مقالاتمنوعات

روشتة إنقاذ التعليم في 8 نقاط.. تبدأ من المعلم وتنتهي بالروبوت

روشتة إنقاذ التعليم في 8 نقاط.. تبدأ من المعلم وتنتهي بالروبوت

 

بقلم / ياسر سيف النصر وزيري

نتحدث كل عام عن إصلاح التعليم، ونضع خططاً وخرائط طريق، وننسى أن حجر الأساس في كل خطة هو المعلم. لا يمكن أن تطلب من جندي أن يحارب وهو جائع.

وهذه روشتة عملية من داخل الفصل:

أولاً – المعلم أولاً.. أعلى راتب في الدولة

هذه ليست مزايدة، هذه هي الحقيقة في كل الدول التي تقدمت. في اليابان وألمانيا المعلم هو الأعلى أجراً والأكثر احتراماً. لا تطالب معلماً أن يبدع في معمل ولا يصنع روبوتاً مع طلابه وهو يفكر بعد انتهاء اليوم الدراسي كيف سيعمل في سنتر أو في مهنة أخرى ليسد احتياجات بيته. إعطاء المعلم حقه المادي والمعنوي ليس مصروفاً، هو استثمار. معلم مكتفٍ = طالب متفوق. معلم مهان = منظومة كلها مهانة.

ثانياً – تغريب الطالب لا المعلم للقضاء على الغش

لا تضعوا مدرسة كاملة في لجنة واحدة في الإعدادية والثانوية. هذا هو أصل الغش الجماعي. الحل: فتتوا الكتلة. وزعوا طلاب المدرسة الواحدة على 6 و 7 لجان مختلفة، واخلطوا كل 10 طلاب من مدرسة مع 10 من مدرسة أخرى. حينها لن يجد الطالب زميله المتفق معه، ولن يعرف ولي الأمر طريق لجنة “مدرستنا”.

ثالثاً – شغلوا الكاميرات اللي راكبة أصلاً

سيستم الكاميرات موجود بالفعل في أغلب المدارس لكنه لا يعمل. الحل: غرفة رئيس اللجنة يكون أمامها شاشة مقسمة بعدد اللجان صوت وصورة. أي محاولة غش يتم ضبطها فوراً وبالدليل. نحن لا نحتاج لشراء جديد، نحتاج لتفعيل الموجود بضمير.

رابعاً – اكتشفوا ميول الطفل من ابتدائي

خطأنا أننا نعلم الجميع بنفس القالب ثم نشتكي من البطالة. في أوروبا يكتشفون ميول الطفل من الصف الرابع. هذا الطفل يحب الفك والتركيب، هذا يحب الرسم، هذا عبقري أرقام. وجهوهم مبكراً. ليس عيباً أن يصبح طالب فنياً ماهراً ومخترعاً، العيب أن نجبر الجميع على نفس المسار النظري.

خامساً – أعيدوا قدسية معمل العلوم

كارثة أن نحول معامل العلوم لفصول دراسية. كيف يفهم الطالب تفاعل كيميائي لم يره بعينه؟ لازم في ابتدائي الطفل يدخل المعمل ويمسك الأنبوبة بنفسه ويشوف بعينه ماذا يحدث حين نضع هذه على تلك. العلم باليد لا بالحفظ.

سادساً – الورشة في كل مدرسة ابتدائية

لماذا الورش مقتصرة على التعليم الفني؟ اجعلوا في كل مدرسة ابتدائية ورشة صغيرة ومدرس عملي يقول للأطفال: يلا نصنع عربية صغيرة، طيارة، روبوت بيمشي. هنا نصنع طالباً ديناميكياً مبدعاً، لا طالباً قاعد مستني الفسحة عشان ياكل ساندويتش ويتخانق مع زميله.

سابعاً – من الحفظ إلى الفهم

طول ما التعليم نظري وكله ورق، حتى رسائل الدكتوراه أصبحت تُباع وتُشترى، فلن نخرج عالماً واحداً. لازم نطلع طالباً يشتغل بإيده.

ثامناً – اربطوا المدرسة بسوق العمل

لا تمنح آلاف بنفس الشهادة والسوق ليس بحاجتهم. أنظر ماذا يحتاج السوق.

الإصلاح لا يحتاج معجزة، يحتاج فقط أن نعطي المعلم حقه، ونعطي الطالب فرصة أن يتعلم بيديه لا بلسانه فقط.

 

زر الذهاب إلى الأعلى