أخبار عربية

أبوالياسين: أمريكا ترسل الموت.. وإسبانيا تعترضه وكولومبيا تدعو لقلب المنظومة

أبوالياسين: أمريكا ترسل الموت.. وإسبانيا تعترضه وكولومبيا تدعو لقلب المنظومة

أبوالياسين: أمريكا ترسل الموت.. وإسبانيا تعترضه وكولومبيا تدعو لقلب المنظومة

 

في بيان صحفي تاريخي، قال “نبيل أبوالياسين” المحلل الحقوقي والباحث في الشأن العربي والدولي: ها هي أمريكا تكشف عن وجهها الحقيقي مرة أخرى؛ ترفع شعارات السلام وترسل الأسلحة، تتحدث عن حقوق الإنسان وتمول الإبادة الجماعية. إنها مفارقة مأساوية أن تمنع إسبانيا – بموقفها الشجاع – مرور الطائرات الأمريكية المحملة بالسلاح إلى إسرائيل، بينما تستمر واشنطن في تغذية آلة الموت في غزة. وفي مشهد يفضح زيف النظام الدولي، تخرج كولومبيا بدعوة تاريخية لنقل مقر الأمم المتحدة من نيويورك، كصرخة مدوية تعلن أن عصر الهيمنة الأمريكية على مقدرات الشعوب قد أوشك على الأفول.

 

 

 

إسبانيا: قرار الشجاعة في مواجهة الهيمنة

 

أكد أبوالياسين أن قرار الحكومة الإسبانية بقيادة بيدرو سانشيز بمنع استخدام القواعد العسكرية في روتا ومورون لإرسال الأسلحة الأمريكية إلى إسرائيل يمثل “نموذجاً للسيادة الوطنية الأصيلة”. وأوضح أن هذا الموقف “ليس مجرد إجراء دبلوماسي، بل هو تمرّد على نظام الهيمنة الأمريكية الذي حوّل دولاً كثيرة إلى مجرد محطات لإمداد آلة القتل الإسرائيلية”. ولفت إلى أن إسبانيا، بهذا القرار، “ترفع راية الشرعية الدولية الحقيقية في وجه سياسة القوة والاحتلال”.

 

أمريكا: ازدواجية الخطاب وتجارة الموت

 

انتقل أبوالياسين إلى تناقض الموقف الأمريكي، موضحاً أن “الإدارة الأمريكية تواصل خداع العالم بخطاب سلام مزيف بينما تمدّ يد العون لمجرمي الحرب في تل أبيب”. وشدّد على أن “ترامب شريك في الجريمة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فهو يرسل الأسلحة والذخائر التي تقتل الأطفال والنساء في غزة، ثم يتحدث عن فرص السلام!” ونوه إلى أن التقارير التي تتحدث عن انخفاض الدعم الداخلي الأمريكي لإسرائيل “لا تعني شيئاً طالما أن صواريخ الموت الأمريكية لا تزال تتجه نحو غزة”.

 

كولومبيا: صرخة الجنوب العالمي ضد الهيمنة

 

أشاد أبوالياسين بالدعوة التاريخية للرئيس الكولومبي غوستافو بيترو لنقل مقر الأمم المتحدة من نيويورك، معتبراً أنها “ضربة في مقتل النظام العالمي الفاسد”. وأكد أن “وجود المقر في نيويورك جعله رهينة للسياسة الأمريكية، وأداةً لتبرير الجرائم بدلاً من محاسبتها”. وعلّق قائلاً: كيف يمكن للمنظمة أن تدعي الحياد وهي مقيمة في باحة البيت الأبيض؟ كيف يمكنها أن تحقق العدالة وهي تحت سيطرة القوة التي تزود المجرمين بالسلاح؟.

 

غزة: جراح نازفة وآلام بلا مسكنات

 

لفت أبوالياسين إلى الكارثة الإنسانية في غزة، مؤكداً أن “أكثر من 167 ألفاً من الجرحى يعانون آلاماً مبرحة دون مسكنات، حيث تجرى العمليات الجراحية دون تخدير كاف”. ووصف الوضع بأنه “تعذيب ممنهج يضاف إلى جرائم الإبادة الجماعية”، مطالباً المجتمع الدولي بـ”تحمل مسؤولياته الأخلاقية قبل أن تتحول غزة إلى مقبرة جماعية للبشر والضمير معاً”.

 

أسطول الحرية: تحدّي الحصار واستمرار المقاومة السلمية

 

نوه أبوالياسين إلى أسطول “الصمود” الدولي الذي يتجه نحو غزة، معتبراً أن “هذه المبادرة تمثل صحوة الضمير العالمي”. وأكد أن الهجمات الإسرائيلية على الأسطول “تكشف الخوف الإسرائيلي من قوة السلام، وخشيتهم من أن تصل رسالة التضامن إلى شعب غزة”. وختم بالقول: إن كل قارب في هذا الأسطول هو رسالة إلى العالم أن الحصار لن يدوم، وأن إرادة الحياة أقوى من كل آلات الموت.

 

 

وختم نبيل أبوالياسين بيانه الصحفي قائلاً: ها هو العالم ينقسم إلى معسكرين: معسكر يختار الحياة والكرامة، ممثلاً بإسبانيا وكولومبيا وكافة الأحرار، ومعسكر يختار الموت والدمار، ممثلاً بأمريكا وإسرائيل. إن دعوة كولومبيا لنقل مقر الأمم المتحدة ليست مجرد اقتراح لوجستي، بل هي إعلان استقلال للضمير العالمي من الهيمنة الأمريكية. إن قرار إسبانيا بمنع مرور الأسلحة هو تمرد على نظام العبودية الذي فرضته واشنطن على حلفائها. وإن أسطول الحرية هو تجسيد حي لإرادة الشعوب التي لم تعد تخدع بالخطابات المزيفة. لقد أصبح واضحاً أن النظام العالمي القائم على الهيمنة الأمريكية قد شاخت عظامه، وأن عالم جديد يولد من رحم المعاناة؛ عالم تقوده قيم العدالة والمساواة، لا مصالح القوى العظمى. إن دماء شهداء غزة وصرخات جرحاها لن تذهب سدى، فهي التي تنحت بصمت صخرة الوعي العالمي التي ستحطم أخيراً قيود الهيمنة والاستبداد.

زر الذهاب إلى الأعلى