شعر و أدب

سُفُنُ الوِدَادِ.. وعِزَّةُ النَّفْسِ. بقلم: د. جمال جبارة

سُفُنُ الوِدَادِ.. وعِزَّةُ النَّفْسِ

 

سَلاماً على مَنْ يَزرعُ الوُدَّ وِرْداً … بَيْنَ ضِفَافِ الوَجْنَتَيْنِ شَوْقاً

فَإنْ جادَ الزَّمانُ وفاحَ عِطْراً … فَذاكَ الجُودُ مِنْ زَرْعِ القُبَلْ

لا تَكْتُبْنِي في الشَّوْقِ فَصْلاً … فَفي زَمَانِ العاشِقِينَ كُتِبَا

تَحِيَّةً لِمَنْ أبْحَرَ في المَدَى … فَضَاقَ صَدْرُ العابِرِينَ يَوْما

يا قَوْمِ وإنْ جادَ الزَّمانُ عِشْقاً … رَأَيْتُ أَكْرَمَ النَّفْسِ مِنْها وُدّاً

وَما المَرْءُ إِلا بَصْمَةُ رُوحٍ … تُسامي عُلا الحُسْنِ مِنْ حُسْنِها

وإنْ نَطَقُوا يَوْماً بِها وَصْفاً … أَوْ صَمَتُوا فالصَّمْتُ أبْلَغُ مِنْ نُطْقِها

نَصُونُ عَهْدَ الوُدِّ وإنْ طَالَ غِيَابُها … وَنَحْفَظُ وِدَّ الصَّحْبِ بَيْنَ أَسْرارِها

عُيُونُ اللَّيَالِي ما رَأَتْ مِثْلَ شامَتِها … عَلَتْ فَوْقَ الجَمالِ وَقاراً

عَلَتْ قُلُوبَ العارِفِينَ مَنابِرَها … تُضيءُ طَرِيقَ المُحِبِّينَ ضِياءً

تَرَفَّعْ عَنِ الزَّلاَّتِ كُلَّ أَخْطائِها … وَتَنِيرُ بِالخطَى يَقِينَ ثَباتِها

فَلا تَرْضَ مَقَاماً لا يَلِيقُ بِها … فَإِنَّ سُمُوَّ النَّفْسِ مِنْ أَنْفاسِها

وَيَبْقى جَمِيلُ الذِّكْرِ عُنْوانَ سِيرَتِها … يَسِيرُ بِهَا الرُّبَّانُ قَانُونَ سَفِينَتِها

بقلم: د. جمال جبارة
Screenshot

زر الذهاب إلى الأعلى