شعر و أدب

ما لا يُرى ..بقلم الشاعرة/ ماجدة الرؤاوى


ما لا يُرى
_________
أَمْشي وَفي داخِلي سِرٌّ أُطَارِدُهُ
كَأَنَّني الهارِبُ المَنْفِيُّ مِنْ دَاري
وأَضْحَكُ حينَ يَسْتَدْعِي الأَسَى ضَحِكي
كَيْ لَا يَرى أَحَدٌ ما خَلْفَ أَسْتَاري
مَا كُلُّ جُرْحٍ يُرَى كَيْ نَسْتَدِلَّ بِهِ
بَعْضُ الجِراحِ لَها صَمْتٌ وَأَسْرارِ
وَأَحْمِلُ القَلْبَ رَغْمَ الوَهْنِ مُبْتَسِما
كَأَنَّ وَجَعي لَمْ يَسْكُنْ بِأَفْكَاري
أَنَا بِخَيْرٍ… وهذهِ الكِذْبَةُ الَّتي
أُتْقِنُهَا كُلَّ يَوْم كَيْ أُخْفي انْكِساري
وَكَمْ دَفَنْتُ حِكَاياتٍ لِأُبْصِرَها
تَعُودُ مِنْ بَيْنِ أَنْقَاضي وأَعْمارِي
سَأَظَلُّ أَزْرَعُ فِي صَحْراءِ أَيَّامي
وَرْدا، وَإِنْ كَانَ شَوْكُ الوَرْدِ ناري
وَأَمْنَحُ العَابِرِينَ الضَّوْءَ مِنْ قَمَري
وَإِنْ بَقِيتُ طَويلًا خَلْفَ أَسْواري
يَكْفينِي الآنَ أَنْ أَبْقى كَما أَنَا
قَلْبا يَفِيضُ، وَإِنْ أَضْناهُ إِصْراري
وَإِنْ كَانَ هَذا العُمْرُ بَعْضَ جِراحِنا
فَحَسْبِي أَنْ أَجْعَلَ مِنْ جِراحي أَشْعارِي.
……………………………………….
ماجده الريماوي
فلسطين🇵🇸
١٠_٨_٢٠٢٦

زر الذهاب إلى الأعلى