أدب وثقافة

نادي أدب قصر ثقافة بورسعيد يحتفي بذكرى رحيل نجيب محفوظ

وذكرى مرور عشرين عامًا

نادي أدب قصر ثقافة بورسعيد يحتفي

بذكرى مرور عشرين عامًا على رحيل نجيب محفوظ

 

متابعة الكاتبة / منى الجبريني

نظّم نادي أدب قصر ثقافة بورسعيد، برئاسة الشاعر السيد عبد الفتاح، مساء أمس، ندوة أدبية استثنائية للاحتفاء بذكرى مرور عشرين عامًا على رحيل الأديب العالمي الكبير نجيب محفوظ، وذلك بحضور نخبة من الأدباء والمهتمين بالشأن الثقافي.

وقدّم المحاضران، الأديب الدكتور سامح الجباس، والأديب والناقد أسامة المصري، رؤى ثرية ومعلومات ملهمة وحكايات نادرة عن حياة نجيب محفوظ وإبداعه، حظيت باهتمام الحاضرين وتفاعلهم.

استهلت الندوة الأديبة فاطمة عطا الله بالترحيب بضيوف المنصة والحضور الكريم، ثم قدّمت كلمة افتتاحية جاء فيها:

“بسم الله الرحمن الرحيم”

يسعدني ويشرفني أن أكون معكم الليلة في يوم مميز، وهو الاحتفال بالذكرى العشرين لرحيل الأديب الكبير نجيب محفوظ. نقف أمام قامة أدبية شامخة لم تكن ملكًا لمصر وحدها، بل كانت صوتًا إنسانيًا وصل إلى العالم كله.

لقد استطاع نجيب محفوظ أن يجعل من الحارة المصرية عالمًا رحبًا، وأن يحوّل تفاصيل الحياة اليومية إلى أدب خالد، فعبّر عن الإنسان بأحلامه وآلامه وصراعاته. ومن خلال أعماله الخالدة، وفي مقدمتها «الثلاثية» و«أولاد حارتنا» و«زقاق المدق»، ترك لنا تراثًا أدبيًا عظيمًا تُوّج بحصوله على جائزة نوبل في الأدب عام 1988، ليكون أول أديب عربي ينال هذا التكريم العالمي.

رحل نجيب محفوظ، لكن كلماته لم ترحل، وبقيت أعماله تنبض بالحياة، تؤكد أن الأديب الحقيقي لا يغيب، وأن الإبداع الصادق قادر على أن يهزم الزمن.

رحم الله نجيب محفوظ، الأديب العالمي، الذي سيظل حاضرًا بيننا ما بقيت الكلمة الجميلة، وما بقي الإنسان يبحث عن نفسه في صفحات الأدب».

كما استعرضت فاطمة عطا الله السيرة الذاتية لكلٍّ من الأديب الدكتور سامح الجباس، والأديب والناقد أسامة المصري.

استعرض الدكتور سامح الجباس أهم المحطات في حياة نجيب محفوظ، متوقفًا عند إصراره على الكتابة وإخلاصه لها، وابتعاده عن المعارك الأدبية، وتركيزه على إبداعه ومشروعه الكتابي.

وأشار إلى معاناة محفوظ في نشر أعماله الأولى، مستعرضًا حكاية طريفة عن روايته «رادوبيس»، التي رفضت العديد من دور النشر قبولها في البداية، إلى أن أتم صفقة مع إحدى دور النشر، كان المقابل فيها 500 نسخة من الرواية.

وتناول الدكتور سامح الجباس تفاصيل هذه الحكاية، موضحًا أن محفوظ احتار في كيفية حمل هذا العدد من الكتب، فاستأجر عربة يجرّها حمار، وحمّل عليها النسخ، ثم مرّ على المكتبات محاولًا بيعها، حتى عثر على مكتبة وافق صاحبها على شراء النسخ كلها، مقابل قرش واحد عن كل نسخة، على أن يحصل محفوظ على المقابل بعد بيعها. وقد قبل نجيب محفوظ هذه الصفقة العجيبة.

كما تطرّق الدكتور سامح الجباس إلى عدد من أعمال محفوظ القصصية والروائية، ومنها «خمارة القط الأسود»، و«همس الجنون»، و«الجريمة»، و«ليالي ألف ليلة»، مشيرًا إلى تأثير كتاباته في أجيال من الأدباء، ومن بينهم الأديب الكبير يوسف إدريس.

من جانبه، تناول الأديب والناقد أسامة المصري صورة المرأة في عالم نجيب محفوظ، متوقفًا عند «الثلاثية» الشهيرة: «بين القصرين»، و«قصر الشوق»، و«السكرية»، وكيف ظهرت شخصيات مثل الست أمينة وزبيدة العالمة، وغيرهما من النماذج النسائية، بما تحمله كل شخصية من ملامح وتناقضات.

كما أشار إلى الشخصيات النسائية في عدد من أعمال محفوظ، ومنها «زقاق المدق»، و«بداية ونهاية»، و«اللص والكلاب»، و«الكرنك»، و«أهل القمة»، مستفيضًا في تحليل هذه النماذج، وكيف وظّفها نجيب محفوظ في إبراز تطور المجتمع المصري عبر الحقب التاريخية المتعاقبة.

شهدت الندوة حضور مديرة قصر ثقافة بورسعيد، الأستاذة رانيا الشريف، و رئيس نادي المسرح،الأستاذ مجدي مصطفى.

وعقب المحاضرتين، فُتح باب المداخلات، حيث شارك كلٌّ من:

السعيد صالح، إبراهيم صالح، جمال فياض، وسام عبد الجواد، أحمد رمزي، مجدي مصطفى، الدكتور أحمد المصري، الدكتور سراج محمود، إبراهيم الشبراوي،

سعد صبيحي.

وفي ختام الندوة، التُقطت الصور التذكارية وسط أجواء من المودة والمحبة.

ويتوجّه نادي أدب قصر ثقافة بورسعيد بخالص المحبة والتقدير إلى الإعلامي جمال عبد القادر، على تغطيته الإعلامية المتميزة، وإلى الأستاذة منى هندام، على صورها المتميزة.

كما يتوجّه النادي بالتحية والتقدير إلى مديرة قصر ثقافة بورسعيد، الأستاذة رانيا الشريف، والأستاذة أميرة حامد، المشرف العام على نادي الأدب، على جهودهما المخلصة من أجل إنجاح فعاليات النادي.

وخالص التحية والامتنان للحضور الكريم الذي شرّفنا هذه الليلة، على أمل اللقاء في ندوة أدبية أخرى.

 

زر الذهاب إلى الأعلى