مقالاتمنوعات

محور الشرق يردع إنذار ترامب..بقلم / عادل شلبي

الصين وروسيا وكوريا الشمالية تسقط اليد الطولى الأمريكية

محور الشرق يردع إنذار ترامب..

الصين وروسيا وكوريا الشمالية تسقط اليد الطولى الأمريكية

 

بقلم / عادل شلبي
 
أراد ترامب أن يطلق إنذارا ساحقا ضد إيران، فاستيقظ ليجد نفسه أمام حائط صد شرقي لم يكن يحسب له حسابا.

في بكين، قال الرئيس شي جين بينغ : الشرق الأوسط يجب ألا يتحول إلى ساحة لصراعات القوى الكبرى. وفي موسكو، قالت ماريا زاخاروفا : الضغوط العسكرية لن تكسر إرادة الإيرانيين. وفي بيونج يانج، قالت الخارجية: الهجوم الأمريكي على إيران انتهاك لميثاق الأمم المتحدة.

ثلاث عواصم، رسالة واحدة: انتهى زمن الضربة الواحدة.

ماذا تريد الصين ؟
الصين تشتري 90% من نفط إيران، وتعرف أن أي ضربة أمريكية تعني إغلاق مضيق هرمز، وتعني قطع شريانها الاقتصادي. لذلك ترفض “اليد الطولى” الأمريكية، وتدعو لمقاربة ذاتية جديدة للشرق الأوسط، يكون العرب فيها شركاء لا أتباع.

ماذا تريد روسيا ؟
روسيا التي ذاقت العدوان الأمريكي الإسرائيلي غير المبرر على إيران، تقول لترامب: فكروا في العواقب. التجارب أثبتت أن القنابل لا تكسر إرادة الشعوب. وروسيا مستعدة لتسهيل المفاوضات، لأن الحل ليس في جبل بيكاكس الذي يتحدث عنه نتنياهو ويطالب بقصفه بالنووي، بل في طاولة الحوار.

وماذا عن كوريا الشمالية ؟
كوريا الشمالية التي تمتلك 80 إلى 120 رأسا نوويا، أرسلت درسا غير مباشر: الدول التي لا تملك سلاحا نوويا يتم ضربها، من العراق إلى ليبيا إلى إيران. لذلك هي تتمسك بسلاحها، وتقول لأمريكا: لن نكون إيران القادمة.

هذا هو مثلث الردع الشرقي الجديد.

أمريكا اليوم في موقع “مائع” – تريد أن تفرض عقوبات على من يتعامل مع إيران، لكنها لا تستطيع أن تفرضها على الصين التي تشتري نفط إيران، لأن الصين ترد بورقة المعادن النادرة التي تسيطر على 90% منها، والتي بدونها لا تصنع طائرة ولا هاتف.

إنها لحظة تاريخية يا سادة: لأول مرة منذ 1991، تقول ثلاث قوى نووية لأمريكا: لا.

لا لتحويل الخليج إلى ساحة صراع، لا لضرب إيران، لا لفرض اليد الطولى.

وهذا ما كنا نكتبه منذ سنوات: الشرق راعي الحضارات، والغرب حامل المدافع. واليوم، حضارة الشرق هي التي تحمي السلام.

زر الذهاب إلى الأعلى