مقال علمي – حوار خاص مع د. أمنية مجدي خبيرة المونتيسوري ومؤلفة كتاب “فلسفة ماريا مونتيسوري
بقلم ضياء عبدالحميد
القاهره
في زمن بقى فيه الطفل محاط بشاشات وأوامر طول الوقت، قررنا نرجع للفطرة.. وكان لازم نستضيف واحدة من أهم الأصوات اللي بتشرح المونتيسوري ببساطة وعمق.
في البداية يا دكتورة أمنية، لو هنعرف المونتيسوري بجملة واحدة لولي الأمر البسيط، هنقول إيه؟
د. أمنية مجدي:*المونتيسوري مش منهج تعليمي، هي فلسفة حياة. هي مساحة الطفل يشوف فيها نفسه من غير أوامر، ومن غير حد يقوله يعمل إيه أو يكون إيه. الطفل لما يعرف نفسه، يبدأ يحبها، وده أول درس في احترام الذات 2194
الناس فاكرة إن المونتيسوري يعني ألعاب خشب غالية. هل ده صحيح؟*
د. أمنية مجدي:* أبداً. ماريا مونتيسوري نفسها بدأت في 1907 في أول بيت أطفال Casa dei Bambini في روما، وكانت بتعتمد على الملاحظة العلمية للطفل، مش على سعر اللعبة. الفكرة كلها في البيئة المُعدة.
البيئة المادية لازم تكون على مقاس الطفل، الأثاث خفيف، الرفوف بطوله، الحنفيات يقدر يوصلها. والبيئة المعنوية أهم: جو محبة، وحرية مش مطلقة لكن بقواعد، واستقلالية، وطاعة نابعة من الهدوء والنظام.
وما هو دور معلم المونتيسوري؟ هل هو مدرس عادي
د. أمنية مجدي:* ده أجمل سؤال. ماريا مونتيسوري كتبت في كتابها The Montessori Method جملة عبقرية:
“The greatest sign of success for a teacher is to be able to say: The children are now working as if I did not exist.”
أعظم نجاح للمعلم هو لما يقدر يقول: الأطفال بيشتغلوا دلوقتي كأني مش موجود 2194
المعلم مش اللي بيصدر أوامر طول الوقت، لكن اللي يجهز البيئة، ويسيب الطفل يكتشف، ويقف يتفرج بابتسامة من بعيد. دوره “أخت كبرى” موجهة، شعارها اليقظة أثناء الملاحظة.
د. أمنية مجدي:* ماريا مونتيسوري اكتشفت إن أول 7 سنين هما العقل المستوعب، وبتتقسم لمرحلتين:
من الميلاد لـ 3 سنوات: مرحلة اللاوعي، التعليم فيها غير مباشر. من 3 لـ 6 سنوات: مرحلة الوعي، بتبدأ الذاكرة والترابط المعرفي يظهر.
وجوه المرحلة دي في فترات حساسة: زي فترة النظام من سنتين ونص لـ 4 سنوات، وفترة تنظيم الحواس، وفترة الحركة الكبرى. لو وفرنا بيئة مشجعة في الوقت ده، المهارة بتثبت. لو أهملناها، ممكن تحصل انحرافات في النمو.








