شعر و أدب

خَرِيفٌ آتٍ… يُؤَانِسُ ذِكْرَيَاتِي، سَمَا وَرْدَة الشَّام

خَرِيفٌ آتٍ… يُؤَانِسُ ذِكْرَيَاتِي،

سَمَا وَرْدَة الشَّام

وَيَفْتَحُ فِي أَعْمَاقِ رُوحِي نَوَافِذَ الْحَنِينِ،

فَتَنْهَمِرُ مِنْ عَيْنَيَّ أَمْطَارُ الْحِكَايَاتِ،

وَيَزْهُو عَلَى شُرْفَةِ الْقَلْبِ وَجْهُكَ الْفِتْنِيُّ الْحَزِينُ.

يَطُوفُ بِرُوحِي كَأَنَّهُ هَمْسُكَ الْآتِي،

عَلَى جَنَاحِ نَسِيمٍ مِنْ عَبِيرِ الْيَاسَمِينِ،

يَمْسَحُ جُرُوحِي بِكَفِّ الشَّوْقِ،

وَيَضُمُّ انْكِسَارَاتِي إِلَى صَدْرِ الْأَنِينِ.

وَيُلَمْلِمُ مِنْ عُمْرِي شَتَاتَ الْآهَاتِ،

ثُمَّ يَنْثُرُهَا نَجْمَاتٍ فِي سَمَاءِ الْعَاشِقِينَ،

وَخَلْفَ رِيَاحِهِ تَتَوَارَى الْحِكَايَاتُ،

وَيَبْقَى طَيْفُكَ فِي مُقْلَتَيَّ كَالْقَمَرِ الْحَنُونِ.

يَا مَنْ سَكَنْتَ الرُّوحَ دُونَ اسْتِئْذَانٍ،

وَاتَّخَذْتَ مِنْ نَبْضِي مَلَاذًا وَوَطَنًا،

أَنْتَ لُؤْلُؤٌ فِي أَعْمَاقِ الْفُؤَادِ مُقِيمٌ،

وَسِرٌّ مِنَ الْعِشْقِ لَا تَفْضَحُهُ السِّنُونُ.

حُبُّكَ مَسْكَنُ قَلْبِي إِذَا أَعْيَاهُ التَّرْحَالُ،

وَدِفْءُ يَدَيَّ إِذَا تَجَمَّدَتْ فِي الرِّيحِ الْأَحْلَامُ،

وَجَوْهَرَةٌ مَكْنُونَةٌ فِي أَعْمَاقِي،

لَا تَطَالُهَا يَدُ النِّسْيَانِ، وَلَا تَسْرِقُ بَهَاءَهَا الْأَيَّامُ.

فَلْيَأْتِ الْخَرِيفُ بِأَوْرَاقِهِ الذَّابِلَاتِ،

وَلْتَعْبُرْ رِيَاحُهُ مَا شَاءَتْ مِنْ سِنِينِي،

سَأَحْفَظُكَ وَرْدَةً فِي سِرِّ ذَاكِرَتِي،

وَأَضُمُّكَ قَصِيدَةً تَسْكُنُ بَيْنَ الْقَلْبِ وَالْعَيْنِ. 

✍🏻 سَمَا وَرْدَة الشَّام

#سما_وردة_الشام 🌹

زر الذهاب إلى الأعلى