مقالات

مديرة القليوبية تفضح الوزارة !        وجيه الصقار 

. مديرة القليوبية تفضح الوزارة !

 

وجيه الصقار

 

كشفت مديرةالمدرسة بالقليوبية فى ردها على المحافظ أنها تبرعت بنحو 18 ألف جنيه من جيبها الخاص لحل المشكلات الأساسية بالمدرسة، لعدم وجود ميزانية بالتربية والتعليم .ولهول الوصف رد المحافظ “كلامك ده مايدخلش عقل عيل صغير” لأنه غائب عن المسئولية، والحقيقة أن ما فعلته المديرة كشف أحد الصور السلبية التى “تتميز” بها كل مدارس الجمهورية، فالوزارة تطلب منك تجهيز المدرسة على حسابك،

وتسأل مافائدة الوزير والوزارة غير المنظرة والإعلام الفارغ، وخير شاهد عزل مدير مدرسة شمال الجيزة بعد أن وفر صيانة ودهان المدرسة بقطع القلب, حتى إن مديرة الإدارة أصبحت تتباهى بأنها عزلته، واستقرت على رقاب الجميع بمساعدة رؤوس الفساد الذى نخر فى الوزارة وتسوست أركانها، فالمدير والمدرس هم عمال النظافة والدهانات وهم الإداريون لأن الوزارة لا تعين أى إنسان وهم المعلمون المنكوبون بخطط تعليمية غير تعليمية تدار بالفهلوة،

وأهم فضائحها نظام التقييمات العقيم والجاهل والذى عمليا يمنع الدراسة والتعليم، لأنه يعتمد على إجراءات وعمليات شكلية مجهدة مضيعة الوقت الدراسة مع أعمال سنة 70% وليس جوهر التعليم ..نتساءل إلى متى تستمر هذه المهازل، فالوزارة أصبحت تعتمد على جيوب المعلمين فى الاستعداد للعام الدراسى الجديد دون خجل، فيما يشبه التصميم على تدمير مستقبل أجيال مصر، مع حالة استرخاء عام بين مسئولى الوزارة، نجد إصرارا من الدولة فى محاربة التعليم صراحة، بدءا من اختيار شخص الوزير بلا معالم أو شكل تعليمى.وأن استمراره استخفاف وإهانة للشعب،

ومع اقتراب بداية الدراسة ولم نجد حلا عمليا صادقا لمشكلة الكثافة، مع نقص بلغ نصف مليون معلم، متوفرون بالفعل، ومؤهلون علميا وعمليا، وهم مستقبل البلد فنجد العكس يحدث بتشغيل المحالين للمعاش والذين استهلكهم التدريس، فأين بالستينى من طاقة صحية تسد على حيوية الطلاب والجهد، ومع ذلك عددهم لن يتعدى 20 ألفا، مع حصة 50 دقيقة تخصم منها ضرائب وهمية لا علاقة لهم بها، ليعيش المعلم بين التقييمات والتصحيح والاختبارات الأسبوعية والشهرية، ودرجات السلوك، بما يستحيل معه العطاء مع أمراض الشيخوخة والعجز الجزئى. فلا تجد طاقة لهذا الجهد الخرافى، مع مضاعفة الجداول،

لذلك لن نجد الحل مؤثرا بل لا يوجد حل مع وزارة عاجزة لمواجهة نقص كامل بالمدارس، بينما تمنع الدولة عنادا تعيين معلمين جدد، ومازلت لا أعرف سر الجريمة التى تمنع عملهم، ثم جاءت فكرة “الفصل الطائر” لخفض الكثافة، فهى فصول أيضا تحتاج مدرسين، علاوة على أن طلابها يحولون المدرسة إلى سوق خضار وإزعاج وقلق طوال النهار، فيجرون فى كل اتجاه وكل الأدوار بحثا عن مدرس الحصة، ثم البحث عن فصل فارغ خرج للنشاط، فهل يتعلمون شيئا مع هذا التشتيت طوال النهار وكل يوم، ولأن الوزير لا يعيش أزمة التعليم، أما تحويل المدارس لفترتين فإن الحصة لن تتعدى 20 دقيقة حسب المعلمين، مع كل المطلوب من المعلم من مفردات أعمال السنة،

