إذاعة يوم القيامة وقمة بوتين ترامب في آلاسكا
بقلم/ جرجس ابادير
عادت إذاعة UVB-76 الروسية المعروفة
باسم ذا بازر أو اذاعة يوم القيامة
إلى واجهة الاهتمام العالمي بعد بثها رسالتين غامضتين عشية قمة بوتين و ترامب.
حيث بثت إذاعة UVB-76 الروسية
رسالتين صوتيتين مشفرتين عبر أثيرها
قبل يوم واحد من قمة الرئيسين
فلاديمير بوتين
و دونالد ترامب
التي تمت في ألاسكا.
فعند الساعة 13:05 بتوقيت موسكو
بتاريخ 14 أغسطس 2025م
قامت الاذاعة بقطع طنينها المعتاد
قامت ببث كلمتين أو رسالتين مشفرتين عبر بثها الإذاعي
هما كلمة ماريل Марель
فيما تضمن بث آخر عند الساعة 18:33
كلمة Стокотон ستوكوتون
بالطبع لا يعرف أحد على وجه الأرض
فيما عدا القائمين على هذه الإذاعة
معنى و فحوى هاتين الكلمتين الغامضتين
لكن يُعتقد أن هذه الكلمات المشفرة تم بثها إلى
عملاء و متلقين غير معروفة هويتهم لأغراض غير معروفة أيضاً
.خلفية تاريخية
المهتمين بالاستماع للإذاعة يمكن يكونوا سمعوا
عن اذاعة غامضة تبث بشكل مستمر بلا انقطاع
على تردد 4628 هيرتز
لكن لا احد يعرف مصدر البث بتاعها
الي سنوات قليلة ماضية
الاذاعة الغامضة كانت تبث على مدار اليوم
بلا توقف أو انقطاع اشارات و ذبذبات غير مفهومة
على شكل طنين متقطع يتخلله صوت يشبه أبواق السفن الكبيرة
ما جعل هواة الاستماع للراديو يطلقون عليها اسم
الطنانة The Buzzer
بسبب الصوت الخلفي المميز الذي يشغل 99.99 ٪ من وقت البث
تم التقاط أولى اشارات هذه الإذاعة الغامضة المجهولة المصدر
في منتصف السبعينات من القرن الماضي
منذ هذا الوقت وطوال ما يقرب من خمسين عاما
استمرت هذه الإذاعة في بثها الاذاعي
الغامض الغير مفهوم على نفس التردد بلا انقطاع تقريبا
في عام 2010 م
استطاع بعض المهتمين بالموجات اللاسلكية
الكشف عن أن مصدر بث هذه الاذاعة المجهولة
كان من قلب روسيا تحديدا من قاعدة عسكرية
بالقرب من مدينة سان بطرسبرج
لكنهم عندما ذهبوا لمكان البث فوجئوا
بأن البحث قادهم لقاعدة عسكرية قديمة ومهجورة
منذ العهد السوفيتي هو ما زاد الأمر غموضا
هذا ما دعا الناس لتسميتها
بـ اذاعة الأشباح أو اذاعة يوم القيامة
نظرا لأن هذه الإذاعة كانت تبث طنينها في الأوقات العادية
بشكل مستمر يتخلله تكرار لكلمة UVB-76
لذلك فقد اشتهرت هذه الإذاعة أيضا باسم اذاعة UVB-76
خرجت عدة فرضيات و نظريات حول طبيعة عمل
يُعتقد أنها تستخدم بشكل أساسي
من قبل الجيش الروسي في حالات الطوارئ
التي تحتاج إلى نقل رسائل مشفرة
ذلك رغم غياب التأكيدات الرسمية حول هذه المعلومة
و هوية مالك القناة فلم يقر الجيش الروسي أبدا بإنشاء هذه الإذاعة
لم تعترف السلطات الروسية أصلا بوجودها
لذلك ذهبت أغلب هذه الفرضيات إلى أن هذه الإذاعة مرتبطة بشكل
ما بما يعرف بـ منظومة اليد الميتة الروسية
هي منظومة من المفترض أنها تعمل بشكل آلي
دون تدخل بشري عند تعرض روسيا لهجمات و ضربات نووية مدمرة
تقضي على أعلى مستويات القيادة فيها فعندئذ تعمل هذه المنظومة آليا
تقوم باطلاق ما يزيد عن 400 صاروخ باليستي عابر للقارات
لتدمير كل قارة أوروبا والولايات المتحدة
بل وتدمير الحياة على كوكب الأرض تماما
سُئل الرئيس الروسي بوتين
ذات مرة عن منظومة اليد الميتة
كيف انها عند تفعيلها ستؤدي لتدمير الحياة على الكوكب فأجاب
ماذا تعني الحياة بدون وجود روسيا
من المثير للجدل أن نشاط هذه المحطة
يتزامن مع الأحداث الدولية الخطيرة يقال بأن إشاراتها دائمًا تسبق الكارثة
أو تفتح بوابة الحرب الكبرى رغم محاولات الهواة والخبراء
تفسير ماهية تلك الرسائل إلا أن الحكومة الروسية
لم تصدر أي تعليق رسمي بشأن وظيفة المحطة
أو طبيعة البث الذي تقدمه بل و تنفي أي صلة لها بتلك الاذاعة
تنكر وجودها من الأصل على أراضيها
بينما يرى البعض أن تلك الرسائل قد تكون مجرد
تجارب تقنية أو إشارات عسكرية روتينية
يرى آخرون أنها تحمل طابعًا تحذيريًا و رسالة مشفرة
في وقت تتصاعد فيه حدة النزاعات الإقليمية
خصوصًا في ظل التوتر الروسي مع الناتو والولايات المتحدة.
خبراء الأمن السيبراني والاستخبارات أشاروا إلى
أن مثل هذا النشاط قد يكون إشارة إلى استعدادات أو اختبارات للاتصالات
في ظل سيناريوهات حرب محتملة أو مجرد تذكير بأن روسيا
لا تزال تمتلك أدوات الردع الصامتة التي تعود لعصر الحرب الباردة
أنها الحرب الخفيه بين القوي العظمي







