قصة قصيرة
لن يضيع المعروف أبدا
بقلم الشاعر والأديب التونسي صلاح الورتاني
رجل وابنته يعملان في مطعم صدفة مرت عليهما بنت فقيرة تطلب معلوم الدواء لوالدتها المريضة وعرضت وثيقة وصفة الطبيب عليهما لشراء الدواء.
البنت رفضت مساعدتها بتعلة أن تكون ممن يتحيلون على خلق الله لابتزازهم. لكن الوالد كان له رأي آخر أخذ الورقة وسارع للصيدلية واشترى الدواء وناوله للفقيرة وفرحت بصنيعه ووعدته بأن المعروف لن يضيع.
دارت الأيام ومرض ذلك الرجل مرضا شديدا سارعوا به للمستشفى.
إدارة المستشفى طلبت مبلغا باهضا لإجراء العملية الجراحية السريعة لإنقاذ الشيخ المسن.
إحتارت البنت وشقيقها في جمع المال وراحا يطلبان المساعدة وجمع المال.
أثناء ذلك كانت الطبية التي ستشرف على إجراء العملية هي تلك الفتاة المتسولة وفعلا أجرتها وأنقذت حياة صاحب المعروف الذي اشتري لها دواء والدتها وأنقذها.
هاهي اليوم ترد له الجميل وما صنعه معها.
عادا الولد وشقيقته وهما في حيرة فوجدا الوالد في ساحة المستشفى بعافية وعرفا عن طريقه الحقيقة.
هنا نتوقف لنبرز العبرة من هذه القصة. إصنع معروفا وانساه حتى يأتي اليوم الذي فيه تلقاه.
نحن اليوم في حاجة للتآلف والتحابب ودرء الفتنة والفرقة التي زرعهما العدو البغيض. لنعود لشريعة ربنا وحديث رسولنا في هذا الشأن : مثل أمتي مثل المطر لا يدري أوله من آخره وحتى تستقيم حياتنا برضاء ربنا ويعم الخير كما كان في سابقينا..
صلاح الورتاني // تونس








