كتاب شهد الايام بابور النور تاريخ و اطلال : بقلم الدكتور غزالي
كتاب شهد الايام بابور النور تاريخ و اطلال : بقلم الدكتور غزالي

كتاب شهد الايام بابور النور تاريخ و اطلال : بقلم الدكتور غزالي
سكن في سويداء ارض الكلاحين احاطته بحنينها و دفئها اجابها بالبر والماء روي ظمئها نال شرف المنافسة لمصادر المياة نافس النيل بعظمته الذي يحد الكلاحين عشرين كيلو متر بماءه العذب ينقل ابناء الكلاحين منه الماء بالحمار و رؤوس النساء كما نافس طلمبات المياه الجوفية عمق سحيق بجوار البيوت ذات الهبة الربانية للمياه العذبة يحج اليها النساء بجرارهم للشرب و الطبيخ والشاي بابور النور غرفتان كغرف القلب الدافئ يخرج منهما الماء الصافي يفصلهما خمسون مترا من مواسير الحديد الضخمة كالشرايين للجسد الواحد يغذي بعضهم بعضا تنفست رئتاه بالجهة الشرقية والقبيلة باكسجين الزراعات الجهة البحرية صداقة لا تبليها السنين لسوق الاحد الجهة الغربية مساكن تنتظر نفحته صباحا و مساءا ظللته بحب اشجار الكافور من ثلاث جهات ليست بعزول بينه و بين صداقة عمره سوق الاحد سهل الوصول إليه غربا طريق الكلاحين الاسفلتي الجزيرية القنز نجع سقاو البراهمة البارود قفط
َوفهدفي الجنوب الشرقي طريق ترابي لمدرسة الكلاحين الابتدائية المستشفى نجوع القواسمة البلابلات الاسفلت الشرقي البراهمة البارود قفط كل غرفة عشرة في عشرة تحيط بها الشبابيك الزجاجية لا ازعاج لماكيناته مع ضخامتها تطل من الغرفة القبلية حنفية تهدر الماء ليل نهار بحوض متهالك أقام لنفسه مجرى مائي لاشجار الكافور والزراعات يجلس الناس والتلاميذ للراحة على المواسير ثلج في الصيف دفئ في الشتاء تقع الغرفة الثانية بالجهة البحرية كوصف مثيلتها حج علي موظف التشغيل جهوري الصوت كثير الحركة ملابسه تشير لأعمال الميكانيكا يمنع التطفل عند رؤيته تسرح ارجل التلاميذ هربا اسد يزمجر طيب القلب سريع الغضب يعمل ليل نهار مع ماكيناته لحاجة الكلاحين للماء عشق بابور النور
فصار كل منهما رمزا للاخر اسس هذا الصرح قديما لضخ المياه الجوفية لا لتوليد الكهرباء في الركن الغربي القبلي مصلية يحيط بها صور متر و نصف دائمة الظل بشجر الكافور فتحت بابها للسوق تعاون معها بابور النور في ماء الوضوء بلا حمام يعيش الاهمال معها فراشها حصير الحلفه المتهالكة عليها طبقة من أوراق الاشجار محرابها الجهة القبلية عدلا صلة بابور النور بالكلاحين كالطفل بأمه اذا غاب عمله ظمأت الكلاحين بخلت سيقان اشجار الكافور بمرور السيارات بجواره في الفسحة يجري التلاميذ من المدرسة اليه لرشف الماء والسلام عليه تاريخ توارثه ابناء الكلاحين جيلا بعد جيل تغير الحال وبقي اثرا بعد عين سقطت من الاعياء اشجاره و اقامت العمارات ظلا متنقلا بقي صديقه الوفي سوق الاحد يمده باكسير الحياة اعتدت عوامل التعرية على كبريائة قربت قطعتين الكيك للارض مات القيم عليه جاورة مسجد للجمعة والجماعات استباحت السيارات عرضه وطوله ذهابا وايابا و فرشت جلسات القهوة والشاي بجواره بقي بابور النور تاريخ و اطلال يشكوا لخله سوق الاحد حنظل الاعطال تجيبه دموع الحسرة والامال في القادم مع سوق الاحد عادات وتقاليد متوارثة لكم مني كل تقدير واحترام .د.الغزالي





