الأحداث الساخنة
بقلم / عادل شلبي
ما يمر به العالم اليوم لهو الحدث الأكبر في منطقتنا العربية وكل الشرق.. واهب الحياة على كل الأرض.
وخاصة الغرب الذي أفسد على نفسه الحياة بفكره الفاسد في الاستعداء للشرق، ولكل فكره الخير الذي يحي الحياة ولا يجيء عليها بشر.
فالفكر الشرقي يحي الحياة وينميها، بل ويتقدم بها في نهوض وتقدم وتحضر.
وهذا يشهد له كل العالم من الحضارات الشرقية التي مازالت حية وتنبض بها الحياة.
فهم لا يعتدون على أحد، ولا يقتلون أحداً إلا بحق، ولا يقطعون شجراً ينتفع به الناس، ولا يحرقون خيراً ينفع الناس، ولا يقتلون في حروبهم الأطفال والنساء والعجائز.
لأنهم يحيون الحياة بأمر معتقدهم الصادق الأصدق، الذي بنى المجد البشري في كل الأنحاء في هذا الكوكب.
وعندما لمع نجم الغرب نشر الفساد في كل الشرق بجهله وتخلفه وسوء معتقده.
رأينا ما رأينا من فسادٍ وشَرٍ طغى وتفشى في الهند والصين على أيدي الإنجليز أيام الاحتلال، وما تركه من أثر مازال ماثلاً في الكثير من مناحي الحياة في منطقتنا العربية.
ومازال يفسد ويدمر ويطغى ويظلم ويتكبر.
نرى الغرب في كل هذا هو الشيطان.. عدو الحق والعدل، وعدو نفسه وكل البشرية.
وأكبر مثال على ذلك في العصر الحديث: ضرب اليابان بالقنبلة الذرية.
والعالم كله يشهد على هذا الجرم الذي لا يُنسى أبداً من ذاكرة التاريخ وذاكرة كل البشرية.
والساحة الشرقية اليوم تشهد تصعيداً خطيراً
واليوم نراه متعدياً متكبراً متغطرساً في هيمنته الكاذبة على المنطقة وكل دول الشرق.
نراه في ضربه واعتدائه على إيران ولبنان وسوريا في تحدٍ سافر لكل المجتمع الدولي وكل مؤسساته.
١. الحرب في لبنان ٢٠٢٦
منذ ٢ مارس ٢٠٢٦ تشهد لبنان حرباً مستمرة بين إسرائيل وحزب الله، مع اجتياح إسرائيلي لأجزاء من جنوب لبنان.
الحرب أوقعت أكثر من 4,321 قتيلاً وأكثر من 12,203 مصاباً، ونزوح 1.2 مليون لبناني.
إسرائيل فجرت الجسور الرئيسية على نهر الليطاني وقطعت الجنوب عن باقي لبنان، وأعلنت نيتها هدم القرى الحدودية والاحتلال حتى الليطاني.
حزب الله رد على الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران واغتيال قادتها بضربات على إسرائيل.
٢. الحرب على إيران ٢٠٢٦
في ٢٨ فبراير ٢٠٢٦ بدأت ضربات أمريكية-إسرائيلية واسعة على إيران.
إيران ردت بضربات على إسرائيل وعلى دول الخليج، وربطت أي وقف لإطلاق النار بوقف العدوان على لبنان.
الخارجية الإيرانية أكدت أن رسالتها اليوم: “معاً في الحرب، معاً في السلام” دفاعاً عن حلفائها في المنطقة.
٣. سوريا في قلب النار
منذ ٢٨ فبراير ٢٠٢٦ تتعرض سوريا لضربات إسرائيلية ضمن “حرب إيران ٢٠٢٦”.
إسرائيل أنشأت ٩ قواعد عسكرية في القنيطرة ودرعا منذ ديسمبر ٢٠٢٤، ودمرت منازل مدنيين في جنوب سوريا.
في ١٧ أبريل ٢٠٢٦ أعلن رئيس وزراء إسرائيل إنشاء “منطقة عازلة أمنية” تمتد داخل الأراضي السورية سماها “الخط الأصفر”.
منظمة العفو الدولية طالبت بالتحقيق في تدمير إسرائيل المتعمد لمنازل المدنيين في جنوب سوريا
٤. التداعيات الإقليمية
إيران أعلنت أنها ستزيد تمويل حزب الله فور تجميد الأصول الأمريكية، وتخشى أن انهيار حزب الله سيؤدي لانهيار كل وكلائها بالمنطقة.
الرئيس الأمريكي ترامب طالب إسرائيل بإظهار “ضبط نفس أكبر في لبنان”، بينما رفضت إدارته جهود الوسطاء لوقف الحرب.
لبنان يطالب بوقف دائم لإطلاق النار وانسحاب إسرائيلي كامل ونشر الجيش اللبناني على الحدود.
الخاتمة
هكذا تتضح الصورة: عدوان ممنهج على الشرق، وتدمير ممنهج للعمران والإنسان.
لكن التاريخ يشهد أن الشرق الذي بنى الحضارة لا يُكسر.
وأن دماء الأطفال والنساء والعجائز في غزة ولبنان وسوريا وإيران لن تضيع، وأن “فكر الحياة” سينتصر على “فكر الموت”.