ثم أعلنوا عن تعاقدات تشغيل 50 ألف معلم بالحصة فوق سن 45،..يحس المدرس والطالب وسط هذا التخبط استحالة قيام عملية تعليمية مستقرة بأدنى صورها.مع أفكار باستغلال خريجي كليات التربية وما يعادلها لقضاء الخدمة العامة مدة عام بالمدارس بالسخرة..ولن تنجح له امل كثيرة.. أفهم أن المشكلات التي تواجه الوزارة أن تطرح مناقشتها لحلول المجتمع المدنى أو مجالس الآباء،

وإعطائهم فرصة الإدارة غير المركزية للحلول غير التقليدية مثل دول كثيرة، أو توأمة المدارس الخاصة والدولية مع الحكومية وهى حلول عملية مضمونة. وهناك فكرة المدرسة التعاونية التى يشارك فيها الآباء بأسهم مالية يستردونها بعد انتهاء مدة دراسة أولادهم ط، فتكون رصيدا غنيا لاستقدام مدرسين وتشغيل عمال وفتح بيوت مغلقة.. ياسادة حلول مشكل التعليم كثيرة لكنهم لا يبذلون أى جهد سوى للبقاء فى مناصبهم التى أهدروا قيمتها وقيمة البلد . مصر تحتاج قيادات على مستواها التاريخى والثقافى والعلمى بعيدا عن المجاملات ولعنة أهل الثقة .

المشكلة ليست في نقص الأفكار لكن في غياب الإرادة الإدارية. فمصر لا ينقصها المعلمون ولا الخبراء ولا الحلول، وإنما تحتاج لشخص يؤمن بأن التعليم قضية دولة، لا وظيفة وزير.. مديرة القليوبية تفضح الوزارة !

 

وجيه الصقار

 

