ليس أمامنا خيار آخر سوى بناء دولة تحفظ كرامة الشباب، وتصون أعراضهم، وتحمي أرواحهم، بدلًا من أن يُقتلوا وتُزهق أرواحهم وتُنتهك حقوقهم، دون أدنى اعتبار لأسرهم وذويهم.
الشباب السوداني يموتون في الحروب، وفي البحار بحثًا عن الهجرة، وفي شمال الوادي بحثًا عن الرزق داخل حدود وطنهم، فيما يموت آخرون دون أن تُعرف هوياتهم أو تُحدَّد أماكن وفاتهم، وكأن حياتهم لا تعني شيئًا.
الرحمة والمغفرة لأرواح الشباب السوداني في كل مكان. وأخصّ بالذكر أولئك الذين استُشهدوا في مناجم التنقيب عن الذهب بمنطقة شمال الوادي، على الحدود السودانية المصرية.
الخزي والعار لكل من تسبّب في سفك دماء هؤلاء الشباب الأبرياء العُزّل، وللحكومة المصرية إذا ثبتت مسؤوليتها عن قصفهم وقتلهم، كما تتحمّل الحكومة السودانية مسؤوليتها تجاه حماية مواطنيها وصون أرواحهم وكرامتهم، وكل من شارك أو تواطأ أو قصّر في حماية شبابنا، سواء داخل الوطن أو خارجه.
لسنا بحاجة إلى مزيد من المقابر، ولا إلى مزيد من الأمهات الثكالى والأسر المفجوعة. نحن بحاجة إلى دولة تحمي أبناءها، وتمنحهم حقهم في الحياة والكرامة والعيش الآمن، فلا يضطرون إلى المخاطرة بأرواحهم بحثًا عن لقمة العيش.
لهم








