مقالات

كلمات ..على حد السكين !          وجيه الصقار 

كلمات ..على حد السكين !

وجيه الصقار

حاءنى تعليق على مقالى أمس من الدكتور هشام فخر الدين أستاذ الاجتماع، وهو من المهمومين بالوطن، يقول : تضع يدك على ما تنبض له قلوب الناس وتأخذ الكلمات التى يحبسونها فى أفواههم، وتطرح واقعا بقضايا ضاق بها الناس، كلمات هى سيف على رقاب الفاسدين وأصحاب الياقات البيضاء المستترين خلف ستار رجال الأعمال. والسؤال من فى مصر يملك أن يدفع ثمن تذكرة تصل إلى 600 ألف جنيه أو 100 ألف لسماع تافه وفن هابط منحط أخلاقيا، من يملك ذلك هل هو موظف ولو حتى تاجر أو رجل أعمال هل امتلك ماله بطريق مشروع .. أى عمل يأتى بكل هذه الأمور والتى فاقت دخل حفلات التافهين والمخنثبن بأكثر من 10مليارات جنيه، ومع صرخة المواطن المعدم والفقير والمريض المكتومة، وهو من يدفع فاتورة غباء وفشل الحكومة. والسؤال أين رقابة الأموال العامة من هؤلاء ..من أين لك هذا؟ فالناس أخى العزيز ضاقت ذرعا وزاد الخناق فأصبحوا على صفيح ساخن فى ظل هذه المرارة والمعاناة التى زادتهم فقرا وإقصاء ، وهناك “فصيل” محسوب على الشعب يجد من يدفع الآلاف من الجنيهات للعرى والرقص والتحرش فى مقابل من لا يجد قوت يومه، يعانى وينشغل بالفواتير والأسعار التى لارقيب عليها، أليس مثل هؤلاء السفهاء سارقى أموال الشعب هم المنوط بهم تحمل فاتورة الفشل فى الإدارة وفشل وزراء وقرارات غير مدروسة. فضلا عن أن هذه الأموال كانت تغنى عن اللجوء إلى “صندوق الخراب الدولى” . كل هذا فضلا عن الجريمة البشعة التى تخلفها مثل هذه الحفلات بما فيها من انهيار الأخلاق والمنظومة القيمية، والتحفيز على انتشار الجريمة بدافع عدم المساواة وغياب العدالة فى التوزيع أيضا بدافع التهميش، مما يؤدى إلى انقسام المجتمع إلى ملاك وهم سارقون تحميهم أموالهم والتى أعطتهم ما يسمى بتزاوج المال والسلطة. فاصبح المجتمع بالفعل طبقتين دنيا تعاني كل اشكال المعاناة دون النظر إليها وطبقة عليا لاتتميز أخلاقيا وإنما ماليا، تسيطر وتنهب وتنفق الأموال على العرى والانحراف وحفلات الساحل التافهة المنحطة وهى بكل ما فيها غريبة على مجتمعنا المصرى. . تحياتي

** لعل دولتنا الرشيدة تقرأ هذه الرؤية التى تستحق الدراسة لتصحيح المسار وبناء بلدنا الحبيب، والتصحيح ليس عيبا فنحن نفتدى هذا الوطن بأرواحنا ونحتاج حكومة تندفع للتنمية الحقيقية وليس الإعلامية المنتكسة، لنتعلم حتى من الشعوب التى سبقناها من زمن ثم انتكسنا بسبب عقول الجهل والحماقة والمغامرات غير المحسوبة بمقدرات شعب عاش مختنقا، ولنرجع لعلماء مصر بالداخل والخارج والذين تتجاهلهم الحكومة عمدا، لذلك ضاعت منها الرؤية لوضع خطوط للتنمية الحقيقية لهذا الشعب الذى يئن على كل باب، ويعيش متسولا رغيف الخبز فى بلد أصله زراعى، لديه من الإمكانات إلا عقول المسئولين ..حقا إن مايحدث بمصر الآن مهين لتاريخها وحضارتها على مر العصور .. نحتاج حكومة على مستوى قيمة مصر وليست لتصريف الأعمال السوداء ..!

زر الذهاب إلى الأعلى