للتطبيق.

وشدد رئيس الجامعة على أهمية دعم الباحثين الشباب، وتشجيع البحوث البينية والتطبيقية، وبناء شراكات علمية ممتدة، بما يعزز دور الجامعة في خدمة المجتمع وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مؤكدًا أن مخرجات المؤتمر يجب أن تمتد إلى تعاون علمي ومشروعات وشراكات مستدامة.

ومن جانبه، أكد الأستاذ الدكتور محمد سعد زغلول، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث ورئيس المؤتمر، أن جامعة قناة السويس كانت على مدار نصف قرن منارة للعلم ومحركًا للتنمية في إقليم القناة وسيناء، وأن قطاع الدراسات العليا والبحوث أسهم في تخريج آلاف الباحثين الذين حملوا اسم الجامعة وأسهموا في خدمة المجتمع والوطن.

وأشار إلى تطور المؤتمر من بدايات محدودة إلى ملتقى علمي يجمع الباحثين والخبراء وصناع القرار، ومنصة لدعم البحوث التطبيقية وربطها باحتياجات التنمية والاقتصاد، لافتًا إلى استحداث جائزة «البحث الذهبي» بإجمالي جوائز يبلغ 120 ألف جنيه، مؤكدًا أن المشاركة الواسعة من الجامعات المصرية والأجنبية تعكس الحضور العلمي المتنامي للجامعة.
وأوضح أن المؤتمر يستهدف دعم اقتصاد المعرفة والتميز الأكاديمي وتعزيز التعاون متعدد التخصصات لمواجهة تحديات الصحة والغذاء والبيئة والطاقة والتحول الرقمي، مقدمًا الشكر للفريق أسامة ربيع، ورئيس الجامعة، واللجان المنظمة والرعاة والمحكمين وجميع المشاركين.

واستعرض الأستاذ الدكتور شعبان عيسوي، مقرر المؤتمر، محطات من تاريخ جامعة قناة السويس، مؤكدًا ارتباطها منذ تأسيسها برسالتها الوطنية والعلمية ودورها في تنمية إقليم القناة وسيناء، مستحضرًا زيارة الرئيس الراحل أنور السادات للجامعة ولقائه الطلاب في سيناء بمنطقة تبة الشجرة، ثم زيارة الرئيس الراحل محمد حسني مبارك، وصولًا إلى زيارتَي الرئيس عبد الفتاح السيسي للجامعة عام 2015 خلال أسبوع شباب الجامعات والمعاهد المصرية العاشر، وفي 26 سبتمبر 2023 خلال يوم التميز للجامعات المصرية، لتصبح الجامعة أول جامعة مصرية يزورها الرئيس السيسي مرتين.

كما تناول مسيرة الجامعة وما شهدته من تطور في البنية التعليمية والبحثية والبرامج الأكاديمية وخدمة المجتمع، مشيرًا إلى جهود قياداتها وروادها منذ التأسيس، ومن بينهم الراحلان الأستاذ الدكتور عبد المجيد عثمان والأستاذ الدكتور أحمد إسماعيل خضير، وصولًا إلى القيادة الحالية برئاسة الأستاذ الدكتور ناصر سعيد مندور، مؤكدًا أن المؤتمر يمثل منصة للتنافس العلمي وتبادل الخبرات من خلال مسارات الرسائل العلمية والأبحاث التطبيقية والملصقات العلمية والابتكارات، مع استحداث جائزة «الباحث الذهبي».

وفي كلمة مسجلة، استعاد الأستاذ الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشئون الصحة والوقاية، ذكريات تأسيس جامعة قناة السويس، مؤكدًا أنها بدأت «من الصفر» عقب انتصارات أكتوبر، كأحد المشروعات الوطنية التي استهدفت الإسهام في إعادة بناء سيناء وخدمة إقليم القناة.

واستحضر أسماء عدد من رواد التأسيس، خاصة في كلية الطب، ومن بينهم الأستاذ الدكتور زهير نعمان، والأستاذ الدكتور عصمت عزت، والأستاذ الدكتور فتحي مقلدي، الذي وصفه بأنه كان زميل دراسة وصديقًا له، موضحًا أن الجيل الأول واجه تحديات التمويل والتجهيزات والكوادر البشرية، لكنه أسس لمفهوم يربط التعليم والتدريب والعمل الأكاديمي باحتياجات المجتمع وحل مشكلاته.

وروى جانبًا من تجربته في بدايات كلية الطب، حين لم تكن تمتلك مستشفى جامعيًا، فتم الاتفاق مع وزارة الصحة على الاستفادة من مستشفى الإسماعيلية العام، مشيرًا إلى مشاركته في التدريس والتدريب وإعداد وحدة مناظير الجهاز الهضمي وغيرها من وحدات المناظير، وتدريب العديد من الكوادر، فضلًا عن حضوره امتحان أول دفعة من طلاب كلية الطب بمستشفى الأمراض الصدرية.

وأكد الدكتور عوض تاج الدين أن الجامعة تحولت خلال خمسين عامًا إلى صرح علمي بارز على خريطة التعليم العالي المصري، وامتد تأثيرها إلى مجالات التعليم والتدريب والبحث العلمي وخدمة إقليم القناة وسيناء، وانتشر خريجوها وكوادرها في المنطقة العربية وخارجها، مشيرًا إلى أن أربع جامعات خرجت من رحمها، هي جامعات بورسعيد والسويس والعريش وجامعة الإسماعيلية الجديدة الأهلية.

وأشاد بما تحقق في مسيرة الجامعة، مؤكدًا أن البدايات قامت على روح التطوع وحب الجامعة والعمل والرغبة في بناء مؤسسة علمية راسخة، وأن استحضار أسماء المؤسسين والرواد يمثل تكريمًا مستحقًا لمن وضعوا اللبنات الأولى لهذا الصرح العلمي.

وتتضمن فعاليات المؤتمر أربعة قطاعات رئيسية للعلوم الأساسية، والعلوم الصحية، والعلوم الهندسية والحاسبات، والعلوم الإنسانية والاجتماعية، إلى جانب جلسات علمية متخصصة للأبحاث والرسائل العلمية، وعروض الملصقات العلمية، فضلًا عن معرض الابتكار والإبداع، الذي يضم نماذج من الابتكارات والمشروعات البحثية، وجناح الطلاب الوافدين، الذي يعكس التنوع الثقافي والعلمي للمشاركين من مختلف الجنسيات، إلى جانب المنتدى الثقافي.

كما يشهد المؤتمر عددًا من الجلسات الحوارية والعلمية التي تتناول قضايا الحضارة المصرية القديمة، والطاقة النظيفة والمدن الذكية، والتقنيات الحديثة والذكية في طب القلب، والبحوث التي حققت حضورًا عالميًا، بمشاركة نخبة من العلماء والخبراء والمتخصصين.

ويختتم اليوم الأول ببرنامج مسائي يتضمن جولة حرة في محافظة الإسماعيلية وزيارة متحف هيئة قناة السويس، فيما تتواصل خلال اليومين جلسات عرض ومناقشة الأبحاث والرسائل العلمية والملصقات والابتكارات، بما يعزز أهداف المؤتمر في دعم البحث العلمي، وتشجيع الابتكار، وبناء شراكات علمية جديدة.

زر الذهاب إلى الأعلى