كشفت مديرةالمدرسة بالقليوبية فى ردها على المحافظ أنها تبرعت بنحو 18 ألف جنيه من جيبها الخاص لحل المشكلات الأساسية بالمدرسة، لعدم وجود ميزانية بالتربية والتعليم .ولهول الوصف رد المحافظ “كلامك ده مايدخلش عقل عيل صغير” لأنه غائب عن المسئولية، والحقيقة أن ما فعلته المديرة كشف أحد الصور السلبية التى “تتميز” بها كل مدارس الجمهورية، فالوزارة تطلب منك تجهيز المدرسة على حسابك، وتسأل مافائدة الوزير والوزارة غير المنظرة والإعلام الفارغ، وخير شاهد عزل مدير مدرسة شمال الجيزة بعد أن وفر صيانة ودهان المدرسة بقطع القلب, حتى إن مديرة الإدارة أصبحت تتباهى بأنها عزلته، واستقرت على رقاب الجميع بمساعدة رؤوس الفساد الذى نخر فى الوزارة وتسوست أركانها، فالمدير والمدرس هم عمال النظافة والدهانات وهم الإداريون لأن الوزارة لا تعين أى إنسان وهم المعلمون المنكوبون بخطط تعليمية غير تعليمية تدار بالفهلوة، وأهم فضائحها نظام التقييمات العقيم والجاهل والذى عمليا يمنع الدراسة والتعليم، لأنه يعتمد على إجراءات وعمليات شكلية مجهدة مضيعة الوقت الدراسة مع أعمال سنة 70% وليس جوهر التعليم ..نتساءل إلى متى تستمر هذه المهازل، فالوزارة أصبحت تعتمد على جيوب المعلمين فى الاستعداد للعام الدراسى الجديد دون خجل، فيما يشبه التصميم على تدمير مستقبل أجيال مصر، مع حالة استرخاء عام بين مسئولى الوزارة، نجد إصرارا من الدولة فى محاربة التعليم صراحة، بدءا من اختيار شخص الوزير بلا معالم أو شكل تعليمى.وأن استمراره استخفاف وإهانة للشعب، ومع اقتراب بداية الدراسة ولم نجد حلا عمليا صادقا لمشكلة الكثافة، مع نقص بلغ نصف مليون معلم، متوفرون بالفعل، ومؤهلون علميا وعمليا، وهم مستقبل البلد فنجد العكس يحدث بتشغيل المحالين للمعاش والذين استهلكهم التدريس، فأين بالستينى من طاقة صحية تسد على حيوية الطلاب والجهد، ومع ذلك عددهم لن يتعدى 20 ألفا، مع حصة 50 دقيقة تخصم منها ضرائب وهمية لا علاقة لهم بها، ليعيش المعلم بين التقييمات والتصحيح والاختبارات الأسبوعية والشهرية، ودرجات السلوك، بما يستحيل معه العطاء مع أمراض الشيخوخة والعجز الجزئى. فلا تجد طاقة لهذا الجهد الخرافى، مع مضاعفة الجداول، لذلك لن نجد الحل مؤثرا بل لا يوجد حل مع وزارة عاجزة لمواجهة نقص كامل بالمدارس، بينما تمنع الدولة عنادا تعيين معلمين جدد، ومازلت لا أعرف سر الجريمة التى تمنع عملهم، ثم جاءت فكرة “الفصل الطائر” لخفض الكثافة، فهى فصول أيضا تحتاج مدرسين، علاوة على أن طلابها يحولون المدرسة إلى سوق خضار وإزعاج وقلق طوال النهار، فيجرون فى كل اتجاه وكل الأدوار بحثا عن مدرس الحصة، ثم البحث عن فصل فارغ خرج للنشاط، فهل يتعلمون شيئا مع هذا التشتيت طوال النهار وكل يوم، ولأن الوزير لا يعيش أزمة التعليم، أما تحويل المدارس لفترتين فإن الحصة لن تتعدى 20 دقيقة حسب المعلمين، مع كل المطلوب من المعلم من مفردات أعمال السنة، ثم أعلنوا عن تعاقدات تشغيل 50 ألف معلم بالحصة فوق سن 45،..يحس المدرس والطالب وسط هذا التخبط استحالة قيام عملية تعليمية مستقرة بأدنى صورها.مع أفكار باستغلال خريجي كليات التربية وما يعادلها لقضاء الخدمة العامة مدة عام بالمدارس بالسخرة..ولن تنجح له امل كثيرة.. أفهم أن المشكلات التي تواجه الوزارة أن تطرح مناقشتها لحلول المجتمع المدنى أو مجالس الآباء، وإعطائهم فرصة الإدارة غير المركزية للحلول غير التقليدية مثل دول كثيرة، أو توأمة المدارس الخاصة والدولية مع الحكومية وهى حلول عملية مضمونة. وهناك فكرة المدرسة التعاونية التى يشارك فيها الآباء بأسهم مالية يستردونها بعد انتهاء مدة دراسة أولادهم ط، فتكون رصيدا غنيا لاستقدام مدرسين وتشغيل عمال وفتح بيوت مغلقة.. ياسادة حلول مشكل التعليم كثيرة لكنهم لا يبذلون أى جهد سوى للبقاء فى مناصبهم التى أهدروا قيمتها وقيمة البلد . مصر تحتاج قيادات على مستواها التاريخى والثقافى والعلمى بعيدا عن المجاملات ولعنة أهل الثقة .

المشكلة ليست في نقص الأفكار لكن في غياب الإرادة الإدارية. فمصر لا ينقصها المعلمون ولا الخبراء ولا الحلول، وإنما تحتاج لشخص يؤمن بأن التعليم قضية دولة، لا وظيفة وزير.

زر الذهاب إلى الأعلى