ورد في طريق الريح
بقلم / زيد الطهراوي
-1-
مباركة هي الأرض العنيدة تنشئ الأشبال
و رايات الهدى سحب
تهيئ صحوة الأبطال
و يرتجف الفضاء الطلق في مرأى من الأجيال
و تعرف من بكاها الأرض
في بسط من الأحزان
و تعذرهم بلا عتب
و لكن الرحيل الصعب للفرسان
يدهش قلبها المفجوع من زمن بلا آمال
و لكن الصمود العذب يوقظها من الإيغال في حتمية الخذلان
و عدوان الظلام على عروق القلب شرد زمرة الخلان
هنا عاشوا و ما رحلوا
و كان الصامدون يجردون الموعد الأسمى من الأشواك
فأين الراحلون و هذا صوتهم أعتى من البركان
و كان الورد ينتظر الأحبة و استعدوا للمجيء فهامت الأشجان
-2-
جثم العشية فوق آلاف المنازل في جنون
هذا الظلام المستميت بقتل أحلام الزهور
يسطو على طفل يدافع بالرموش عن الشموع
يده على الشمل الذي عشق الصمود
و رصاصه فوق العيون
ليشرد الأطفال و الأحلام و الأكباد في المنفى و أصفاد السجون
لكنهم مسحوا ضباب الحزن عن قلب تحرر من مغارات الخضوع
الأوفياء الصامدون يقطرون الورد في كل اتجاه
الأوفياء الراحلون استعذبوا شمس الحياه
و بحلمهم يتشبثون
و يفتشون عن المعالم و الحصون
هم راحلون إلى الغمام
هم عائدون إلى الغمام
و كأنهم ريح تعطر كل أرجاء المكان








