صدى مصرمقالاتمنوعات

​عائد الوقاية يقينا فاتورة المرض.. فصحة الإنسان ثروة الوطن 

سلسلة: التنمية.. أنا شريك فيها ومصر بإيدي هبنيها

 

​عائد الوقاية يقينا فاتورة المرض.. فصحة الإنسان ثروة الوطن 

 

​بقلم: أ/ هبة شاهين – الإسكندرية

​الوقاية الصحية هي استثمار في الإنسان واقتصاد الوطن.

عندما نتحدث عن التنمية، غالبًا ما تتجه أعيننا إلى الطرق والمدن والمصانع والمشروعات الكبرى، لكن هناك استثمارًا أكثر أهمية يبدأ من الإنسان نفسه: أن نحافظ على صحته قبل أن يحتاج إلى العلاج.

​ويأتي مرض السكري في مقدمة الأمراض التي تجعل الوقاية جزءًا أساسيًا من معادلة التنمية؛ فوزارة الصحة المصرية تؤكد أن زيادة الوزن والسمنة، والنظام الغذائي غير الصحي، وقلة النشاط البدني من أهم عوامل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، وأن تغييرات نمط الحياة الصحية يمكن أن تساعد في الوقاية منه أو تأخير ظهوره.

(Ministry of Health and Population)

​وتكشف أحدث البيانات الرسمية المنشورة ضمن حصاد 2025 عن فحص أكثر من 19.6 مليون مواطن ضمن مبادرة فحص وعلاج الأمراض المزمنة والكشف المبكر عن الاعتلال الكلوي، واكتشاف نحو 2.52 مليون حالة سكر، بما يؤكد أهمية الكشف المبكر وعدم انتظار ظهور المضاعفات.

(SIS)

​من العلاج إلى الوقاية

​وبحسب تصريحات وزير الصحة الواردة في البيان محل النقاش، تتعامل منظومتا التأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة مع نحو 2.45 مليون مريض سكري بالغ، بالإضافة إلى نحو 60 ألف طفل، فيما تبلغ تكلفة توفير علاج السكري من الإنسولين والأقراص نحو 4.2 مليار جنيه سنويًا.

​وهنا تظهر العلاقة المباشرة بين الصحة والتنمية:

كل حالة جديدة يمكن الوقاية منها تعني إنسانًا أكثر قدرة على العمل، وأسرة أقل عبئًا، وإنفاقًا صحيًا يمكن توجيه جزء منه إلى مجالات تنموية أخرى.

​والإنسولين.. أمن دوائي أيضًا

​وفيما يتعلق بما أثير حول الإنسولين، أوضحت التصريحات أن الحديث عن نقص عام يحتاج إلى تدقيق؛ فالإنسولين المنتج محليًا متاح، وقد لا يتعلق الأمر بغياب المادة الفعالة وإنما بعدم توافر اسم تجاري محدد في بعض الأحيان.

​كما أشارت التصريحات إلى وجود أربع شركات مصرية تنتج مستحضرات مثيلة للإنسولين المستورد، وأن الدولة تعمل على تعميق التصنيع المحلي وصولًا إلى تصنيع المواد الفعالة، بما يدعم الأمن الدوائي ويقلل الاعتماد على الاستيراد.

​لكن الرسالة الأهم للمريض:

​لا توقف الإنسولين.

​لا تستبدل مستحضرًا بآخر من تلقاء نفسك.

​اختيار البديل المناسب يجب أن يتم وفق توجيه الطبيب أو الصيدلي المختص.

​رسالة نوعية

​إذا كانت الدولة تستثمر في توفير العلاج، فعلينا كمواطنين أن نستثمر في منع المرض أو اكتشافه مبكرًا.

¤ ​غذاء أكثر توازنًا.

¤ ​حركة يومية.

¤ ​وزن صحي.

¤ ​فحوص دورية لمن لديهم عوامل خطورة.

¤ ​والابتعاد عن التدخين.

​ليست هذه نصائح فردية بسيطة؛ إنها مشاركة مباشرة في التنمية.

فالإنسان السليم ليس فقط أقل احتياجًا للعلاج، بل أكثر قدرة على التعلم والعمل والإنتاج ورعاية أسرته والمشاركة في بناء مجتمعه.

​رسالة وعي

​لا تنتظر أعراضًا قد تتأخر في الظهور؛ فالسكري من النوع الثاني قد يتطور لسنوات دون أعراض واضحة. وإذا كنت من الفئات الأكثر عرضة للإصابة، فالفحص الدوري خطوة مسؤولية وليس سببًا للقلق.

​التنمية التي تبني مستشفى تعالج الإنسان مهمة، لكن التنمية التي تبني وعيًا يمنع المرض قبل أن يبدأ أكثر استدامة.

​أنا شريك في التنمية.. أحافظ على صحتي، وأحمي أسرتي، وأساهم في بناء وطن أكثر صحة وإنتاجًا.. ومصر بإيدي هبنيها.

 

​عائد الوقاية يقينا فاتورة المرض.. فصحة الإنسان ثروة الوطن 
​عائد الوقاية يقينا فاتورة المرض.. فصحة الإنسان ثروة الوطن 

زر الذهاب إلى الأعلى