قصيدة… ميثاق الحاء
ميثاق الحاء
ألا ليتَ القلوبَ … بها اتساعُ
لنحيا بالمودّةِ والصفاءِ
ونمضي في الحياةِ بكلِّ رفقٍ
ويبقى الحاءُ متصلاً بياءِ
كأنَّ الروحَ في نغمٍ شجيٍّ
تُدندنُ بالوفاءِ وبالعطاءِ
فلا حقدٌ يفرقنا بحينٍ
ولا ضغنٌ يعيشُ بذي الخفاءِ
بنينا للقلوبِ اليومَ صرحاً
أساسُ العطفِ من دونِ ادعاءِ
فإنَّ الحبَّ نبراسٌ بقلبي
يضيءُ لنا دروباً في الظلامِ
وإنَّ الودَّ ميثاقٌ بعهدي
يصونُ العهدَ دوماً في الرخاءِ
نطهرُ بالرضا روحاً ونفساً
ونسمو بالعلا نحو السماءِ
سأجعلُ من ملامحِكم صلاتي
إذا ما طافَ طيفٌ في خيالي
كأنَّ النورَ من عينيكَ يجري
يروّي ظامئاً بفيضِ رواءِ
فلا بُعدٌ يباعدُ بين روحٍ
ولا جفاءٌ يحلُّ بذي الفضاءِ
سأبقى في هواكَ بكلِّ صدقٍ
أسيرَ الحبِّ في ثوبِ النقاءِ
فإنْ عزَّ اللقاءُ بلمحِ عينٍ
ففي ذكراكَ أنعمُ باللقاءِ
نصافي بعضنا بالودِّ دوماً
وننثرُ وردنا تحتَ الرداءِ
كأنَّ العالمينَ لنا ديارٌ
نطوفُ بها على رُسلِ البهاءِ
فلا حسدٌ يمزقُ حبلَ ودٍّ
ولا سيفٌ يغدرُ في الصفاءِ
سأبقى مؤمناً بالحبِّ حقاً
مدى الأيامِ في شمسِ الضياءِ
فيا قلبُ اصفُ للمحبوبِ دوماً
وكنْ للوصلِ في خيرِ البناءِ
سنمضي في دروبِ العمرِ صحباً
ونحفظُ ودَّنا رغمَ البلاءِ
ختمنا بالحبِّ ميثاقَ عهدٍ
ويبقى الحاءُ متصلاً بياءِ
بقلم: محبة القرآن عاشقة العربية






