شعر و أدب
أخر الأخبار

صورتك في مرآتي. كلمات الشاعرة رقيه فريد

أنا امرأة لي نبضٌ لا يكتبه أحد

“صورتك في مرآتي”

خاطرة أدبية تتأمل الفرق بين حب الإنسان الحقيقي والافتتان بالصورة المتخيلة، وتدعو إلى رؤية المرأة كما هي لا كما يرسمها الخيال

 

بقلم / رقيه فريد

صورتك في مرآتي”  سؤال يراودني كلما التبست الحدود والخلط بين الحقيقة والوهم في الحب

أترانى حقًا
أم تري صورتك في مرآتي؟
أتشتاق إليّ
أم إلى ذلك الفراغ
الذي تملؤه كلماتي في روحك؟

لا تجعلني نجمةً بعيدة
ثم تلوم الليل لأنني لا أدفئ يديك.
ولا تنحت لي تاجًا من خيالك
ثم تغضب
حين أهبط إلى الأرض
وأمشي كأي امرأة

لقد تعبتُ من
الذين يحبّون ظلال النساء
ولا يعرفون من هم النساء

يبحثون عن أسطورةٍ تسكن القلب
فإذا وجدوا إنسانةً
لها خوفها
ولها ضعفها
ولها مزاجها المتقلّب
ارتبكوا
وعادوا إلى دفاترهم هاربين

أنا لستُ فصلًا في رواية
ولا بيتًا ناقصًا في قصيدة
ولا حلمًا مؤجلًا
تلجأ إليه كلما ضاقت بك الحياة

أنا امرأة
لي نبضٌ لا يكتبه أحد
ولي روحٌ لا تُختصر في استعارة

فإن جئتني
فلا تجئ محمّلًا بصور النساء اللواتي اخترعتهن القصائد
وتعال بقلبٍ يعرف الفرق
بين الحب والافتتان
وبين الحقيقة والوهم

أحببني كما أنا وكما أريد:
بأيامي المضيئة
وبأيامي العابسة
بصوتي حين يعلو
وصمتي حين يطول

أما إذا كنتَ تبحث عن ملهمةٍ أخرى
تُشعل حروفك كلما خمدت،
فدعني خارج دفاترك،
واتركني بعيدةً عن مجازاتك

فأنا لا أريد من يكتبني
بل من يقرأني
ولا أريد قلبًا يعبد صورتي
بل قلبًا يعرفني

خاطرة أدبية تتأمل الفرق بين حب الإنسان الحقيقي والافتتان بالصورة المتخيلة، وتدعو إلى رؤية المرأة كما هي لا كما يرسمها الخيال

صورتك في مرآتي  خاطرة أدبية عن الحب والوهم بقلم الشاعرة “رقيه فريد”

زر الذهاب إلى الأعلى