رحلة العسقلاني في طلب العلم
رحلة العسقلاني في طلب العلم
بقلم / محمـــد الدكـــروري
ذكرت المصادر التاريخية الكثير عن الإمام ابن حجر شهاب الدين أبو الفضل العسقلاني، وقيل أنه خلال رحلاته تلك في طلب العلم لقي جمعا من العلماء والمسندين، فكان ممن لقيه بمكة جماعة منهم البرهان أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صديق، والعلامة الزين أبو بكر بن الحسين المراغي، وممن لقيهم أيضا المحدث المكثر الشمس أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد بن ضرغام بن سكر، وأبو الطيب محمد بن عمر بن علي السحولي، وإمام المقام أبو اليمن محمد بن أحمد بن إبراهيم الطبري، والحافظ أبو حامد بن ظهيرة الماضي، وست الكل ابنة الزين أحمد بن محمد القسطلاني، وأبو الخير خليل بن هارون الجزائري، وظهيرة بن حسين بن علي المخزومي، وأبو الحسن علي بن أحمد بن سلامة.
وكان ممن لقيه بمنى، هو العلم أبي الربيع سليمان بن أحمد بن عبد العزيز الهلالي، والزين عبد الرحمن بن علي بن يوسف الزرندي، ومحمد بن معالي بن عمر بن عبد العزيز الحراني، وأبو بكر بن الحسين المراغي المذكور سابقا، فقرأ عليه بها أيضا ثاني الطهارة للنسائي، وكذا أخذ عنه أيضا، ووفاء لهذا الشيخ خرّج له أربعون حديثا من عواليه عن أربعين شيخا من أصحاب الأسانيد العالية، وقد سافر ابن حجر إلى بلاد اليمن فوصلها في ربيع الأول من سنة ثماني مائة من الهجرة، وقد طاف ابن حجر معظم بلاد اليمن ولقي بها عددا كبيرا من العلماء جالسهم وناقشهم وسمع منهم وسمعوا منه، فلقي بتعز أبا بكر بن محمد بن صالح بن الخياط، والتقى في زبيد بجماعة منهم شهاب الدين الناشري.
وشرف الدين ابن المقري، والوجيه عبد الرحمن بن محمد العلوي، وعبد اللطيف بن أبي بكر الشرجي، وعلي بن الحسن الخزرجي، والموفق علي بن محمد بن إسماعيل الناشري، وفي عدن التقى الرضي بن المستأذن، وأبا المعالي عبد الرحمن بن حيدر بن علي الشيرازي، كما التقى بالمُهجم أحمد بن إبراهيم بن أحمد القوصي، وعلي بن أحمد الصنعاني، والقاضي عفيف الدين عبد الله بن محمد الناشري، وبوادي الحُصيب إلتقي بالجمال محمد بن أبي بكر بن علي المصري، واجتمع في زبيد وتعز بالنفيس العلوي محدث اليمن، واجتمع في زبيد ووادي الحُصيب بشيخ اللغويين الفيروزآبادي، فقرأ عليه أشياء، من جملتها جزء التقطه ابن حجر من المشيخة الفخرية، فيه أزيد من ثمانين حديثا من العوالي.
وسمع منه المسلسل بالأولية بسماعه من السبكي، وكتب له تقريظا على تعليق التعليق وأعطاه النصف الثاني من تصنيفه القاموس المحيط، لتعذر وجود باقيه حينئذ، وأذن له مع المناولة في روايته عنه.





