ضَاعَتْ لَنَا هَيْبَةٌ فِي جَهْلِنَا
لَوْ كَانَ لِلْأَدَبَاءِ قَدْرٌ وَهَيْبَةٌ
لَكَانَ كُلُّ الْوَرَى سَادَاتٍ بُلَغَاء
لَكِنَّنَا أُمَمٌ عُرْبٌ فَمَا عَرَفَتْ
مِنْ فَيْضِ آدَابِهَا إِلَّا بِأَقْلَاء
تُرَاثُنَا فِي مَغَانِي الْأَرْضِ جَذْرُهُ
مُرْتَسِخٌ، نَفَاهُ كُلُّ دُخَلَاء
هَيْبَاتُنَا ضَاعَتْ لِجَهْلِ قُلُوبِنَا
وَالْقَلَمُ بَاكٍ مِنْ غَبَاءِ جُهَلَاءِ
ضَاعَتْ لَنَا هَيْبَةٌ فِي جَهْلِنَا وَمَضَتْ
وَالْقَلَمُ صَاحَ إِنَّ الْفِعْلَ غَبَّاء
مَكْتَبَاتُنَا تَنْظُرُ الْيَوْمَ لَنَا أَسَفاً
بِنَظْرَةٍ مِلْؤُهَا خِزْيٌ وَإِزْدِرَاء
ثَقَافَةُ الْجِيلِ ضَاعَتْ فِي أَزِمَّتِنَا
وَقَلْبُنَا يَرْثِي حَالاً فِيهِ بُؤَسَاء
أَوَلَمْ يَعُدْ زَمَنُ الكُتْبِ الَّتِي سَلَفَتْ؟
قَدْ كُنَّا يَوْمًا نَبْتَاعُهَا بِسَخَاء
قَدْ عَزَفَتِ الأَلْحَانُ فَوْقَ قُبُورِنَا
تَرْثِي عُصُورًا كُنَّا فِيهَا نُجَبَاء
وَتَرَكَ الآبَاءُ وَالأَجْدَادُ لَنَا إِرْثًا
عِلْمًا يُطَاوِلُ فِي عَنَانِهِ السَّمَاء
لَمْ نَسْتَهِلَّ مِنَ الدُّنْيَا بِأَيِّ شَيْءِ
وَقَدْ غَدَا إِرْثُ آبَاءِ لَنَا هَبَاء
وَمَا لَحِقْنَا سِوَى الدُّنْيَا وَمَتَاعِهَا
وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ الأَجْرَ لِلآخِرَةِ العَنَاءُ








