دعت الدكتورة غادة محفوظ، الباحثة في ملف الوعي المجتمعي وخبيرة التنمية الاجتماعية، إلى وضع استراتيجية قومية متكاملة لحماية الوعي المجتمعي، تتضمن آليات واضحة وبرامج قابلة للتنفيذ، بما يواكب حجم التحديات التي تواجه المجتمع ويعزز جهود الدولة في بناء الإنسان المصري.
جاءت دعوة محفوظ خلال مشاركتها في برنامج «حال بلدنا» مع الإعلامي القدير أحمد خيري، في حلقة خصصت لمناقشة قضية الوعي المجتمعي، وأهميته في بناء الإنسان والحفاظ على نسيج الوطن وتعزيز قدرته على التعامل مع التحديات الراهنة.
وأكدت محفوظ أن بناء الوعي لا ينبغي أن يظل في إطار الرسائل التوعوية المتفرقة، وإنما يحتاج إلى استراتيجية قومية واضحة الأهداف والأدوار وآليات التنفيذ والقياس، مشيرة إلى أن التنمية المستدامة لا يمكن أن تحقق أهدافها دون إنسان يمتلك المعرفة والإدراك والقدرة على التفكير والاختيار وتحمل المسؤولية.
وتناولت الحلقة مفهوم الوعي الجمعي، وأهمية المعرفة والإدراك في الحفاظ على الاستقرار والأمن الاجتماعي، إلى جانب مناقشة التحديات التي تفرضها المتغيرات المتسارعة على وعي المواطن، ودور المؤسسات المختلفة في التعامل معها.
وأشارت غادة محفوظ إلى أن معركة الوعي ليست مسؤولية مؤسسة بعينها، وإنما هي مسؤولية مجتمعية تتطلب تكامل أدوار الدولة والإعلام والتعليم والأسرة ومؤسسات المجتمع المدني، بما يضمن بناء وعي حقيقي قادر على حماية الهوية الوطنية وتعزيز التماسك المجتمعي.
وشددت على أن المرحلة الحالية تحتاج إلى الانتقال من مفهوم «التوعية» إلى مفهوم «صناعة الوعي»، من خلال برامج مستدامة تستند إلى البحث العلمي وفهم احتياجات المجتمع، وتخاطب مختلف الفئات والأعمار بلغة وأدوات تتناسب مع طبيعة كل فئة.
واختُتمت الحلقة برسالة إلى الأسرة المصرية والمجتمع المدني، باعتبارهما من أهم دوائر التأثير في تشكيل وعي الإنسان، والتأكيد على أن بناء الوعي مسؤولية تبدأ من الأسرة، وتتسع لتشمل المدرسة والإعلام ومؤسسات المجتمع، وصولًا إلى بناء مواطن واعٍ وقادر على المشاركة الإيجابية في مستقبل وطنه.








